الأستاذ المشارك في العمارة المستدامة بجامعة البحرين د. ناصر وهيب الناصر لـ “البلاد”:
زيادة درجات الحرارة بمعدل 3 إلى 4 في 2060

-
البحرين تعد بالوصول للحياد الصفري لانبعاثات الكربون بحلول 2060
-
يجب مراعاة أثر الخلايا الشمسية والحرارة في تصاميم المباني الجديدة
-
شح الأمطار وملوحة المياه يدفعان لحلول معمارية جديدة
تصدر إدارة الأرصاد الجوية بوزارة المواصلات والاتصالات بمملكة البحرين نشرات شهرية حول ما تم تسجيله يوميًا في كل شهر، وحساب المتوسطات، والأرقام الأعلى والأدنى للعديد من عناصر الطقس ومقارنتها بمتوسط القراءات السابقة طويلة الأمد من عام 1955 إلى تاريخه، وأحيانًا إلى عام 1902م، وهي مقارنة هامة جدًا، خصوصًا مع قلق العالم من التغير المناخي وقلق المهندسين المعماريين والمصنعين والمستثمرين والبيئيين والمشرعين من هذا التغير المناخي الذي حدث بسبب مرض كوكب الأرض نظير احتباس الحرارة في غلافه الجوي جرّاء الغازات الحابسة للحرارة، وأهمها غاز ثاني أكسيد الكربون والميثان وبخار الماء.
ويكمن قلق المهندسين المعماريين لكون أن تصاميم المساكن والمنشآت يجب أن تكون مريحة، ويكون التصميم متماشيًا مع الاحتياجات لجعل المسكن في حدود نطاق الراحة (حرارة 22°م ورطوبة 55 %) بالاستعانة بأقل ما يمكن من مصادر غير طبيعية مثل المكيفات والمصابيح والتي نستمدها من الطاقة الناتجة من حرق الغاز الطبيعي للحصول على حرارة لتشغيل التوربينات التي بدورها تولد الكهرباء، وينتج عن ذلك انبعاثات تتسبب في حبس جزء ليس بيسير من الحرارة الصادرة من الأرض باتجاه الفضاء، ومن أبرز عناصر الجو التي تؤثر في تصاميم المدن والبيوت المستدامة هي الحرارة، والرطوبة، والرياح، وهبات الغبار (الرؤية الأفقية)، وعدد ساعات سطوع الشمس، وهطول الأمطار، واتجاه الرياح.
وفي هذا السياق، يشرح الدكتور ناصر وهيب الناصر، أستاذ مشارك في العمارة المستدامة بجامعة البحرين أبعاد هذا التحول المناخي وتأثيراته المحتملة:

ما الذي يثير القلق في النشرات الجوية الأخيرة؟
مع متابعتي لتلك النشرات ينتابني القلق لكون أن بعضها يزيد عما هو مألوف بطريقة مستمرة، وبعضها بطريقة مطردة، وبعضها ينخفض على غير عادة، ومن أهمها درجة الحرارة.
ما الذي يجعل متوسط درجة الحرارة لشهر أبريل 2025 غير مسبوق في تاريخ البحرين؟
بلغ متوسط درجة الحرارة لشهر مايو 28.4°م، وهو أعلى بمقدار 2.4°م عن المعدل الطبيعي طويل الأمد لشهر أبريل، ويُعتبر هذا أعلى متوسط درجة حرارة مُسجل لشهر أبريل منذ عام 1902، وكان الرقم القياسي السابق لشهر أبريل 27.7°م في عام 2021. وبلغ متوسط درجة الحرارة العظمى لشهر مايو 33.7°م، وهو أعلى بمقدار 3.1°م عن المعدل الطبيعي طويل الأمد، ويُعتبر هذا أعلى متوسط درجة حرارة عظمى مُسجل لشهر أبريل منذ عام 1946، وكان الرقم القياسي السابق لشهر أبريل 33.3°م في عام 2021.
