عرض أمر المنع من السفر على لجنة قضائية حال صدور حكم بالإبعاد ضد الأجنبي
اعترضت الحكومة على مشروع قانون بتعديل المادة (40) من قانون التنفيذ في المواد المدنية والتجارية، المحال من مجلس النواب؛ وذلك لما يشكله من تهديد لاستقلال القضاء، إذ يفتح الباب لتدخل لجنة قضائية قد تخل بحجية الأحكام القضائية الباتة؛ ما يؤثر على العدالة ويقوض المصداقية القضائية.
ويتضمن مشروع القانون تعديلًا للمادة (40) من قانون التنفيذ الصادر بالمرسوم بقانون رقم (22) لسنة 2021، الذي يشمل إضافة فقرة جديدة تنص على عرض أمر المنع من السفر في حال صدور حكم بالإبعاد ضد الأجنبي على لجنة قضائية مكونة من ثلاثة قضاة.
وتسعى الحكومة إلى تحقيق التوازن بين المصلحة العامة التي تتعلق بحماية الأمن الوطني، عبر تنفيذ أحكام الإبعاد، والمصلحة الخاصة التي تخص الأفراد، خصوصا في حالات الديون والمستحقات المالية.
وأضافت “تم التأكيد على ضرورة وضع الآلية التي توازن بين تلك المصالح؛ لتفادي تضرر الدائنين الذين قد يواجهون صعوبة في استرداد حقوقهم جراء هروب المدينين الأجانب بعد صدور أوامر بالإبعاد”.
وأشارت الحكومة إلى أن المشروع المقترح قد يخل بحق السلطة التنفيذية في رعاية مصالح الدولة، خصوصا في ما يتعلق بإجراء الإبعاد الذي يتماشى مع حقوق الدولة في الحفاظ على أمنها واستقرارها.
وأكدت أن مشروع القانون المقترح يشكل مساسًا بحق الدولة في ممارسة سيادتها في قضايا الإبعاد؛ ما يعطل سرعة تنفيذ الإجراءات الضرورية للأمن الوطني.
ولفتت إلى أن المشروع يعرض المصلحة الخاصة للأفراد على حساب المصلحة العامة للدولة، موضحة أن النص الحالي يضمن تنفيذ أمر الإبعاد عبر مراعاة مصالح الدائنين وحقوقهم، وهو ما يعكس توازنًا بين الحفاظ على النظام العام وحماية الأفراد.
وأضافت “السماح للجنة القضائية بالنظر في تنفيذ أوامر الإبعاد يعكس ازدواجية في الاختصاصات بين اللجنة والمحاكم الجنائية، مما قد يؤدي إلى تضارب في القرارات ويضر بنظام العدالة”.
وذكرت الحكومة أن مشروع القانون المقترح يسمح بفرص تعطيل تنفيذ الأحكام الصادرة بالإبعاد عبر تشكيل لجنة قد تتأخر في اتخاذ القرارات؛ ما قد يؤدي إلى استغلال الثغرات القانونية للتهرب من التنفيذ.
وقالت إن المشروع يتناقض مع المادة (40) من قانون التنفيذ، التي تحدد بوضوح كيفية تنفيذ حكم الإبعاد في حال صدور أمر منع من السفر؛ ما يخلق حالة من التناقض داخل التشريع ذاته.
