+A
A-

الهند تحقق وفراً يتجاوز 12 مليار دولار من مشتريات النفط الروسي خلال 3 سنوات

تمكنت شركات النفط الهندية، بفضل زيادة مشترياتها من النفط الروسي، من توفير ما لا يقل عن 12.6 مليار دولار خلال السنوات الثلاث الماضية، بحسب ما أفادت صحيفة "ذا إنديان إكسبريس" استناداً إلى تحليلها الخاص لمصادر حكومية.

وأشارت الصحيفة إلى أن أسعار النفط الروسي الرخيص حدّ من ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، ومع أخذ ذلك في الاعتبار، يصبح التوفير في جم التكلفة من الهند فيما يتعلق بواردات النفط من روسيا أكبر بكثير.

وفيما يتعلق بشراء النفط الروسي الهند لا تظهر أي إشارة للرضوخ للضغوط الأميركية، وأضافت "ذا إنديان إكسبريس": "من الواضح أن نيودلهي لا تريد التضحية باستقلاليتها الاستراتيجية، ولا تريد من واشنطن أن تُملي عليها من تتعامل معه، لا سيما عندما يتعلق الأمر بروسيا، الشريك الاستراتيجي القديم والرئيسي للهند"، وفقًا لوكالة "تاس".

وأضافت أن شركات التكرير الحكومية في الهند ستواصل شراء النفط الروسي طالما كان ذلك مجدياً اقتصادياً وتجارياً.

من الجدير بالذكر أن روسيا هي الآن أكبر مصدر للنفط الخام للهند، ما يؤدى إلى إزاحة الموردين التقليديين من غرب آسيا، وتمثل روسيا حالياً أكثر من ثلث واردات الهند من النفط الخام.

وبلغ إجمالي فاتورة استيراد النفط الخام للهند 162.21 مليار دولار في 2022-2023. ووفقاً لصحيفة "ذا إنديان إكسبريس"، لو دفعت مصافي التكرير الهندية نفس سعر النفط الروسي مثل الموردين الآخرين، لكانت فاتورة استيراد النفط الخام الإجمالية قد وصلت إلى 167.08 مليار دولار، أي أكثر بمقدار 4.87 مليار دولار مما دفعته.

وبلغت فاتورة استيراد النفط الخام من روسيا خلال هذه الفترة حوالي 31 مليار دولار، أي 83.24 دولاراً للبرميل، أقل بحوالي 13 دولاراً من متوسط سعر استيراد النفط الخام من الدول الموردة الأخرى.

وفي 6 أغسطس، فرضت الولايات المتحدة رسوماً إضافية بنسبة 25% على الهند فيما يتعلق بشرائها النفط والمنتجات البترولية الروسية، وبالتالي، وصلت الرسوم الجمركية على السلع الهندية المستوردة إلى الولايات المتحدة إلى 50%.

ووصفت وزارة الخارجية الهندية هذه الإجراءات بأنها غير عادلة وغير مبررة وغير مقبولة، مؤكدة أنها ستتخذ كل التدابير اللازمة لحماية مصالحها.