ما هي أبرز درجات الحرارة القصوى المسجلة في أبريل 2025 وأين تم تسجيلها؟
بلغت أعلى درجة حرارة مسجلة خلال الشهر 40.6°م، وقد سُجلت في 28 أبريل 2025 في مطار البحرين الدولي، علمًا بأن أعلى درجة حرارة سُجّلت لشهر أبريل في مطار البحرين الدولي كانت 41.7°م، وذلك في 20 أبريل 1949، وكانت أعلى درجة حرارة سُجّلت خلال الشهر في نادي راشد للفروسية وسباق الخيل 44.5°م في 28 أبريل، و43.0°م في جامعة البحرين في اليوم نفسه.
لماذا يُعتبر متوسط درجة الحرارة الصغرى في أبريل 2025 مُقلقًا من الناحية المناخية؟
بلغ متوسط درجة الحرارة الصغرى للشهر 24.6°م، وهو أعلى بمقدار 2.2°م عن المعدل الطبيعي طويل الأمد، ويُعَدُّ هذا أعلى متوسط درجة حرارة صغرى لشهر أبريل منذ عام 1946 حيث كان الرقم القياسي السابق لشهر أبريل 24.1°م، والذي سُجّل في عامي 2017 و2010، وكانت أدنى درجة حرارة سُجّلت 21.2°م في 18 أبريل في مطار البحرين الدولي، ولكنها سُجّلت 17.2°م في 20 أبريل في نادي راشد للفروسية وسباق الخيل، وتجدر الإشارة إلى أن أدنى درجة حرارة سُجّلت في مطار البحرين الدولي لشهر أبريل كانت 13.9°م، وذلك في 1 أبريل 1956.
ما هي نسب الرطوبة المسجلة في أبريل 2025 وما دلالتها المناخية؟
بلغ متوسط الرطوبة النسبية لشهر أبريل 44%، بينما بلغ متوسط الرطوبة النسبية العظمى 66%، ومتوسط الرطوبة النسبية الصغرى 25%، وسُجّلت أعلى نسبة رطوبة نسبية 86% في 26 أبريل، وأدنى نسبة رطوبة نسبية 9% في 5 أبريل.
ما هي دلالات غياب هطول الأمطار في أبريل 2025 رغم أنه شهر ممطر عادة؟
لم يُسجل أي هطول للأمطار في أبريل 2025، ونشير هنا إلى أن متوسط إجمالي هطول الأمطار على المدى الطويل لشهر أبريل هو 5.8 ملم، وبلغ أعلى معدل هطول أمطار شهري مُسجَّل في مطار البحرين الدولي 69.9 ملم، وكان ذلك في عام 1961، بينما بلغ أعلى معدل هطول أمطار يومي مُسجَّل في مطار البحرين الدولي 63.1 ملم، وكان ذلك في 7 أبريل 1961، وهذا أمر مقلق جدًا، فلم تهطل قطرة مطر في شهر عادةً ما تهطل فيه الأمطار.
كيف يُعد شهر أبريل 2025 مميزًا من حيث سطوع الشمس مقارنة بالأعوام السابقة؟
كان شهر أبريل 2025 أكثر الشهور سطوعًا للشمس في أبريل بأكمله منذ بدء تسجيل سطوع الشمس عام 1968، وبلغ إجمالي ساعات سطوع الشمس خلال الشهر 334.8 ساعة، وكان الرقم القياسي السابق 318.1 ساعة مسجلة في أبريل 2017.
ما هي خصائص الرياح في أبريل 2025 من حيث السرعة والاتجاه وشدة الهبات؟
بلغ متوسط سرعة الرياح لشهر أبريل 9 عقد (16.2 كم/ساعة = 4.5 م/ث)، وكانت الرياح السائدة شمالية غربية بنسبة 31%، وبلغت سرعة هبات الرياح 36 عقدة (18 م/ث = 64.8 كم/س) يومي 14 و15 أبريل في مطار البحرين الدولي، لكنها سُجلت 42 عقدة (21 م/ث) في جسر الملك فهد يوم 14 أبريل، وشكلت الرياح الشرقية إلى الجنوبية الشرقية 28% من إجمالي المشاهدات.
