+A
A-

شقيق قاتل الشاخورة: أخي مريض نفسيا ومنعزل اجتماعيا

في الساعة العاشرة من صباح يوم الاثنين، تابعت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى جلساتها بسماع إفادات الشهود في قضية اتُهم فيها رجل في الأربعينات من عمره بقتل جاره عمدًا مع سبق الإصرار والترصّد في منطقة الشاخورة.

شهدت قاعة المحكمة حضورًا مكثفًا، وسادها جو من الصمت المشوب بالتوتر، ومع انطلاق الجلسة بإعلان "محكمة!"، تواجدت هيئة المحكمة المكوّنة من خمسة أعضاء، إلى جانب ممثل النيابة العامة وأمين السر، والمتهم بثوبه الأزرق خلف قفص الاتهام.

طلب قاضي المحكمة إحضار شاهد الإثبات الرابع، وهو شقيق المتهم للاستماع إلى أقواله.

حيث تقدم وكيل المدعي بالحق المدني بسؤاله إلى الشاهد حول فيما إذا كان شقيقه المتهم قد أودع في الطب النفسي أو إحدى المراكز ذات العلاقة خلال 25 سنة الماضية، فأفاد الشاهد بنعم مرة واحدة قبل حوالي 22 سنة، إلا أن المتهم كان يرفض العلاج ولم يواصل عليه رغم المحاولات المتكررة من قبل العائلة لحثه على ذلك.

وبسؤال الشاهد فيما إذا تعرض المتهم سابقًا للمجني عليه أو على الكاميرات الخاصة بمنزله أو بأملاكه الخاصة، أجاب الشاهد: دائمًا ما يقوم بتكسير الكاميرات الخاصة بمنزل المجني عليه، ويتقدم الأخير بشكوى لدى مركز الشرطة عن الواقعة، مما يضطر الشاهد لتعويض المجني عليه، وكان دافع فعل المتهم لظنه بأن الجميع يراقبه.

وأكمل الشاهد قوله بأنه سبق وأن أخبر المجني عليه بأن شقيقه المتهم مريض نفسيا، ويحذره منه، مبينًا أنه مبتعد عن شقيقه كونه شخصًا غير سوي.

وأوضح الشاهد بأن شقيقه المتهم شخص منعزل، وليس لديه أي علاقات اجتماعية، ولا يحضر أي مناسبات اجتماعية ولا دينية، وأنه نادرًا ما يجلس مع الناس.

وعلى الجانب الآخر، سأل وكيل المتهم، الشاهد عن سبب إيداع شقيقه في الطب النفسي خلال الفترة الماضية (المذكورة سابقًا)، فأجاب الشاهد: لكون تصرفات شقيقه المتهم غير اعتيادية منذ صغره.

وبين الشاهد بإجابته على سؤال وكيل المتهم بخصوص فيما بدرت من المتهم أي تصرفات غريبة وقت تواجده في الطب النفسي خلال الشهرين الماضيين، بأن شقيقه المتهم كان يسأل الطبيبة في مستشفى الطب النفسي عن سبب تواجد الكاميرات في المستشفى، والتي أفادته بأنها موضوعة لمراقبة الجميع وليس لمراقبته.

وفي ختام الجلسة، حدّدت المحكمة يوم 26 مايو الجاري موعدًا جديدًا لحضور بقية الشهود، من أجل الاستماع إلى أقوالهم بشأن الواقعة.

وكانت النيابة العامة قد تلقت بلاغًا من مديرية شرطة المحافظة الشمالية يفيد بالعثور على جثة شخص في الطريق، بالقرب من مسكنه بمنطقة الشاخورة، وكانت الجثة تحمل عدة طعنات.

وعلى ضوء ذلك، باشرت النيابة العامة التحقيق فور تلقيها البلاغ، حيث انتقل فريق من أعضاء النيابة إلى موقع الحادث برفقة الطبيب الشرعي وفريق من شعبة مسرح الجريمة، وقد تمّت معاينة جثة المجني عليه ومكان العثور عليها، وأمرت النيابة برفع الآثار الموجودة في الموقع.

كما انتدبت النيابة الطبيب الشرعي لفحص الجثة لتحديد الإصابات التي لحقت بها، وكلفت خبراء الأدلة الجنائية بتحليل العينات التي تم جمعها من مسرح الجريمة، واستَمعت النيابة إلى إفادات الشهود، والتي ساعدت، إلى جانب تسجيلات الكاميرات الأمنية، في التعرف على هوية الجاني، الذي تبيّن أنه جار للمجني عليه وأحد أقربائه.

وبناءً على ذلك، أصدرت النيابة أمرًا بالقبض عليه، وعند استجوابه، اعترف بارتكابه الجريمة، موضحًا أنه كان يخطط لقتل المجني عليه بسبب خلافات سابقة بينهما، وأنه تربّص به لحظة خروجه من منزله ووجّه إليه عدة طعنات.