الكاميرات أوصلته إلى حافة الجنون
أشقاء قاتل الشاخورة: ينام في المقبرة ويرى الناس على هيئة حيوانات
بالتمام عند الساعة العاشرة من صباح اليوم الاثنين، استأنفت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى جلساتها للنظر في قضية متهم أربعيني أدين بقتل جاره في منطقة الشاخورة مع سبق الإصرار والترصّد، وذلك بحضور هيئة المحكمة ووكيل النيابة العامة وأمين السر، حيث استُكملت إجراءات الاستماع إلى الشهود.
طلب القاضي إحضار شاهدة النفي الأولى، وهي شقيقة المتهم، لسماع أقوالها. وقد أفادت بأن سبب الخلاف الرئيسي يعود إلى الكاميرات الأمنية، مشيرة إلى أن شقيقها يعاني من هوس تجاه الكاميرات منذ أول مرة أُدخل فيها إلى مستشفى الطب النفسي. وأضافت أنه لم يُكمل علاجه بعد خروجه من المستشفى، ويصعب إقناعه بمواصلة العلاج بسبب الخوف من ردود أفعاله.
ذكرت الشاهدة أن المتهم بدأ يتصرف بشكل غريب بعد خروجه من المستشفى، مثل التجول حافي القدمين، النوم في المقبرة، ورؤية الناس السيئين على هيئة حيوانات. كما ذكرت حادثة صوّرت فيها ابنتها المتهم بهاتفها، مما أثار رد فعله بشكل مفاجئ ودفعه للمطالبة بحذف الصورة.

وأكدت أن فترة بقاء المتهم في مستشفى الطب النفسي لم تتجاوز عدة شهور، وأنه أصبح أكثر انطوائية بعد خروجه، ولا يملك صداقات أو يشارك في التجمعات.
أشارت إلى أن العائلة أبلغت المجني عليه بعدم الاكتراث بتصرفات شقيقهم، كما أفادت بأن المتهم قام بكسر الكاميرات الأمنية الخاصة بالمجني عليه، لكنها لا تتذكر عدد المرات. كما بينت أنها لا تعرف إذا كانت هناك مشاكل سابقة في عمل شقيقها.
من جانبه، أدلى شقيق المتهم بشهادته قائلاً إن الخلاف نشأ بسبب كاميرات المراقبة التي ركّبها المجني عليه، خاصة في المرة الخامسة التي احتوت على أجهزة استشعار أثّرت على المتهم. وأضاف أن شقيقه، في مرحلة العلاج الثانية، لم يتحدث عن الحادث بسبب خوفه من وجود كاميرات أمنية، وأشار إلى أن المتهم كان يتلفت باستمرار خلال آخر زيارة له في السجن.
وأوضح الشاهد أن المتهم لا يستخدم هاتفه النقال الشخصي، ولا يملك أصدقاء أو يخرج كثيرًا. كما ذكر أن المتهم لم يستكمل علاجه النفسي، وقد سبق له أن أخبر المجني عليه بحالة شقيقه الصحية، بعد أن قام المتهم بتكسير كاميرات المجني عليه.
وأضاف أنه لا يتذكر ما إذا كان لدى شقيقه المتهم شهادة طبية تثبت إصابته بهلاوس متعلقة بالكاميرات، مشيرًا إلى أن المتهم عمل في جهات متعددة لفترات قصيرة، وكان يترك العمل بسبب مشكلات لم يفصح عنها.
وفي المقابل، صرّح محامي المدعي بالحق المدني أن قاعة المحكمة مليئة بالكاميرات الأمنية، وعلى مدى ست جلسات لم يظهر المتهم أي علامات على وجود هوس تجاه الكاميرات.
قررت المحكمة إحالة القضية إلى جلسة المرافعة بتاريخ 2 يونيو، مع استمرار حبس المتهم.