ما أهمية العاصفة الغبارية في أبريل 2025 من ناحية ندرة الظاهرة وتكرارها؟
تم تسجيل وقوع عاصفة غبارية يومي 14 و15 أبريل، مصحوبة برياح شمالية غربية قوية، مما أدى إلى انخفاض الرؤية إلى 500 متر في مطار البحرين الدولي، ولم تحدث هذه الظاهرة في أبريل منذ أبريل 2015، حيث تم الإبلاغ عن عاصفة غبارية يومي 1 و2 أبريل 2015، مما أدى إلى انخفاض الرؤية إلى 50 مترًا في مطار البحرين الدولي. كما تم الإبلاغ عن عاصفة غبارية يومي 12 و13 أبريل 2015، مما أدى إلى انخفاض الرؤية إلى 800 متر.
ما الإجراءات التي أعلنتها المملكة لمواجهة التغير المناخي؟
أعلنت مملكة البحرين التزامها بالوصول إلى الحياد الصفري لانبعاثات الكربون بحلول عام 2060، وتعمل على مشاريع للتخفيف من آثار التغير المناخي، مثل مضاعفة المساحات الخضراء وزيادة تغطية أشجار القرم، وجعل مساهمة الطاقة المتجددة لا تقل عن 20 % بحلول عام 2035، وتحسين كفاءة الطاقة.
ما هو التغير المتوقع في متوسط درجات الحرارة في البحرين بحلول 2060؟
من المتوقع أن تشهد المنطقة زيادة في درجات الحرارة بمعدل يتراوح بين 3 إلى 4 °م فوق مستويات ما قبل الصناعة، ويمكن أن يكون متوسط درجة الحرارة في البحرين في عام 2060 بين حوالي 28 إلى 34 °م، مع فصول الصيف التي قد تصل فيها درجات الحرارة إلى أعلى من ذلك، وتكرار فترات الحر الشديد، وقد تتجاوز درجات الحرارة القصوى 50 °م في بعض الأيام، خاصة مع زيادة الحرارة الظاهرية التي تجمع بين الحرارة والرطوبة.
كيف تؤثر الزيادة المتوقعة في درجات الحرارة على تصميم المباني والأجهزة؟
الزيادة ستؤدي إلى تأثيرات بيئية واقتصادية وصحية، مما يتطلب اتباع استراتيجيات للتكيف والتخفيف، كما أنها ستؤثر على الخلايا الشمسية وأجهزة التبريد وشكل المباني واتجاه النوافذ فيها ومساحتها ونوع الزجاج والطوب المستخدم في المباني.
والتأثيرات المحتملة هي:
• زيادة في موجات الحر وطول مدتها.
• ارتفاع في معدلات الإجهاد الحراري، مما يشكل خطرًا على الصحة العامة.
• تأثيرات على البنية التحتية، مثل شبكات الكهرباء والمياه.
• تحديات في الزراعة والأمن الغذائي بسبب تغير أنماط الأمطار وزيادة التبخر.
يرجى ملاحظة أن هذه التوقعات تعتمد على النماذج العلمية، وقد تتغير مع تطور الأبحاث وتغير السياسات البيئية والتشريعات والجهود التي تضعها الدولة للتخفيف من آثار التغير المناخي.
ما مدى صعوبة توقع متوسط سرعة الرياح مستقبلاً؟ وما الآثار المحتملة لذلك على البنية التحتية؟
إن توقعات متوسط سرعة الرياح في مملكة البحرين عام 2060 بسبب التغير المناخي غير محددة بدقة، حيث تعتمد على العديد من العوامل والنماذج المناخية التي تدرج التغيرات المحتملة في أنماط الرياح على مستوى المنطقة والعالم.
ولكن، بشكل عام، يمكن أن تؤدي التغيرات المناخية إلى تغييرات في أنماط الرياح، مثل زيادة أو نقص سرعة الرياح، أو تغير تواترها وتوزيعها خلال العام.
