+A
A-

زوكربيرغ يراهن بعشرات المليارات على "الذكاء الخارق".. يتجاوز قدرات البشر!

دخل سباق الذكاء الاصطناعي منعطف حرج، بعد أن كشف الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا"، مارك زوكربيرغ، عن خطة ضخمة لاستثمار مئات المليارات من الدولارات في تطوير ما وصفه بـ"الذكاء الخارق" — وهو نوع يتجاوز القدرات البشرية.

وفي منشور على منصة "ثريدز"، أعلن زوكربيرغ عن بناء مراكز بيانات عملاقة في الولايات المتحدة، أحدها سيدخل الخدمة العام المقبل، بينما سيحمل الآخر اسم "هايبريون" وسيدعم قدرة كهربائية تصل إلى 5 غيغاواط — ما يكفي لتشغيل نحو 800 ألف منزل، بحسب ما نقله موقع "ياهوو فاينانس".

ولم تقتصر الاستثمارات على البنية التحتية فقط، بل امتدت لتشمل استقطاب أبرز العقول في مجال الذكاء الاصطناعي. فقد ضخت "ميتا" 14.3 مليار دولار في شركة "Scale AI"، واستقطبت مؤسسها ألكسندر وانغ، إلى جانب أسماء لامعة مثل الرئيس التنفيذي السابق لـ "GitHub" نات فريدمان، ورئيس شركة "Safe Superintelligence" دانيال غروس، بالإضافة إلى رئيس نماذج الذكاء الاصطناعي في "أبل"، روومينغ بانغ.

كما أفادت تقارير "وول ستريت جورنال" بأن "ميتا" نجحت في ضم باحثين بارزين من "OpenAI"، من بينهم لوكاس باير وألكسندر كوليسنيكوف وشياوهاوا زاي.

تأتي هذه التحركات بعد تعثر نموذج "لاما 4" الذي لم يرقَ إلى مستوى النماذج المتقدمة من "OpenAI" و"غوغل"، ما دفع زوكربيرغ إلى إعادة تشكيل فريق الذكاء الاصطناعي بالكامل، في خطوة وصفها محللون بأنها "الأكثر جرأة في تاريخ الشركة".

لكن ما يميز رؤية "ميتا" هو تركيزها على تطوير ذكاء اصطناعي شخصي يخدم المستخدم في حياته اليومية، وليس فقط في التطبيقات السحابية أو البحث العلمي. وقال زوكربيرغ في مقابلة مع "The Information": "مهمتنا هي إيصال الذكاء الخارق الشخصي لكل فرد في العالم... هذه التقنية ستكون الأهم في حياتنا".

ورغم غموض التفاصيل، أشار إلى أن هذا الذكاء سيغذي محركات التوصية والإعلانات، والأهم: نظارات "ميتا" الذكية، التي يرى أنها ستكون "الواجهة المثالية للذكاء الاصطناعي"، لأنها "ترى وتسمع ما تراه وتسمعه، وتتفاعل معك طوال اليوم".

معركة لا تحتمل الخسارة

يرى خبراء أن هذه الاستثمارات الضخمة تعكس شراسة "حرب المواهب" في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث باتت الشركات تتنافس على استقطاب العقول النادرة بأي ثمن. وقال كبير المحللين في شركة Creative Strategies بن جاجارين: "المعركة على مهندسي الذكاء الاصطناعي شرسة، ومن الصعب أن تهدأ قريباً".

في النهاية، يراهن زوكربيرغ على أن هذه الرؤية الجريئة ستعيد "ميتا" إلى صدارة سباق الذكاء الاصطناعي — رهان قد يحدد مستقبل الشركة لعقود قادمة.