قرارات “الاحتياطي الفيدرالي” تنعكس على المملكة .. الفيحاني لـ“البلاد”:
البحرين أثبتت قدرتها على التكيف مع تغيرات أسعار الفائدة
قالت الخبيرة الاقتصادية البحرينية نورا الفيحاني حول ما إذا كان لتدخلات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السياسة النقدية الأميركية أثر على الأسواق العالمية: “إن قرار المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي حول تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير عزز ثقة الأسواق المالية العالمية، مؤكدًا استقلاليته عن الضغوط السياسية رغم المطالبات المتكررة من الرئيس دونالد ترامب بخفض المعدلات بشكل عاجل لدعم النشاط الاقتصادي وتخفيف أعباء الدين الحكومي المتصاعدة في الولايات المتحدة”.
وأضافت “على الرغم من الزيارة الأخيرة لترامب إلى مقر الفيدرالي، جدد البنك المركزي تأكيده على كونه مؤسسة مستقلة تتخذ قراراتها استنادًا إلى البيانات والمعطيات الاقتصادية، وهو ما عزّز ثقة المستثمرين في التزام الفيدرالي بسياسة نقدية متوازنة وبعيدة عن التدخلات السياسية، ليظل ركيزة أساسية لاستقرار الأسواق العالمية”.
وبشأن يتعلق بانعكاس خفض الفائدة الأميركية على معدلات الفائدة المحلية لارتباط الدينار البحريني بالدولار الأميركي قالت لـ “البلاد”: “نظرًا لارتباط الدينار البحريني بالدولار الأميركي ضمن نظام سعر الصرف الثابت، فإن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أو رفع أسعار الفائدة تنعكس بشكل مباشر على معدلات الفائدة المحلية في مملكة البحرين أو الخليج ومع ذلك، يحافظ مصرف البحرين المركزي على سياسة نقدية مستقرة ومتوازنة تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي المحلي وضمان استقرار النظام المالي، مع مراعاة المتغيرات العالمية وتأثيراتها على السوق المحلية”.
وحول ما اذا كان لخفض الفائدة الأميركية في هذا التوقيت تحفيز أو عرقلة لجهود مملكة البحرين في تنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط، قالت: “بلا شك أن خفض أسعار الفائدة ينعكس على تكلفة الاقتراض ليس في مملكة البحرين فحسب، بل على مستوى الاقتصاد العالمي كونه أحد المحركات الرئيسة لدعم النشاط الاقتصادي ذلك وفق خطط مدروسة، ومع ذلك أثبتت البحرين قدرتها على التكيف مع تغيرات أسعار الفائدة، مستفيدة من سياستها المالية المتوازنة والتشريعات المرنة التي تدعم استمرارية عمليات التمويل والإقراض، وهذا ما قد يقلل من أي تأثيرات سلبية محتملة على جهود تنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط، وقد شهدنا في العام 2024 مساهمة القطاع غير النفطي بنسبة 86 % من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس نجاح هذه الجهود واستمرار زخمها رغم المتغيرات في السياسات النقدية العالمية”. وفيما يتعلق بالأفضلية حول التثبيت أم القرار الفيدرالي الأميركي صحيح قالت الفيحاني: “كان من الممكن أن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، خاصة في ظل مؤشرات التوظيف والتضخم التي تسير في مسار طبيعي ومستقر، ويمكن أن تتم دراسة الأداء الاقتصادي بشكل أعمق خلال الشهرين القادمين قبل الاجتماع المقبل في سبتمبر، لتحديد ما إذا كان الخفض سيكون الخيار الأمثل لدعم النمو دون التأثير سلبًا على استقرار الأسعار، وحتى فيما يتعلق بالرسوم الجمركية فهناك مفاوضات مستمرة مع مختلف الدول تصب في مصلحة الاقتصاد الأميركي، ومع ذلك فضل الفيدرالي التريث في هذا الاجتماع في خطوة تعكس حرصه وإصراره على إظهار استقلاليته أمام العالم”.