وتشير بعض الدراسات إلى أن المناطق القريبة من المسطحات المائية، مثل البحرين، قد تتأثر بتغيرات في أنماط الرياح البحرية والجوية، مما قد يؤدي إلى تغييرات طفيفة في متوسط سرعة الرياح، ولكن، بشكل عام، يُتوقع أن تظل سرعة الرياح في البحرين ضمن النطاق المعتاد أو تتغير بشكل محدود يميل إلى الانخفاض أكثر من الارتفاع، مع احتمالية أن تتأثر بظواهر مناخية متغيرة مثل العواصف الرملية أو الرياح الموسمية، وحقيقةً من الصعب تحديد رقم دقيق أو توقع محدد بسرعة الرياح في 2060، وهذا يتطلب دراسات محلية أو نماذج مناخية مفصلة لمزيد من الدقة، فالتغير المناخي قد يؤدي إلى تغيرات في أنماط الرياح، لكن التأثيرات تختلف حسب الموقع الجغرافي.
كيف يمكن أن تتغير أنماط الرياح في البحرين مستقبلاً، بحسب النماذج المناخية؟
تشير بعض النماذج إلى:
• انخفاض طفيف في سرعة الرياح في بعض المواسم بسبب استقرار الغلاف الجوي وارتفاع درجات الحرارة.
• زيادة في شدة الرياح الموسمية في فترات معينة، خاصة مع تغيرات الضغط الجوي بين اليابسة والبحر، أي زيادة الهبات الشديدة المفاجئة.
كيف يؤثر تغير نسق سرعة الرياح على تصميم المباني واستخدام الطاقة المتجددة فيها؟
عمومًا، تغيير نسق سرعة الرياح يؤثر في تصاميم المباني وما يتطلب من تثبيت ألواح على الواجهة أو الإعلانات أو الاستراحات العامة والخاصة، أو عند تركيب توربينات رياح رأسية المحور (داريوس) أو أفقية المحور، ذات تصنيف في القدرة منخفض إلى متوسط عند ربطها بهيكل المباني مثل مبنى التجارة العالمية في مملكة البحرين (مودا مول).
ما العوامل التي قد تؤثر على الرطوبة النسبية في البحرين بحلول 2060؟
حتى الآن، لا توجد توقعات دقيقة منشورة بشكل علني حول متوسط الرطوبة النسبية في مملكة البحرين بحلول عام 2060 بسبب التغير المناخي، ومع ذلك، يمكننا استخلاص أن متوسط الرطوبة النسبية في البحرين يتراوح عادة بين 35 % إلى 65 % حسب الشهر والفصل، وأن تأثير التغير المناخي يمكن أن يؤدي إلى:
• ارتفاع درجات الحرارة.
• زيادة تبخر المياه.
• تغير أنماط الرياح.
• احتمال ارتفاع الرطوبة في بعض الفصول، خاصة في المناطق الساحلية مثل البحرين، نتيجة لارتفاع حرارة مياه الخليج العربي.
ما التغير المتوقع في عدد ساعات سطوع الشمس سنويًا حتى عام 2060؟
تشير النماذج والقياسات العالمية أن التغير التقديري في متوسط عدد ساعات سطوع الشمس سنويًا في مملكة البحرين من عام 2025 إلى عام 2060، يميل إلى الزيادة التدريجية ليرتفع من 3100 ساعة إلى 3400 ساعة سنويًا نتيجة التغير المناخي، وهو ما يتماشى مع التوقعات بارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الغطاء السحابي.
كيف ينبغي أن تؤخذ الزيادة في سطوع الشمس بعين الاعتبار عند تصميم المباني؟
من المهم معرفة مقدار الزيادة المتحصلة من كهرباء الشمس من الخلايا الشمسية، وكمية الحرارة الإضافية إلى داخل المباني وكمية الكهرباء المطلوب زيادتها للتقليل من هذا الارتفاع، وسن قوانين حازمة في اختيار أنواع معينة من الزجاج للنوافذ مثل زجاج مرآة الحرارة Heat Mirrors.
