+A
A-

قطاع الدعاية والإعلان في ألمانيا يشكو من هيمنة المنصات الأميركية

يخشى قطاع الدعاية والإعلان في ألمانيا من هيمنة شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة على السوق.

وقال بيرند ناون، المدير التنفيذي للاتحاد المركزي لصناعة الإعلان في ألمانيا "زد إيه دبليو"، إن "عوائد الإعلانات تتراجع بشكل ملحوظ في الوسائط غير الرقمية لصالح الإعلانات عبر الإنترنت، لكن نفوذ شركات المنصات في سوق الإعلان الرقمي بلغ درجة من الهيمنة تجعل منافستها شبه مستحيلة، وهي قادرة على التحكم في قواعد المنافسة، وبذلك أصبحت هذه الشركات بمثابة حارس البوابة والمتحكم في السوق".

واستثمر العملاء في ألمانيا العام الماضي ما يقرب من 14 مليار يورو في الإعلانات عبر الإنترنت، ما يعني أن أكثر من نصف حجم السوق الإجمالي البالغ 26.7 مليار يورو ذهب لأول مرة إلى الإعلانات الرقمية، أما البقية فتوزعت على الصحافة المطبوعة والتلفزيون والإعلانات الخارجية والراديو والسينما والبريد الإعلاني، وفق وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ".

ويذهب الجزء الأكبر من عائدات الإعلانات الرقمية إلى المنصات العالمية مثل "غوغل" و"أمازون" ومجموعة ميتا "فيسبوك وإنستغرام وواتساب"، تيك توك، ويتوقع اتحاد "زد إيه دبليو" أن تصل حصتها السوقية إلى 72% في عام 2025.

ويُعد الاتحاد أعلى هيئة تمثيلية لصناعة الإعلان في ألمانيا، إذ يضم 43 منظمة عضوًا تمثل جميع قطاعات الإعلان وتخصصاته، بدءًا من وكالات الإعلان ومرورا بوسائل الإعلام ووصولًا إلى أبحاث السوق.

وأشار ناون إلى "غوغل" كمثال على هذا "الاختلال في التوازن"، إذ تتحكم الشركة "تقريبًا بشكل احتكاري" ليس فقط في إعلانات محركات البحث، بل تعد أيضًا من أهم الوسطاء في مجال الإعلانات الرقمية، ما يمكّنها من تفضيل خدماتها التكنولوجية ومساحاتها الإعلانية على حساب مقدمي الخدمات المنافسين، والمعلنين، والناشرين المستقلين عبر الإنترنت.

وكان الاتحاد الأوروبي انتبه إلى هذه المشكلة وأطلق عدة تشريعات مثل قانون الخدمات الرقمية "دي إس إيه" وقانون الأسواق الرقمية "دي إم إيه" للحد من هيمنة المنصات العالمية.

واستنادًا إلى هذه التشريعات، فرض الاتحاد الأوروبي بالفعل غرامات مالية كبيرة على الشركتين الأميركيتين "أبل" و"ميتا".