الدفاع: المتهم يعاني من نوبات صرع
"النيابة" تطالب بأقصى عقوبة على المتسبب بحادث سار
طالبت النيابة العامة صباح اليوم بتوقيع أقصى عقوبة على السائق المتسبب بحادث سار، والذي راحت ضحيته قائد مركبة وزوجته وطفلهم، وإصابة طفلين آخرين، دون أدنى رحمة أو رأفة به لعدم استحقاقه لهما، لردعه وردع من يفكر أو يحاول القيام بمثل تلك السلوكيات المشينة غير القويمة والخارجة عن القانون وأخلاقيات السير في الشوارع والطرقات، ووضع حد لها، فيما حددت المحكمة الصغرى الجنائية السابعة المرورية جلسة 16 يوليو الجاري للحكم في القضية.

وأوضح وكيل النيابة الحاضر في مرافعته أن هذه القضية ليست كسائر القضايا، بل هي مأساة إنسانية هزت أركان المجتمع، وخلفت وراءها ألماً لا يُحتمل، وفقداً لا يُعوَّض، وذكرى ستظل تاركة في قلوب أقرباء الضحايا ما حيوا.
وأكمل أن القضية لا تحتمل التساهل أو الرأفة، ففيها أقدم المتهم - دون أدنى اعتبار للحياة والناس وأمنهم - على قيادة مركبته وهو تحت تأثير المواد المخدرة والمسكرات، بسرعة مفرطة، متجاوزاً بذلك كل حدود المنطق والعقل، بل والأخطر من ذلك، أنه دخل في الاتجاه المعاكس للسير، معرضاً حياته وحياة الآخرين للخطر المحدق، متسبباً في تشتت وضياع عائلة بأكملها، ووفاة ثلاثة أشخاص، وإصابة شخصين بإصابات بالغة.
وأكد أن الجريمة مكتملة الأركان، تجمعت فيها عناصر الإهمال الجسيم، والتهور الفاضح، والاستهتار المتعمد بالقوانين وبأرواح البشر، بما لا يدع مجالاً للشك في ارتكاب المتهم لهذه الجريمة النكراء.
وشدّد أن ما قام به هذا المتهم من سلوكيات وأفعال لا يشكل انتهاكاً للقانون والقواعد المرورية فقط، وإنما انتهاكاً لروح الإنسانية وحق الإنسان في سلامة جسده والعيش بأمن وأمان، محاطاً بأهله ومحبيه.
ومن جانبه، طالب وكيل المتهم المحامي أحمد طوق، في مرافعته، بعرض موكله على اللجان الطبية، وذلك لكون موكله يتعرض لنوبات صرع، طالباً استدعاء الشهود، ووقف سير القضية لحين الفصل في مواد الاتهام للتأكد من دستوريتها من عدمه.
وكان المحامي العام رئيس نيابة المرور قد صرّح بأن النيابة العامة قد تلقت إخطاراً من الإدارة العامة للمرور بوقوع حادث مروري في منطقة سار أسفر عن وفاة قائد مركبة وزوجته، وإصابة أطفالهما الثلاثة بإصابات جسيمة.
وتشير تفاصيل الحادث إلى أن قائد المركبة المتسببة في الحادث كان يقود مركبته وهو تحت تأثير المخدر وتعاطي المسكر، بسرعة تجاوزت الحد الأقصى المقرر قانونًا، وبدون الالتزام بقواعد السلامة المرورية، مما أدى إلى انحرافه المفاجئ إلى الاتجاه المعاكس واصطدامه بمركبة المجني عليهم، مما تسبب في وفاة قائد المركبة وزوجته، وإصابة أطفالهما بإصابات جسيمة.
وفور تلقي الإخطار، باشرت النيابة العامة تحقيقاتها باستجواب المتهم، وواجهته بالأدلة القائمة ضده، وأمرت بحبسه احتياطياً على ذمة التحقيقات، وصرحت بتسليم جثماني المتوفيين إلى ذويهما، وجارٍ استكمال التحقيقات تمهيداً لإحالة المتهم للمحاكمة الجنائية.
