+A
A-

تسيير حافلات إلى الحدود العراقية الإيرانية لتسهيل عودة البحرينيين

أكد عدد من مسؤولي حملات السفر والسياحة أن أوضاع السياح والزوار من مواطني مملكة البحرين المتواجدين حاليًا في جمهورية إيران مطمئنة من الناحيتين النفسية والمعيشية، مشيرين إلى أن أغلبهم يتواجدون في مناطق سياحية وذات طبيعة دينية مستقرة، مثل شيراز ومشهد وشانديز، والتي تُعد بعيدة عن بؤر التوتر والصراعات العسكرية.
وقدّر أصحاب الحملات ومكاتب السياحة أعداد المواطنين البحرينيين المتواجدين في إيران بالآلاف، لافتين إلى أن من المقرر عودة عدد منهم خلال هذه الفترة، قبيل حلول السنة الهجرية الجديدة 1447هـ.
وأوضحوا أن معظم رحلات العودة الجوية من مطار مشهد معلّقة حاليًا، حيث تلقّى بعض المسافرين رسائل نصية SMS من قبل شركات الطيران تُفيد بتأجيل مواعيد الرحلات إلى حين إعادة فتح الأجواء والمسارات الجوية بشكل طبيعي.
وفي السياق ذاته، أكد عدد من المسافرين والسياح المتواجدين حاليًا في إيران لـ "البلاد" أن أوضاعهم المعيشية والأمنية مستقرة، إلا أن بعضهم تلقى إشعارات من شركات الطيران بشأن تأجيل رحلات العودة لمدة تتراوح بين 5 أيام وحتى أسبوع، لحين ترتيب الجداول الجديدة للرحلات الجوية لشركات الطيران، حيث أغلب الرحلات تم تأجيلها إلى غاية تاريخ 20 يونيو الجاري.
من جانبه قال السيد باقر السادة متعهد إحدى الحملات، أن أكثر من 560 سائحًا بحرينيًا لا يزالون في مدينة مشهد، موضحًا أنه تم تخيير بعضهم بين العودة برًا عبر الأراضي العراقية، ومن ثم إلى الكويت وصولًا إلى البحرين عن طريق المنافذ البرية، أو الانتظار لمدة يومين حتى تتضح الرؤية بشأن استئناف الرحلات الجوية لاحقاً.
وأشار السادة إلى أن بعض الحملات البحرينية أرسلت حافلات من البحرين إلى مناطق الحدود العراقية الإيرانية لترتيب عودة الراغبين في العودة برًا خلال الأسبوع الجاري، مؤكدًا في الوقت نفسه أن خيار العودة عبر البواخر أو العبارات المائية من دولة الكويت مجمّد حاليًا بسبب توقف حركة الملاحة البحرية.
وفي هذا الإطار، قال عضو مجلس النواب النائب ممدوح الصالح أن مكاتب النواب تلقّت اتصالات عدة من المواطنين بشأن متابعة ترتيبات العودة من إيران، داعيًا جميع المواطنين المسافرين والمقيمين في الخارج إلى تسجيل بياناتهم إلكترونيًا عبر موقع وزارة الخارجية.
ولفت الصالح إلى أن عددًا من الطلبة البحرينيين الدارسين في المملكة الأردنية الهاشمية، والذين أنهوا فترة امتحاناتهم، في انتظار ترتيبات عودتهم الجوية إلى البحرين.
وأشاد الصالح بجهود الجهات الرسمية ووزارة الخارجية لمتابعة أوضاع المواطنين المتواجدين في إيران، مؤكدًا أن الجهات الرسمية تبذل مساعي حثيثة لتأمين عودتهم متى ما سمحت الظروف وفتح المجال الجوي بذلك، كما طمأن العائلات البحرينية على سلامة أبنائهم، داعيًا إياهم إلى البقاء في أماكنهم وتجنب التنقل لحين استقرار الأوضاع وصدور التوجيهات الرسمية من وزارة الخارجية.
وفي ختام تصريحه شدّد الصالح على موقف مملكة البحرين الثابت في إدانة أي تصعيد عسكري يهدد أمن واستقرار المنطقة، مؤكدًا أهمية التهدئة وضبط النفس، والعودة إلى الحلول الدبلوماسية لتفادي المزيد من التوتر وتداعياته على شعوب المنطقة.