+A
A-

ماركات "صنع في الصين" بين اقتنائها بسعر التراب أو "تنصم" بجودتها

أكدت مجموعة من المؤثرين وخبراء الموضة والتجميل والاعلاميين أن وعي المستهلك العربي بدأ يتغير تجاه المنتجات العالمية، خصوصاً بعد تزايد المعلومات حول أن العديد من الماركات الفاخرة تُصنّع في الصين، وهو ما انعكس على سلوك الشراء لدى البعض، بينما لم يؤثر على آخرين، ممن يملكون فهماً أوسع لديناميكيات الاقتصاد العالمي.
وأجمع المتحدثون لـ"البلاد" على أهمية وعي المستهلك وعدم الانجراف خلف الأسماء التجارية فقط، خاصة في ظل تطور قدرات التصنيع العالمية، مؤكدين أن القيمة الحقيقية للمنتج تكمن في ملاءمته لاحتياج الفرد، لا في الاسم الذي يحمله.
من جهتها، قالت المؤثرة في وسائل التواصل الاجتماعي دعاء العجمي إن معرفتها بأن الكثير من الماركات تُصنّع بتكاليف رخيصة في الصين أثّر على رغبتها في الشراء، موضحة أن “نحن اليوم نشتري اسم الماركة فقط، وليس الجودة، لأن السعر يُحدد بناءً على قوة الاسم في السوق وليس على التكلفة الفعلية”.
وأكدت أنها أصبحت أكثر وعياً، لكنها لا تمانع في الشراء إن رغبت في المنتج، حتى لو كان يُباع محلياً بسعر مرتفع رغم تصنيعه الرخيص في الخارج.
من جهتها، قالت المهتمة بعالم الموضة والأزياء أمل العرادي إن هذه المعلومات لم تؤثر على سلوكها الشرائي، مؤكدة أن الصين دولة ذكية اقتصادياً وتُعد من أكبر قوى التصنيع والتصدير عالمياً. وأضافت: “أتمنى زيارة الصين لأستكشف صناعاتها الحديثة وتطورها في مجالات المعدات الذكية والتقنيات الصناعية، لأن ذلك يثير اهتمامي أكثر من مجرد متابعة أسماء الماركات وأسعارها”.
أما خبيرة التجميل بثينة الشوملي، فأوضحت أنها ليست مهووسة بالماركات، لكنها تشتري البراندات وقت الحاجة فقط، وقالت: “نعرف أن التصنيع قد يكون في دول ذات تكلفة أقل، وهذا لا يعني أن الجودة رديئة. بل على العكس، هناك دول تملك أيدٍ عاملة كثيرة وخبرة، ما يتيح تصنيعاً جيداً بأسعار أقل. وهذه من أسرار التجارة التي يجب أن نتفهمها كمستهلكين”.
في السياق نفسه، صرّح الإعلامي عمر هادي أن الموضوع لم يؤثر عليه كلياً، لأنه لا يعتمد على الماركات في اختياراته، بل على ما يناسبه فعلياً. وأوضح: “أفضل الشراء من المتاجر الإلكترونية العالمية لغياب المصداقية أحياناً في بلد المنشأ أو المصنع. نعلم أن الصين أصبحت المصدر الأول للمنتجات، والماركات باتت تصنّع هناك بتكاليف زهيدة، ثم تُباع بأسعار باهظة بسبب الحروب التجارية التي تشوّه الصورة الحقيقية للمنتجات”.
صرّح الإعلامي عبدالعزيز السنيد بأن سوق الماركات المقلدة، رغم ما يدرّه من أرباح ضخمة عالمياً، يشكل خطرًا حقيقيًا على الشركات الأصلية والمستهلكين على حد سواء، مؤكداً دعمه الكامل للأنظمة والقوانين التي تنفذها المملكة لمكافحة هذه الظاهرة. وقال: "بصفتي مواطنًا سعوديًا، ألتزم تمامًا بتوجيهات الدولة في محاربة البضائع المقلدة، ولا أروّج لها ولا أقتنيها، بل أحرص دائماً على شراء المنتجات الأصلية الموثوقة سواء من داخل المملكة أو أثناء سفري للخارج".

وأضاف: "لا تستهويني البضائع المقلدة أو الرخيصة، خاصة تلك المنتشرة من مصادر غير موثوقة مثل بعض المنتجات الصينية، لأنها غالبًا ما تكون سريعة التلف وعديمة الفائدة. وأدعو الجميع إلى الحذر، وأن يحرصوا على اقتناء كل ما هو أصلي، حفاظًا على الجودة وثقة المستهلك، ودعماً لاقتصادنا الوطني".