+A
A-

الصين تسعى لتكوين جبهة دولية لمواجهة الرسوم الأميركية

تتواصل الصين مع الدول الأخرى لتعزيز علاقاتها التجارية مع تصاعد حرب الرسوم التجارية بين بكين وواشنطن، فيما يبدو كمحاولة صينية لتكوين جبهة دولية موحدة لإجبار واشنطن على التراجع عن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفرض رسوم شاملة على جميع الواردات الأميركية.

وبعد أيام من المحاولات حققت نجاحًا جزئيًا فقط، حيث لا تريد الكثير من الدول الانحياز إلى الصين التي أصبحت الهدف الرئيسي لحرب ترامب التجارية.

وفي مواجهة انهيار الأسواق المالية العالمية تراجع ترامب جزئيًا عن خطة الرسوم الشاملة وقرر تعليق تطبيق أغلبها لمدة 90 يومًا، قائلًا إن الدول وافقت على الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى شروط أفضل للجميع، وفق وكالة "أسوشيتد برس".

ولكن الصين رفضت الدخول في محادثات مع الولايات المتحدة قائلة إنها ستقاتل حتى النهاية في أي حرب رسوم، مما دفع ترامب إلى زيادة معدلات الرسوم المفروضة على المنتجات الصينية إلى 125% أمس الأربعاء.

فيما قال البيت الأبيض، اليوم الخميس، إن الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على الصين بلغت الآن 145%، في حين تفرض الصين رسومًا بنسبة 84% على المنتجات الأميركية.

ويبدو قرار ترامب تعليق الرسوم على أغلب دول العالم محاولة لتقليص نطاق حربه التجارية لكي يركز على الصين.

رهان على فشل الرسوم الأميركية

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، إن "أي قضية عادلة تحظى بدعم من الكثيرين"، مضيفًا أن "الولايات المتحدة لا تستطيع كسب تأييد الشعوب وستنتهي إلى الفشل".

وتركز الصين على أوروبا حيث أجرى رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ اتصالًا هاتفيًا مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين "لإرسال رسالة إيجابية إلى العالم الخارجي".

وترغب الصين في العمل مع الاتحاد الأوروبي لكي تطبق بشكل مشترك الاتفاقيات المهمة التي توصل إليها قادة الصين والاتحاد الأوروبي وتعزيز الاتصال والتبادلات وتعميق العلاقات التجارية الصينية الأوروبية والاستثمار والتعاون الصناعي.

كما تحدث وزير التجارة الصيني، وانج وينتاو، مع أعضاء رابطة جنوب شرق آسيا "آسيان" التي تضم 10 دول.

ورغم أن أغلب دول العالم غير سعيدة بسياسات ترامب التجارية، فإنها كلها غير مهتمة بالارتباط مع الصين وبخاصة تلك التي لها تاريخ من النزاعات مع بكين مثل الهند وأستراليا.