رفع كفاءة استخدام الموارد والمياه المعالجة وترسيخ مبادئ الاقتصاد الدائري للكربون
البديوي: استراتيجيات خليجية متكاملة للتحول المستدام وتحقيق الحياد الكربوني
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، أن دول المجلس ماضية في تعزيز جهودها الجماعية لمواجهة التغير المناخي وضمان أمن المياه والطاقة، مشيرا إلى أن التحديات المناخية المتفاقمة أصبحت تشكل تهديدا مباشرا للتنمية المستدامة، وهو ما يتطلب تحويلها إلى فرص عبر التكامل الإقليمي والاستثمار في الابتكار.
واستهل الأمين العام كلمته في المؤتمر العالمي للمياه والطاقة وتغير المناخ الذي انطلقت أعماله في المنامة على مدى ثلاثة أيام، بتقديم الشكر والتقدير لملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة؛ على رعاية البحرين للمؤتمر واستضافته، منوها بالدعم الذي يوليه قادة دول المجلس لمسيرة العمل الخليجي المشترك.
وأشار البديوي إلى أن دول مجلس التعاون حرصت على أن تكون في طليعة الجهود العالمية الرامية إلى تحقيق التحول المستدام في قطاعات المياه والطاقة والمناخ، كونها ركائز للتنمية الاقتصادية والأمن الإنساني. وأوضح أن المجلس تمكن من بناء منظومة متكاملة تجمع بين الاستخدام الأمثل للموارد وتبني الحلول المبتكرة، إلى جانب تشجيع البحث العلمي والتطوير والاستثمار في تقنيات التحلية والطاقة النظيفة.
ولفت إلى أن دول المجلس تبنت مجموعة من الخيارات الاستراتيجية، من أبرزها رفع كفاءة استخدام الموارد، والتوسع في إعادة استخدام المياه المعالجة، وتعزيز الاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة والهيدروجين، وترسيخ مبادئ الاقتصاد الدائري للكربون، بما يضمن التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وخفض الانبعاثات.
كما استعرض الأمين العام المستهدفات الوطنية في هذا المجال، إذ تسعى الإمارات إلى تحقيق 44 % من الطاقة النظيفة بحلول 2050 والوصول إلى الحياد الكربوني في 2050، بينما تخطط البحرين لتحويل 20 % من طاقتها إلى مصادر جديدة بحلول 2035 وتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2060. أما السعودية فتهدف إلى رفع حصة الطاقة المتجددة إلى 50 % بحلول 2030 والوصول إلى الحياد الكربوني في 2060. وتستهدف سلطنة عُمان إنتاج 39 % من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول 2040 وتحقيق الحياد الكربوني في 2050، فيما تسعى قطر لتوفير 20 % من احتياجاتها من الطاقة من مصادر متجددة بحلول 2030، وتخطط الكويت لإنتاج 15 % من طاقتها من مصادر متجددة بحلول 2035 والوصول إلى الحياد الكربوني في 2050. (اقرأ الموضوع كاملا بالموقع الالكتروني)
وأكد أن هذه الاستراتيجيات الطموحة لا تعكس التزام دول المجلس بمسؤولياتها المناخية فحسب، بل تجسد أيضا توجهها نحو تعزيز الابتكار والتنمية والاستثمار في رأس المال البشري وسلاسل التوريد، بما يسهم في تأسيس قطاع طاقة مستدام يحقق مردودا اقتصاديا واجتماعيا طويل المدى.
واختتم البديوي مؤكدا أن هذا المؤتمر يشكل منصة استراتيجية لتبادل الخبرات وبحث آليات التمويل واستعراض أحدث الابتكارات في مجالات المياه والطاقة والمناخ، مجددا شكره لمملكة البحرين على استضافة أعماله، ومعربا عن ثقته في أن نتائجه ستسهم في دفع الجهود الخليجية والدولية نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهارا.
