+A
A-

التاجر والسياسي الذي حاز "محبة الناس"

ما أن يأتي الحديث عن المرحوم الوجيه راشد بن عبدالرحمن الزياني رحمه الله، حتى تتوارد الأفكار وتتلاقى في سيرة التاجر والسياسي الذي ترك إرثًا طيبًا من الذكر بمحبة الناس، وترك أيضًا، مسيرة من البذل والعطاء الكبير للوطن وأهله، كما ورثها من والده المرحوم الشيخ عبدالرحمن الزياني طيب الله ثراهما.

الرعيل الأول

ولد الراحل رحمه الله عام 1912 في مدينة المحرق، وأكمل المرحلة الأولى من دراسته في مدرسة الهداية الخليفية، وكان واحدًا من الرعيل الأول ضمن البعثة التعليمية البحرينية الأولى للخارج عام 1928، حيث التحق بالجامعة الأمريكية في العاصمة اللبنانية بيروت، في أوائل الثلاثينيات، وبعد عودته إلى البلاد انضم للعمل في سلك التعليم، كما قضى بعد ذلك قرابة 7 سنوات من العمل في مكتب المستشار تشارلز بلغريف، وفي العام 1947 أسس شركة عبدالرحمن الزياني وأولاده.

المبرة الخيرية

للراحل سيرة لا تنحصر مراحلها، وبمجرد مشاهد برنامج صور وذكريات للدكتور راشد نجم ، وبرنامج “شهادات” للأستاذ إبراهيم الأنصاري على قناة اليوتيوب، يؤسرك الراحل رحمه الله بأسلوبه وبقوة عزيمته وذكائه وإخلاصه للوطن، فكان عميد العائلة، ولعب دورًا مهمًّا في تاريخ مملكة البحرين السياسي، حيث كان أحد أعضاء المجلس التأسيسي الذي وضع الدستور عام 1973، كما كان عضوًا في مجلس الشورى لدورتين متتاليتين، ويحفل سجله الخيري بالعديد من أعمال الخير في مختلف المجالات، وقد تتوج ذلك السجل بتأسيس  مبرة راشد عبد الرحمن الزياني الخيرية.

سجل حافل

ويعتبر المرحوم راشد الزياني من رواد العمل التجاري في مملكة البحرين، فهو مؤسس مستشفى البحرين التخصصي ورئيس مجلس إدارته، وكان عضوًا فاعلًا في غرفة صناعة وتجارة البحرين، كما أنه من مؤسسي بنك البحرين والكويت عام 1971، ويمتلك سجلًا حافلًا بالإنجازات في قطاع التجارة والأعمال فقد ساهم في تنفيذ العديد من المشاريع والأعمال الخيرية داخل المملكة وخارجها، ونال وسام البحرين من الدرجة الأولى من لدن جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه تقديرًا لجهوده في خدمة الوطن.

سيرة الأجداد وطموح الأبناء

اشتهر رحمه الله بمساعدته للفقراء والمحتاجين وبناء المساجد، ومنها إعادة بناء وتوسعة مسجد الشيخ عبد الوهاب الزياني في المحرق، ولم تتوقف سيرته الطيبة بعد وفاته في العام 2009، فللراحل ثلاثة أولاد هم: خالد، حامد، وزايد، وست بنات، يسيرون على منهج والدهم ويواصلون طريقه في خدمة الوطن بسيرة الأجداد وطموح الأنجال والأحفاد نحو التطور والابتكار والتقدم.