+A
A-

حسم زيادة إجازة الوضع للعاملة يوم الثلاثاء

يناقش مجلس النواب في جلسته المقبلة الاقتراح بقانون المعدل لتعديل المادة (32) من قانون العمل في القطاع الأهلي رقم (36) لسنة 2012، والذي يهدف إلى زيادة أيام إجازة الوضع للمرأة العاملة من 60 يوماً إلى 70 يوماً.

ويهدف هذا التعديل إلى تعزيز حقوق المرأة العاملة ومواكبة التوجهات الحديثة التي تدعمها الدولة.

ويستند الاقتراح إلى عدة أسس ومبادئ قانونية ودستورية، أبرزها الاستحقاق الدستوري الذي ينص عليه البند (ب) من المادة (5) من دستور المملكة، الذي يكفل التوفيق بين واجبات المرأة نحو أسرتها وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجال في مختلف ميادين الحياة.

كما يعتمد الاقتراح على التشريعات في بعض الدول المجاورة، مثل المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، التي منحت المرأة إجازة وضع أطول من 60 يوماً.

رغم التأييد العام للفكرة، فقد أبدت بعض الجهات الحكومية والهيئات المختصة تحفظات على التعديل المقترح.  فقد أكدت وزارة العمل أهمية إعادة النظر في التعديل، مشيرة إلى أن تمديد إجازة الوضع قد يكون له آثار سلبية غير مرئية على المجتمع والاقتصاد. (اقرأ الموضوع كاملا بالموقع الإلكتروني)

وأوضحت أن تعدد الإجازات وامتداد فترة غياب المرأة عن العمل قد يؤثر سلباً على فرص التوظيف في القطاع الخاص، حيث من المحتمل أن يتجنب بعض أصحاب العمل توظيف النساء خوفاً من تأثير الإجازات الطويلة على سير العمل، خاصة في المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي قد تواجه صعوبة في توفير البدائل.

من جانبها، أفادت وزارة الصحة بأن الشهادة الطبية لإجازة الوضع تُمنح للمرأة الحامل وفقاً لحالتها الصحية، وأن إجازة الوضع في القطاع الخاص تتساوى مع القطاع العام بمدة 60 يوماً.

أما المجلس الأعلى للمرأة فقد أبدى ملاحظاته حول إمكانية أن يدفع هذا التعديل أصحاب الأعمال إلى العزوف عن توظيف النساء، مما يعرقل إدماجهن في سوق العمل.

وأكد على ضرورة دراسة أي تعديل لقانون العمل بعناية وفق الوضع الاقتصادي لضمان تحقيق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال.

من جانبها، أبدت غرفة تجارة وصناعة البحرين بدورها تحفظاتها على التعديل المقترح، مشيرة إلى أن التغييرات في التشريعات قد تترتب عليها أعباء مالية وإدارية إضافية على أصحاب العمل، مما قد يؤثر على تنافسية المؤسسات وقدرتها على النمو.

كما أوضح الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين دعمه للاقتراح بقانون من منطلق مواكبته للتشريعات الحديثة التي تمنح العمال امتيازات أكبر.

في المقابل، أبدى الاتحاد النسائي البحريني تأييده للاقتراح، معتبراً أن زيادة إجازة الوضع ستمنح المرأة العاملة فرصة أكبر لرعاية طفلها في سنواته الأولى، وهو ما يعتبر حقاً أساسياً للطفل وللأم.