+A
A-

بعد خمس محاولات.. غفران مرهون تحصد المركز الرابع في تحدي القراءة العربي

نظمت وزارة التربية والتعليم الحفل الختامي لتحدي القراءة العربي للموسم التاسع، وقد حصدت الطالبة غفران حمزة حسن مرهون من مدرسة مدينة عيسى الابتدائية الإعدادية للبنات المركز الرابع على مستوى مملكة البحرين بكل جدارة واستحقاق، بعد خمس محاولات متتالية من الإصرار والمثابرة، أثمرت أخيرًا بتتويج طال انتظاره، ليكون شاهدًا على رحلة شغفٍ بدأت منذ الصف الثاني الابتدائي، وتكللت بالنجاح في هذا المحفل الوطني المشرّف.

وقالت الطالبة غفران في حديثها عن هذه المحطة المميزة من مسيرتها: "بعد خمس محاولات متتالية في تحدي القراءة العربي، جاء التتويج أخيرًا… من الله سبحانه، الذي لا يُخيب أمل المتوكلين عليه. تُوّجتُ بفرحةٍ نسيت معها كل تعبٍ مرّ، وأيقنتُ في ذلك اليوم أن الأحلام حين تُروى بالصبر، تُزهر ولو تأخرت".

وأردفت الطالبة: "كنت صغيرة نعم، لكن الخطوات الصغيرة لا تُقاس بحجمها، بل بما تهدي إليه من طرق عظيمة." مشيرةً إلى أن بداياتها المتواضعة كانت في الصف الثاني الابتدائي، حين لمحت إحدى معلماتها في مدرسة توبلي الابتدائية للبنات شغفًا لافتًا في عينيها، فآمنت بها وشجعتها، وكان ذلك الشرارة الأولى لانطلاقتها في عالم القراءة.

كما أكدت أن كل خسارة على مدار مشاركاتها المتتالية كانت بمثابة دروس ثمينة، وقالت: "كنت أعود في كل مرة بروحٍ أقوى، وقلبٍ أكثر إصرارًا، وقد قطعتُ على نفسي عهدًا: لن أتوقف حتى أبلغ الحلم".

وأوضحت أن رحلتها لم تكن سهلة، بل مليئة بالتحديات والسقوط أحيانًا، لكنها تعلمت كيف تنهض وتعيد بناء نفسها بإصرارٍ أكبر، مضيفة: "الفشل الحقيقي هو أن نتوقف، أما أنا، فلم أفعل ذلك أبدًا".

وعن نقطة التحوّل في مسيرتها، قالت: "ومع انتقالي إلى المرحلة الإعدادية، وجدت من يمدّني بدعمٍ جديد، فكانت مدرسة مدينة عيسى الابتدائية الإعدادية للبنات حاضنة لطموحي، مؤمنة بمشروعي، دافعة لي للاستمرار في هذا الطريق الذي بدأتُه، وقد ساعدني ذلك على المضي قدمًا في تحدي القراءة العربي بكل عزم وثبات".

وتابعت حديثها عن حبها للتحدي، قائلة: "بطبعي، أملك طاقةً تنافسية لا تهدأ، أحب التحدي… مع نفسي أولًا قبل الآخرين. لا أكتفي بالمشاركة، ولا أرضى إلا بالمراكز المتقدمة".

وأشارت إلى أن تحدي القراءة العربي لم يكن مجرد مسابقة، بل "الرحلة التي صقلتني، والنور الذي أضاء طريقي، والصوت الذي همس في أذني: أكملي… ما زال أمامك الكثير لتسطريه في قصة نجاحكِ المستقبلية".

وأكملت غفران: "اليوم، بعد سنواتٍ من المحاولات والإصرار، أقطف ثمرة جهدي… المركز الرابع على مستوى المملكة في تحدي القراءة العربي. إنها ليست مجرد جائزة، بل شهادة على أن الإيمان بالنفس، والتوكل على الله، يمكنه أن يصنع المستحيل".

وفي ختام حديثها، لم تنسَ الطالبة أن تتوجه بالشكر لكل من ساندها في رحلتها، فقالت: "شكري أولًا لله سبحانه وتعالى ، ثم لأمي العظيمة، الداعم الأول لي، ولأبي الذي زرع فيّ الثقة، ولمعلماتي وصديقاتي وكل من قال لي: غفران، أنتِ تستطيعين".

واختتمت كلمتها بعهدٍ لوطنها البحرين: "أعد وطني الغالي مملكة البحرين أن أظل رافعة لرايتها ، بإنجازٍ يشرفها، وعلمٍ يرفعها، وعطاءٍ يليق بحبها المغروس في قلبي".