"لحّام" يُذيب حساب وافد برسالة وهمية
لم يظن وافد آسيوي أن رسالة نصية واحدة كفيلة بفتح باب الخسارة، فبعد أن وصلته رسالة وهمية من البنك وتفاعل معها، فوجئ بعد دقائق بسحب أمواله، لحّام حديد ومساعده العامل لم يكونا في ورشة هذه المرة، بل في مسرح جريمة إلكترونية محكمة، سرقا عبرها 253 دينارًا بخدعة رقم التحقق، الحيلة كانت محكمة كحديدهم، والضحية حساب بنكي.
وتشير تفاصيل الواقعة، بحسب ما أفاد المجني عليه، إلى أنه تلقى رسالة نصية على هاتفه المحمول مفادها أن حسابه البنكي قد تم حظره مؤقتًا، وتضمنت الرسالة رابطًا إلكترونيًا طُلب منه الدخول عليه لتحديث بياناته.
وبمجرد الضغط على الرابط، تم نقله إلى موقع إلكتروني يحاكي تمامًا واجهة البنك الذي يتعامل معه، ووضع بياناته الشخصية ضنًّا منه بأنه عالج مشكلة حظر حسابه، وماهي إلا دقائق حتى وصلته رسالة نصية تحتوي على رمز التحقق لمرة واحدة(OTP)، وقام بادخال الرمز في الموقع المزيف.
لكن المفاجأة لم تتأخر، فبعد دقائق فقط، وردته رسالة نصية من البنك تُبلغه بسحب مبلغ 253 دينارًا من حسابه دون علمه أو إذنه.
عندها بادر المجني عليه فوراً بالإبلاغ عن الواقعة لمعرفة سبب هذا السحب، حيث كشفت التحقيقات الأولية بعد تتبع المبلغ المالي، أن المستفيد من العملية هو المتهم الأول، شاب آسيوي يبلغ من العمر 29 عامًا يعمل لحّام حديد.
وباستدعائه وأخذ شهادته عن الواقعة، تبين انه قد طلب من المتهم الثاني، البالغ من العمر 32 عامًا أن يفتح حساب بنكي باسمه، بحجة أنه لا يملك بطاقة هوية، ليستخدم هذا الحساب لاحقًا كواجهة لعمليات احتيالية متكررة.
ومع تكثيف التحريات، وبالاستعانة بالمصادر السرية، تبيّن أن الحساب البنكي فعليًا تحت تصرف المتهم الأول، وأنه يستخدمه بشكل منظم لتنفيذ عمليات احتيال إلكتروني، مستهدفًا ضحايا عبر رسائل مزيفة.
كما ثبت أن المتهم الثاني يشاركه في هذه الجرائم من خلال سحب الأموال وتحويلها إلى خارج البلاد بعد تنفيذ العمليات.
وقد تمكن المتهمان من سحب المبلغ المستولى عليه نقدًا فور وقوع الجريمة، في محاولة لطمس آثار التحويلات وتتبع الأموال.
وكانت النيابة العامة قد وجهت إلى المتهمين تهمًا تتعلق بالاشتراك بطريقتي الاتفاق والمساعدة مع شخص مجهول، لاستعمال التوقيع الإلكتروني الخاص بالمجني عليه والمتمثل في رمز التحقق OTP، وذلك بقصد احتيالي بهدف الاستيلاء على أمواله، فضلاً عن الدخول غير المشروع إلى نظام تقنية المعلومات المرتبط بالبطاقة البنكية للمجني عليه، واستخدام وسائل احتيالية لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
من جانبها، حددت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى جلسة 12 أغسطس الجاري للنطق بالحكم في القضية.