+A
A-

السعودية تزيد الإنفاق 5% بالربع الأول.. والإيرادات النفطية تنخفض 18%

اختارت المملكة العربية السعودية التوسع في الإنفاق خلال الربع الأول من عام 2025، حتى وإن تطلّب الأمر تحمّل عجز مالي هو الأعلى منذ أكثر من سنتين، فيما شهدت إيرادات البلاد انخفاضاً متأثرة بالتزامات المملكة في سوق النفط وتراجع أسعار الخام.

وسجلت ميزانية السعودية عجزاً قدره 58.7 مليار ريال في الربع الأول، وهو عاشر عجز فصلي على التوالي، وفق بيانات وزارة المالية المعلنة اليوم.

وارتفع الإنفاق العام بنسبة 5% على أساس سنوي، مدفوعاً بزيادة تعويضات العاملين، إلى جانب نمو مصروفات السلع والخدمات والمنافع الاجتماعية.

في المقابل، تراجعت الإيرادات الإجمالية بنسبة 10% إلى 263.6 مليار ريال، نتيجة انخفاض الإيرادات النفطية بنحو الخُمس، بينما نمت الإيرادات غير النفطية بنسبة 2% لتصل إلى 113.8 مليار ريال، ما يعكس التحول التدريجي في مصادر الدخل الذي تسعى إليه المملكة.

حصة القطاعات غير النفطية من الناتج الإجمالي المحلي شهدت زيادة طردية منذ أعلنت السعودية عن خطتها "رؤية 2030"، التي تهدف لتقليص الاعتماد على النفط إلى 50% فقط من الإيرادات العامة، بعد عقود من الاستناد إليه كمصدر شبه وحيد للموازنة العامة، وتعمل المملكة حالياً على تعزيز قطاعات السياحة، والصناعة، والخدمات، والرياضة، والترفيه بشكلٍ أساسي.

البيانات الصادرة اليوم، أظهرت ارتفاع الدين العام في السعودية منذ بداية العام بنسبة 9% إلى 1.33 تريليون ريال. وفي حين زاد الدين الداخلي بنسبة 8% إلى 797.1 مليار ريال، فقد ارتفع الدين الخارجي للمملكة بنسبة 11% إلى 531.7 مليار ريال.

اقترضت المملكة في الربع الأول نحو 83% (ما يعادل 114.8 مليار ريال) من احتياجاتها التمويلية لعام 2025 والبالغة 139 مليار ريال، وفقاً لحسابات "الشرق".

وأفاد "المركز الوطني لإدارة الدين" في بيان سابق أنه سيخصص101 مليار ريال من القروض الجديدة لتغطية العجز السنوي المتوقع ، على أن يتم تخصيص 38 مليار ريال لسداد مستحقات أصل الدين. ويتوقع أن تصل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى ما يناهز 30% العام الجاري، وفقاً لصندوق النقد الدولي، وهي نسبة منخفضة وفق المعايير العالمية، رغم أنها أكثر من ضعف متوسط الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في البلاد خلال العقد الماضي.