+A
A-

وفاة المخرج الكبير محمد لخضر حمينة

فقدت السينما الجزائرية والعربية اليوم قامة فنية بارزة برحيل المخرج والمنتج الكبير محمد لخضر حمينة عن عمر ناهز 95 عامًا في منزله بالجزائر العاصمة. ترك حمينة وراءه إرثًا سينمائيًا خالدًا لا يُقدّر بثمن، وشكل اسمه نقطة تحول في تاريخ السينما الإفريقية والعالمية.
تميز الفقيد برؤيته الفنية الفريدة التي رسخت اسمه كأحد المخرجين القلائل من المنطقة الذين استطاعوا اختراق المهرجانات العالمية وحصد الجوائز الدولية المرموقة. على مدار ما يقارب الأربعين عامًا، لم يكن حمينة مجرد مخرج، بل كان جسرًا ثقافيًا حقيقيًا يربط بين الجنوب والعالم الغربي، ليكون صوت العالم الثالث وصوت الجزائر بامتياز.
رائد السينما التحررية وسفير الثورة
يُعد الراحل من رواد السينما التحررية، وأحد أبرز الأصوات التي حولت الشاشة الكبيرة إلى منبر لقضايا الشعوب ومآسي الاستعمار. كان خير سفير يجسد الثورة الجزائرية بلغة الفن السابع، مقدمًا روايات عميقة ومؤثرة وصلت إلى كل زاوية في العالم.
من أبرز إنجازات حمينة الخالدة فيلم "ريح الأوراس" الذي منحه أولى جوائزه الدولية، وفيلم "وقائع سنين الجمر" الذي اعتبر ملحمة وطنية أعادت رسم تاريخ الثورة الجزائرية بلغة سينمائية شاعرية ومؤثرة.
لطالما اعتبر حمينة من كبار مخرجي السينما الملحمية، وظل لعقود ينادي بـ"صوت العالم الثالث" من خلال ما قدمه من رؤى إنسانية وفنية تجاوزت الحدود الجغرافية واللغوية، جامعًا ببراعة بين الذاكرة، النضال، والفن