+A
A-

الظاعن: مجلس التعاون الخليجي نموذج رائد للتكامل الاقليمي عالمياً

أكدت سعادة النائب الدكتورة مريم الظاعن أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية أثبت خلال مسيرته المباركة أنه نموذج رائد للتكامل الإقليمي، استطاع أن يرسخ مكانته كمنظومة موثوقة في محيطه العربي والدولي، وذلك بفضل السياسة الحكيمة والنهج المتزن الذي ينتهجه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، والمرتكز على التعاون البناء، والاحترام المتبادل، وتغليب المصالح المشتركة.

وقالت الدكتورة الظاعن إن المجلس لم يكتفِ بتعزيز أواصر الترابط بين شعوبه، بل ساهم بفاعلية في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، مدعوماً بثقله السياسي والاقتصادي، ومكانته المحورية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وأشارت إلى أن الإنجازات التنموية التي حققتها دول المجلس في مختلف القطاعات، هي ثمرة رؤية تكاملية واضحة، واستراتيجيات طموحة استهدفت بناء مجتمعات متقدمة، ترتكز على الاستثمار الأمثل للموارد الطبيعية، وتضع المواطن الخليجي في صلب أولوياتها، من خلال تطوير التعليم، وتنمية الكفاءات، وتوفير بيئة حاضنة للإبداع والابتكار.

ولفتت إلى أن مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، تواصل دورها الفاعل في تعزيز مسيرة مجلس التعاون، من خلال ما تقدمه من مبادرات نوعية، ومواقف داعمة لوحدة الصف الخليجي، إضافة إلى الجهود الدبلوماسية التي تقوم بها على مختلف المستويات لتعزيز أواصر التعاون بين دول المجلس.

كما نوهت بدور حكومة مملكة البحرين، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، في تنفيذ التزاماتها تجاه قرارات مجلس التعاون، ومتابعة المبادرات والمشروعات الخليجية المشتركة، بما في ذلك دعم الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تصب في مصلحة الشعوب الخليجية.

وبيّنت الدكتورة الظاعن أن مشروع الربط الخليجي بالسكك الحديدية يُعد من أبرز مشاريع التكامل الاستراتيجية التي تعمل عليها دول المجلس في المرحلة الحالية، مشيدة بالجهود المبذولة من قبل الأمانة العامة والهيئة الخليجية للسكك الحديدية، والتي تمضي قدماً نحو استكمال هذا المشروع الحيوي الذي سيسهم في تعزيز التبادل التجاري، وتسهيل حركة التنقل، ودعم التكامل الاقتصادي.

وأكدت أن الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس مجلس التعاون، تمثل محطة تاريخية لاستذكار ما بذله القادة المؤسسون من جهود عظيمة لبناء هذا الكيان المتين، مشيرة إلى أن المجلس اليوم يقف شامخاً في مواجهة التحديات المتسارعة، ويواصل أداءه كمنصة فعالة لحماية أمن واستقرار المنطقة، والدفاع عن المصالح الخليجية برؤية موحدة وثابتة.