+A
A-

قفزة استثمارية على الساحل الشرقي: مشروع ترفيهي وتعليمي ضخم في الظهران

أرست أمانة المنطقة الشرقية مشروعًا استثماريًّا نوعيًّا لإنشاء وتطوير مدينة متكاملة على مساحة تتجاوز 190 ألف متر مربع في منطقة شاطئ نصف القمر بمدينة الظهران، تجمع بين الترفيه والتعليم والأنشطة الرياضية، بما يعزّز مكانة المنطقة كوجهة سياحية واستثمارية، ويدعم الاقتصاد المحلي ويحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وبحسب ما نشرته صحيفة “اليوم” السعودية، فإن المشروع يضم مرافق ترفيهية وسياحية وتعليمية وأكاديمية، بالإضافة إلى أنشطة رياضية متنوعة، ويهدف إلى تعزيز الاستفادة من المزايا النسبية والموقع الجغرافي للمنطقة، وخلق وجهات جاذبة تسهم في تحسين جودة الحياة وتنويع مصادر الدخل.

برعاية ودعم قيادي مباشر

ويُعد هذا المشروع جزءًا من سلسلة مشاريع استثمارية تم إطلاقها برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، وبدعم من نائبه الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، وبمتابعة مباشرة من وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد الحقيل، وأمين المنطقة الشرقية المهندس فهد الجبير.

كما أوضحت الأمانة في تصريحات نقلتها صحيفة “أقلام الخبر” أن المشروع يمثل رافدًا مهمًّا لقطاعات الترفيه والتعليم والتدريب والسياحة والرياضة، ويوفّر بيئة متكاملة تستجيب لتطلعات المجتمع، وتوفر فرص عمل جديدة ومتنوعة.

أرقام تعكس نمو الاستثمار

وفيما يتعلق بالعوائد الاقتصادية، كشفت أمانة المنطقة الشرقية أن نسبة استثمار الأصول البلدية المتاحة تجاوزت 95 %، بينما بلغت الإيرادات الاستثمارية لعام 2024 أكثر من ملياري ريال سعودي، وتخطّت قيمة المشاريع الاستثمارية الجاري تنفيذها حاليًّا 30 مليار ريال، ما يعكس – بحسب الأمانة – ارتفاع كفاءة الإنفاق وتحقيق الاستدامة المالية)

تسهيلات واسعة للمستثمرين لتعزيز الجاذبية الاستثمارية

وفي إطار جهودها لاستقطاب رؤوس الأموال وتحفيز النشاط الاقتصادي، أوضحت أمانة المنطقة الشرقية أن لوائح الاستثمار المعتمدة في المنطقة توفّر حزمة متكاملة من الحوافز والتسهيلات للمستثمرين، بما يجعلها بيئة جاذبة ومرنة للمشاريع طويلة الأمد.

 

وتشمل هذه التسهيلات إمكانية توقيع عقود استثمارية تمتد حتى 50 عامًا، مما يمنح المستثمرين استقرارًا طويل المدى وفرصًا للتوسع المستدام. كما تُتيح الأمانة إعفاءات تصل إلى 10 % من مدة العقد، إلى جانب تخفيض قيمة الضمان البنكي إلى  25%، وهو ما يُخفف من الأعباء المالية الأولية على المستثمرين.

إضافة إلى ذلك، اعتمدت الأمانة نموذج الشراكة مع القطاع الخاص كآلية تنفيذية مرنة تضمن توزيع المخاطر وتحقيق التكامل بين القطاعين العام والخاص، ما يسهم في تسريع إنجاز المشاريع وتعزيز فاعلية الاستثمار البلدي.

وتهدف هذه التسهيلات إلى تعزيز البيئة الاستثمارية في المنطقة، وتحفيز رؤوس الأموال المحلية والخليجية والعالمية على المشاركة في تطوير المشروعات الحيوية.

رافعة تنموية وسياحية للمنطقة الشرقية

ويُنتظر أن يشكّل المشروع نقلة نوعية في قطاع الترفيه والسياحة والتعليم، من خلال توفير وجهة متكاملة تستقطب العائلات والزوار من مختلف مناطق المملكة ودول الخليج، وتسهم في تنشيط الحركة السياحية على مدار العام، بعيدًا عن الموسمية، فضلًا عن دعم سوق العمل بفرص وظيفية مستدامة.

وبهذا المشروع، تواصل أمانة المنطقة الشرقية المضي قدمًا في استثمار مقدّراتها الطبيعية وموقعها الساحلي في مشاريع تنموية نوعية، تؤسس لاقتصاد محلي مزدهر ومجتمع أكثر جودة في الحياة، وفق ما أكدته بياناتها المنشورة في الصحف المحلية السعودية خلال الأيام الماضية.