وبالتأكيد أن مثل هذه الزيادة مهمة جدًا مراعاتها عند تصميم المباني والمنشآت ووضع السياسات اللازمة للتكيف مع التغير المناخي، ومن أهمها معرفة مقدار الزيادة المتحصلة من كهرباء الشمس من الخلايا الشمسية، وكمية الحرارة الإضافية إلى داخل المباني وكمية الكهرباء المطلوب زيادتها للتقليل من هذا الارتفاع، وسن قوانين حازمة في اختيار أنواع معينة من الزجاج للنوافذ مثل ما يسمى زجاج مرآة الحرارة Heat Mirrors التي تدخل الضوء وتمنع الحرارة.
ما السيناريوهات المتوقعة لهطول الأمطار في البحرين بحلول عام 2060؟
لا توجد توقعات رقمية دقيقة منشورة علنًا حول متوسط هطول الأمطار في مملكة البحرين بحلول عام 2060، ولكن يمكننا تقديم تحليل استنادًا إلى المعطيات المناخية الحالية والتغيرات المتوقعة؛ فالبحرين تُعد من الدول ذات الهطول المطري المنخفض جدًا، حيث يتراوح المعدل السنوي لهطول الأمطار بين 70 إلى 90 ملم فقط، ويتركز معظمه في أشهر الشتاء (من نوفمبر إلى مارس)، واستنادًا إلى تقارير المجلس الأعلى للبيئة ومصادر دولية فإنه من المتوقع أن يؤدي التغير المناخي إلى التالي:
• انخفاض إضافي في كمية الأمطار السنوية.
• زيادة في عدم انتظام الهطول، أي أن الأمطار قد تأتي على شكل عواصف قصيرة وشديدة بدلًا من أمطار خفيفة منتظمة.
• زيادة فترات الجفاف بين مواسم الأمطار.
• قد ينخفض متوسط الهطول السنوي إلى 50–70 ملم فقط بحلول عام 2060، مع تزايد الاعتماد على تحلية المياه ومصادر المياه غير التقليدية.
• احتمال هطول غزير في إحدى السنوات أو الفترات، كأن تهطل أمطار سنتين في غضون ساعات معدودة، وبعض النماذج تشير إلى حدوث ذلك في الفترة من 2030 إلى 2040.
كيف يؤثر انخفاض هطول الأمطار على المياه والزراعة وتصميم أنظمة المباني؟
انخفاض هطول الأمطار المتوقع سيؤدي إلى ضغط أكبر على الموارد المائية، مما يؤثر سلبًا على الزراعة المحلية، وزيادة ملوحة المياه الجوفية بسبب تسرب مياه البحر، وهذا يتطلب في تصميم المباني أن تكون مخلفات الماء المتكثف من المكيفات بسبب رطوبة الجو ضمن منظومة المنزل ليُستخدم للري وغسيل السيارات وغيرها دون الشرب.
لماذا يُعد تحليل تقارير الأرصاد الجوية أمرًا حاسمًا لصناع القرار والمصممين؟
إن متابعة تقارير الأرصاد الجوية لعناصر الطقس وتحليلها أمر في غاية الأهمية لصناع القرار والمشرعين والمهندسين المعماريين والمدنيين، ويجب ألا يُنظر إلى الأرقام دون التعمق بها وعمل إسقاطات واستطلاع المستقبل ليتسنى معرفة تأثير التغير المناخي على أجهزة إنتاج الطاقة المستديمة مثل طاقة الرياح والشمس المربوطة في المباني، فإذا زاد عدد ساعات سطوع الشمس عنى ذلك الحصول على كهرباء شمس أكثر، وإذا زاد متوسط درجة الحرارة قلت كفاءة الخلايا الشمسية، وهنا يحدث اضطراب في سعة الخلايا الشمسية المهيأة لتلك الفترة، وكذلك الحال بالنسبة للرياح؛ فإن انخفاض سرعتها معناه الحاجة إلى طواحين تبدأ في التدوير عند سرعات لا تقل عن 2 م/ث وإلا ظلت التوربينات دون جدوى.