+A
A-

بهزاد: انسحاب الشركات من البورصة يحتاج إلى دراسة

أكد الخبير الاقتصادي ومؤسس وأول رئيس لبورصة البحرين الدكتور فوزي بهزاد أن انسحاب بعض الشركات البحرينية من البورصة بعد سنوات من الإدراج يعكس مؤشراً غير صحي، مشيراً إلى أن ذلك يجب أن يدرس بشكل عام من قبل الدولة.

وأشار بهزاد في تعليقه على توجه شركة “ناس” للانسحاب من البورصة، إلى أن التحول من الشركات الخاصة أو العائلية إلى المساهمة العامة يعد خطوة إيجابية وصحية، لأنه يوسع قاعدة الملكية ويدعم الاقتصاد. لكنه اعتبر أن “العودة من العام إلى الخاص يجب أن تدرس جيدا؛ لأنها ليست خطوة صحية”.

وشدد على أن البورصة تنفذ ما يقدم إليها من طلبات سواء للإدراج أو للانسحاب، لكن من المهم النظر إلى الظاهرة من منظور اقتصادي أوسع، قائلاً: “التحول من الخاص إلى العام شيء صحي، أما الرجوع إلى الخاص فيجب أن يدرس بشكل عام، لأنه قد يعكس خللاً ما”.

واعتبر أن الظاهرة تحتاج إلى مراجعة جادة، قائلاً: “العالم كله يتجه نحو المساهمة العامة، وهذا توجه صحي، بينما العودة إلى الخاص تعني أننا نفقد ميزة أساسية. ولذلك يجب أن نفهم ما الذي جعل الشركات ترى أن بقاءها مساهمة عامة غير مناسب”.

وقال بهزاد في حديثه لـ “البلاد” إن البحرين لم تشهد تأسيس شركات مساهمة عامة جديدة منذ فترة طويلة، مؤكدا أن غياب هذا التوجه يمثل مسألة في غاية الأهمية. وأوضح أن الواقع الحالي لا يقتصر على الجمود في الإدراجات، بل يشهد انسحابات متزايدة من البورصة، وهو ما يعكس تراجعا في نشاط السوق بدلاً من تطوره.

وشهدت السنوات الغاء إدراج عدد من الشركات والمؤسسات المالية، في حين شهدت البورصة كذلك إدراج شركة “الأبراج” في السوق ضمن مبادرات عديدة قامت بها إدارة البورصة لحث الشركات على الإدراج من حيث تسهيل الإجراءات وبرنامج لتحفيز الشركات على الإدراج وآخر لتحفيز التداول،  من خلال تخفيض رسوم السنوية وإعفاء من رسوم الإدراج لسوق البحرين الاستثماري في أول عامين من الإدراج، كما قامت بالتعاون مع بورصات إقليمية  من خلال إنشاء منصة “تبادل”  بغية ضمان سيولة السوق.