+A
A-

لتغيير وقت حظر “الصافي” و “الشعري”

ترحب “البلاد” برسائل ومساهمات القراء، وتنشر منها ما لا يتعارض مع قوانين النشر، مع الاحتفاظ بحق تنقيح الرسائل واختصارها.
يرجى توجيه الرسائل إلى البريد الإلكتروني ([email protected]) متضمنة الاسم ورقم الهاتف.

 

أثار قرار حظر صيد أسماك “الصافي” و “الشعري” لمدة شهرين جدلًا واسعًا في الأوساط البحرية، وأدى القرار إلى توقف تام للصيادين المتخصصين في صيد هذه الأنواع؛ ما انعكس سلبًا على الأسواق المحلية وأدى إلى خسائر اقتصادية كبيرة للبلاد.

مرفأ رأس ريا، الذي يُعد مركز انطلاق أكبر شريحة من الصيادين المتخصصين في هذه الأسماك، توقف تمامًا عن العمل بسبب الحظر؛ ما أدى إلى حرمان عشرات الصيادين من مصدر رزقهم الوحيد. وقد قدمت جمعية الصيادين، من منطلق مسؤوليتها تجاه الصيادين والبيئة البحرية، مشروعًا متكاملًا يهدف إلى إصلاح قطاع الصيد دون الإضرار بالصيادين أو التفريط في حقوق البيئة البحرية عبر خطة زمنية مدتها خمسة أعوام.

كما سلمت الجمعية مقترحًا للجهات المختصة يتضمن مراجعة القرارات الأخيرة، مشيرةً إلى ضرورة إيجاد توازن بين حقوق الصيادين والمحافظة على المخزون السمكي.

ومن أبرز ما جاء في المقترح:

- تغيير وقت الحظر ليتماشى مع دورة حياة الأسماك، بحيث يتم التركيز على حماية صغار الأسماك (المجندات) بدلًا من فرض الحظر أثناء فترة تبويض الأمهات. (

- تخفيف جهد الصيد في فترة الحظر الحالية بدلا من إيقافه كليًا، عبر تقليل عدد رحلات الصيد في شهر مايو؛ ما يضمن الحفاظ على نسبة كافية من الأمهات لإنتاج أجيال جديدة من الأسماك.

وأشارت الجمعية إلى أن فترة تبويض الأسماك في الخليج العربي تمتد لفترات طويلة نسبيًا؛ ما يعني أن صيد الأمهات البياضة في بعض الأشهر لا يؤثر بشكل حاسم على تجدد المخزون السمكي. كما أكدت أن مشكلة نقص الأسماك ترتبط أساسًا بشهر سبتمبر، عندما تكون صغار الأسماك (المجندات) في طور النمو، وليس بالأشهر السابقة التي يتم فيها التبويض.

كما حذرت الجمعية من أن حظر الصيد في أبريل ومايو، وهما من أفضل مواسم الصيد، قد يؤدي إلى خسارة الصيادين لموسم كامل، خصوصا أن الأسماك تهاجر بعد هذه الفترة إلى مصائد أخرى، حيث لا يتم حظر صيدها في الدول المجاورة. وهذا يعني أن البحرين قد تفقد حصتها من المخزون السمكي لصالح دول أخرى؛ ما يضطرها إلى استيراد الأسماك بأسعار مرتفعة لتعويض النقص في الأسواق المحلية.

وفي ضوء هذه المعطيات، دعت الجمعية الجهات المعنية إلى إعادة النظر في توقيت الحظر، وتبني سياسات أكثر مرونة تضمن التوازن بين الحفاظ على المخزون السمكي وضمان استمرارية عمل الصيادين البحرينيين. كما أكدت ضرورة وضع آليات تضمن استدامة الثروة السمكية دون الإضرار بالقطاع الاقتصادي المرتبط بها.

ويبدو أن الحل لا يكمن في إيقاف الصيد تمامًا، بل في إدارة المصايد بشكل علمي ومرن، يراعي دورة حياة الأسماك، مواسم هجرتها، وحاجة السوق المحلية. فهل تستجيب الجهات المختصة لهذه المطالب أم سيستمر الصيادون في مواجهة أزمة قد تؤثر على مستقبل القطاع البحري في البحرين؟

 

إبراهيم محمد البوعينين

رئيس جمعية الصيادين المحترفين