+A
A-

الناشطة غريتا تونبري تنضم لـ "أسطول الصمود" المتجه لغزة محملا بمساعدات

انضمت الناشطة في العمل المناخي غريتا تونبري إلى أسطول من السفن المحملة بالمساعدات إلى غزة في أثناء إبحارها من برشلونة اليوم الأحد، بهدف كسر الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل وتسليم شحنات من الغذاء والإمدادات الإنسانية الأخرى إلى القطاع المحاصر.

وتجمع آلاف المؤيدين في ميناء برشلونة لتوديع السفن ولوّح كثيرون منهم بالأعلام الفلسطينية مرددين هتافات مثل "فلسطين حرة" و"هذه ليست حربا، إنها إبادة جماعية".

وقالت تونبري للمحتشدين قبل انطلاق الأسطول الذي ضم عشرات السفن والذي من المقرر أن تنضم إليه سفن أخرى على طول الطريق "إنها مهمة تهدف إلى الوقوف في وجه النظام الدولي الذي يتسم بالعنف البالغ ويتعامل مع الأوضاع كأنها طبيعية ولا يطبق القانون الدولي".

وكانت الناشطة السويدية حاولت دون جدوى كسر الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل منذ فترة طويلة على غزة، حين أبحرت في يونيو حزيران مع ناشطين آخرين إلى القطاع. واستولت القوات الإسرائيلية على سفينة المساعدات الصغيرة التي كانوا على متنها ورحّلتهم من إسرائيل.

ففي 9 يونيو (حزيران)، اعترضت القوات الإسرائيلية سفينة "مادلين" الشراعية التي كانت تقل 12 ناشطاً من فرنسا وألمانيا والبرازيل وتركيا والسويد وإسبانيا وهولندا، على مسافة نحو 185 كيلومتراً غرب ساحل غزة.

وتزعم إسرائيل أن الحصار المفروض منذ عام 2007 ضروري لمنع تهريب الأسلحة إلى حركة حماس ووصفت محاولات كسره، ومنها محاولة تونبري في يونيو جزيران، بأنها دعاية لدعم حماس.

وغادرت السفن التي لم يحدد عددها بعد، الميناء الكتالوني "لفتح ممر إنساني ووضع حد للإبادة الجماعية المستمرة للشعب الفلسطيني"، بحسب منظمي هذه المبادرة التي أطلق عليها "أسطول الصمود العالمي".

وقال الناشط البرازيلي تياغو أفيلا لصحافيين في برشلونة الأسبوع الماضي "ستكون هذه أكبر مهمة تضامنية في التاريخ"، إذ "سيشارك فيها عدد أكبر من الأشخاص والسفن يفوق كل محاولات الوصول إلى غزة".

ويفترض أن تشارك في الأسطول "عشرات" السفن الإضافية التي ستنطلق من تونس ودول أخرى مطلة على البحر الأبيض المتوسط في الرابع من سبتمبر (أيلول)، إضافة إلى تظاهرات و"نشاطات متزامنة" في 44 دولة، وفق ما أفادت على إنستغرام الناشطة السويدية غريتا تونبري، وهي عضو اللجنة التوجيهية في "أسطول الصمود العالمي".

وقالت تونبرغ في مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، السبت، إن السفن في هذا الأسطول الجديد المتجه إلى القطاع الفلسطيني ستسعى "للوصول إلى غزة وتسليم المساعدات الإنسانية والإعلان عن فتح ممر إنساني ثم جلب مزيد من المساعدات، وبالتالي كسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني وغير الإنساني على غزة بشكل نهائي".

وسيشارك في هذه المبادرة ناشطون من بلدان عدة، بالإضافة إلى نواب أوروبيين وشخصيات من بينها رئيسة بلدية برشلونة السابقة آدا كولاو. ولم يحدد المنظمون عدد السفن أو ساعة انطلاقها.

وقالت النائبة اليسارية البرتغالية ماريانا مورتاغوا المشاركة في الأسطول "إنها مهمة قانونية بموجب القانون الدولي".

وأكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، السبت، أن الحكومة الإسبانية "ستستخدم كل إمكاناتها الدبلوماسية والقنصلية لحماية مواطنينا" على متن الأسطول.

ويصف "أسطول الصمود العالمي" نفسه على موقعه الإلكتروني بأنه منظمة "مستقلة" و"غير تابعة لأي حكومة أو حزب سياسي".

وتتزايد الاتهامات إلى إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين حول العالم، بما في ذلك أمام المحكمة الجنائية الدولية وداخل الأمم المتحدة. وأعلنت الأمم المتحدة حالة المجاعة في غزة في أغسطس (آب) الجاري.

واندلعت الحرب في قطاع غزة إثر هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأسفر عن مقتل 1219 شخصاً، وفق تعداد يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

وأسفرت الهجمات والعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة عن مقتل 63,371 شخصاً على الأقل، غالبيتهم من المدنيين، وفق آخر أرقام وزارة الصحة في غزة.