وسط تقلبات الأسواق.. نصائح وارن بافيت لحماية استثماراتك
بدأ وارن بافيت، أسطورة الاستثمار والملياردير الأميركي، رحلته الاستثمارية في سن الحادية عشرة، ما جعله خبيرًا في التعامل مع تقلبات سوق الأسهم. لكن بالنسبة للمستثمرين الجدد، لم تكن الأسابيع القليلة الماضية مريحة، لا سيما لأولئك الذين يخصصون رأس المال في الأسواق الأميركية.
توفر الولايات المتحدة فرص نمو مثيرة للمستثمرين البريطانيين، خاصة في قطاع التكنولوجيا. ومع ذلك، فإن الأسهم الأميركية قد تكون أكثر تقلبًا بشكل ملحوظ مقارنة بالأسهم البريطانية. وقد تجلى ذلك بوضوح مؤخرًا، حيث شهدت بعض الأسهم الأكثر شعبية، مثل "تسلا" و"إنفيديا" و"ألفابت"، انخفاضات بنسب أكثر من 10%.
لكن على الرغم من صعوبة رؤية المحفظة الاستثمارية تتراجع، فإن التقلبات تخلق فرصًا مثيرة لمن لديهم شهية للمخاطرة. وينتمي الملياردير بافيت إلى هذه الفئة، حيث اعتاد على شراء الأسهم عندما يبدأ الآخرون في البيع بدافع الذعر. وسلط موقع "The Motley Fool" في تقرير له اطلعت عليه "العربية Business" الضوء على نصائح بافيت حال تقلبات الأسواق.
1. "الأداء الجيد للشركة يتبعه السهم في النهاية"
على المدى القصير، يتأثر سعر السهم بمعنويات المستثمرين واتجاهات السوق. ولكن على المدى الطويل، تستمد قيمتها من أداء الشركة الأساسي. لهذا السبب، يركز بافيت دائمًا على أداء الشركات وليس على تقلبات الأسهم.
بالنسبة للمستثمرين الجدد، قد يكون ذلك صعبًا، حيث أن مشاهدة انخفاض مزدوج الرقم في قيمة الأسهم ليس بالأمر السهل. كما أن شراء المزيد من الأسهم عند تراجع الأسعار قد يبدو تصرفًا غير منطقي.
إلا أن هذه الاستراتيجية بالضبط هي التي ساعدت بافيت في تحقيق عوائد تفوق أداء السوق على مدى 60 عامًا. وهي نفس الطريقة التي استخدمتها شخصيًا في عام 2022 عندما فقدت شركة "شوبيفاي" أكثر من 80% من قيمتها السوقية.
2. "المخاطرة تأتي من عدم معرفة ما تفعله"
شراء المزيد من الأسهم لمجرد انخفاض سعرها ليس استراتيجية رابحة. فمن الضروري فهم الأسباب التي تدفع قيمة السهم للتراجع. هل هو مجرد تشاؤم مؤقت من المستثمرين؟ أم أن هناك مشكلة جوهرية في الشركة ظهرت مؤخرًا؟
إذا كان السبب هو وجود خلل أساسي في الشركة، فقد يكون البيع حتى بخسارة أقل خطورة من الاحتفاظ بالسهم أو شراء المزيد منه. حتى بافيت تعلم هذا الدرس بالطريقة الصعبة عندما استثمر 433 مليون دولار في شركة "ديكستر شوز"، التي تراجعت قيمتها لاحقًا إلى الصفر بسبب ضعف التحليل التنافسي.
بالنظر إلى سجل أداء بافيت الحافل، فإن اتباع نصائحه قد يكون خطوة حاسمة لتحقيق الأرباح وسط الفوضى الحالية في الأسواق، بعبارة أخرى، من خلال الاطلاع دائما على ما يمكن أن يكون فرص استثمارية، يمكن للمستثمرين تجنب الأخطاء المكلفة في رحلتهم نحو بناء الثروة.