خلال مشاركته في المنتدى العربي – الصيني السابع
عبدالحسن الديري يؤكد: العلاقات العربية – الصينية تتجه نحو تحالف اقتصادي وتقني طويل الأمد
ألقى رئيس جمعية البحرين للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبدالحسن الديري، كلمة في المنتدى العربي – الصيني في نسخته السابعة، استهلها بالتعبير عن شكره وتقديره للجهات المنظمة على دعوته للمشاركة في هذا الحدث الدولي الهام، متمنيًا للمنتدى دوام النجاح وللعلاقات العربية – الصينية مزيدًا من التقدم والازدهار بما يحقق النفع المشترك لشعوب المنطقتين والعالم أجمع.
أشار الديري إلى أن العلاقات العربية – الصينية ليست وليدة اليوم، بل تمتد بجذورها إلى أكثر من ألفي عام عبر طريق الحرير البري والبحري، حيث تبادلت الحضارتان السلع والمعارف؛ فالدول العربية استوردت من الصين الحرير والورق والبورسلان، فيما استوردت الصين من الدول العربية البخور والتوابل والذهب والعلوم. ولم تكن هذه العلاقات مقتصرة على الجانب التجاري فحسب، بل شملت كذلك التبادل الثقافي والمعرفي، وهو ما يعكس عمق الروابط التي جمعت بين الجانبين منذ القدم.
وأوضح أن المرحلة الحديثة من التعاون شهدت نقلة نوعية مع تأسيس منتدى التعاون العربي – الصيني عام 2004، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري من 36 مليار دولار أمريكي آنذاك إلى أكثر من 400 مليار دولار أمريكي في الوقت الحالي. وقد عزز هذا التعاون تبادل المنافع، إذ توفر الدول العربية للصين النفط والغاز والمعادن والبتروكيماويات، فيما توفر الصين للدول العربية المنتجات الصناعية والمعدات والإلكترونيات والتكنولوجيا المتطورة، إلى جانب دورها الكبير في مشاريع البنية التحتية.
وتناول في كلمته العلاقات الاقتصادية بين مملكة البحرين والصين، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ مؤخرًا نحو مليار ونصف المليار دولار أمريكي بزيادة نسبتها 7.9%. كما أكد أن زيارة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المعظم، إلى الصين ولقاءه بالرئيس شي جين بينغ خلال العام الماضي كان لها أثر كبير في تعزيز هذه العلاقات وتدعيم الشراكة بين البلدين.
وشدد الديري على أهمية التركيز على قطاع ريادة الأعمال والابتكار ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تعد العمود الفقري للاقتصاد الوطني، مؤكدًا ضرورة التوسع في التعاون بمجالات التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والتعليم والصناعة والصحة والطاقة، مع إيلاء اهتمام خاص بقطاع السيارات الكهربائية. كما أوصى بتشكيل فريق عمل تنفيذي لمتابعة تنفيذ توصيات المنتدى والعمل على إبراز نتائج ملموسة يمكن البناء عليها في الملتقيات القادمة.
وأكد كذلك أن مبادرة الحزام والطريق تمثل مشروعًا استراتيجيًا يفتح آفاقًا واسعة للتعاون العربي – الصيني، حيث تسعى الصين لربط آسيا بأوروبا وإفريقيا من خلال استثمارات ضخمة في الموانئ والطرق والمناطق الصناعية، فيما تمثل الدول العربية محاور استراتيجية رئيسية في هذه المبادرة بحكم موقعها الجغرافي الحيوي. وأعرب عن توقعه بزيادة حجم الاستثمارات الصينية في المنطقة خلال المرحلة المقبلة، خاصة في قطاعات الموانئ والمناطق الاقتصادية.
وفي ختام كلمته استشهد الديري بالمثل الصيني القائل: "للنفوس العظيمة إرادة، وللنفوس الضعيفة أمنيات"، كما استشهد ببيت الشعر العربي: "على قدر أهل العزم تأتي العزائم، وتأتي على قدر الكرام المكارم"، مؤكدًا ثقته بأن الحضور جميعًا أهل للعزم والكرم. وقد توجه بخالص شكره إلى القائمين على المنتدى لما لمسَه من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، متمنيًا للجميع دوام التوفيق والنجاح، ومعربًا عن تطلعه إلى لقاءات مقبلة تعزز التعاون والنمو المشترك بين الجانبين.
