يتمتع التعليم بالقدرة التحويلية لدعم خطة التنمية المستدامة الجديدة، لكنه يجب أن يرتقي إلى مستوى أعلى مما هو عليه الآن، وهذا يعني أن “التعليم كالمعتاد” لن يكون كافيًا لتلبية متطلبات التنمية المستدامة. فالتعليم يجب أن يرتقي بالتفكير، ليكون تفاعليّا، وتكامليًّا، وتعاطفيًّا، واستشرافيًّا، وجامعًا، كما يجب أن تصبح المدارس أماكن مثالية تنضح بالاستدامة، وأن تكون ديمقراطية وشاملة للجميع وغير استبعادية، وأن تكون صحية خالية من الكربون، وبهذا تصبح قادرة على إرساء الأسس لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ومن المؤكد أن دمج قضايا التنمية المستدامة الرئيسة في التدريس والتعلم، والتي قد تشمل على سبيل المثال: التدريس حول تغير المناخ، والحد من مخاطر الكوارث، والتنوع البيولوجي، وتخفيف حدة الفقر والاستهلاك المستدام، يتطلب أيضًا أساليب التدريس والتعلم التشاركية، التي تحفّز الطلاب وتمكنهم من تغيير سلوكهم وعملهم من أجل التنمية المستدامة. وبالتالي، فإن ESD تعزّز الكفاءات مثل: التفكير النقدي، وتخيل السيناريوهات المستقبلية، واتخاذ القرارات بطريقة تعاونية.
ويمكن بيان مفهوم التعليم، كأساس من أسس التنمية المستدامة: أحد أهم التعريفات للتعليم من أجل التنمية المستدامة: هو منهجية تعليمية متعددة التخصصات، تغطي الجوانب الاجتماعية، والاقتصادية، والبيئية المتكاملة، للمنهج الدراسي الرسمي وغير الرسمي، ويمكن لهذا النهج الأكاديمي، أن يساعد الخريجين على تعزيز معارفهم، ومواهبهم، وخبراتهم، فيصبحوا أعضاء مسؤولين في المجتمع.
ويوجد مجموعة من الاستراتيجيات، التي من شأنها الرفع من مستوى التعليم التنموي، وتتمثل بالآتي:
1. مستقبل التعليم، والتركيز على التخطيط والرؤى، فتكون نوعية التعليم تواكب التحولات والمستجدات العالمية.
2. تعميم التعليم وتكافؤ الفرص.
3. محفزّة للحراك الاقتصادي، والاجتماعي، والسياسي.
4. احتضان الكفاءات، والبحث العلمي ذو النوعية العالية.
5. التعلّم المستمر مدى الحياة.
6. صقل المواهب والمهارات، بتقنية المعلومات في عالم المعرفة.
7. بناء القدرات، وامتلاك أدوات الابتكار.
ومن هنا إن كانت مخرجات تعليمنا قادرة على التعامل مع تحديات العصر ومتطلباته المتجددة، وعلى المنافسة في اقتناص فرص العولمة، ومواكبة المبتكرات العلمية والتكنولوجيا، يومئذ نقطف نتائج وثمار جهد التعليم، في
تحقيق النقلة النوعية والجذرية، التي تهدف إليها التنمية الشاملة المستدامة.