رئيس مركز الخليج للأبحاث: السعودية تتصدر المشهد الدبلوماسي برؤية إنسانية متوازنة
أكد الدكتور عبدالعزيز بن صقر، رئيس ومؤسس مركز الخليج للأبحاث، أن المملكة العربية السعودية لعبت دورًا محوريًا بتسهيل لقاءات رفيعة المستوى جمعت بين الولايات المتحدة وروسيا.
وأشار الدكتور عبدالعزيز بن صقر خلال مشاركته في برنامج "فرانكلي سبيكينغ" بصحيفة عرب نيوز، إلى أن الموقف السعودي جاء نتيجة لنهج متزن وحيادي، حيث رفضت المملكة الانحياز لأي من الطرفين، معتبرةً أن صوتها في الأمم المتحدة ضد الغزو الروسي لأوكرانيا، والمتحد مع دول مجلس التعاون الخليجي، يؤكد موقفها الحازم والواضح.
وأضاف الدكتور عبدالعزيز بن صقر: "لقد شاركنا بفاعلية في الجهود الإنسانية، إذ ساهمنا في إطلاق سراح بعض الأسرى الأوكرانيين المحتجزين من الجانب الروسي، كما أكدنا خلال زيارة وزير الخارجية السعودي لأوكرانيا على وحدة أوكرانيا دون الرغبة في الانحياز الكامل لأي طرف، مما ساعدنا على الحفاظ على علاقات استراتيجية مهمة مع كلا الجانبين، خاصة مع روسيا التي تُعد شريكًا أساسيًا في إطار تعاوننا ضمن أوبك+."
وأكد الدكتور عبدالعزيز بن صقر أن المملكة تواصل التمسك بموقفها الثابت في القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن السعودية تصر على الحل القائم على دولتين. وأوضح:"نحن نرفض تمامًا المقترحات التي تتضمن ترحيل أهل غزة وتحويلها إلى مشاريع عقارية، إذ نؤمن بأن هذه الحلول لا تضمن حقوق الشعب الفلسطيني ولا تحقق العدالة".
وأشار الدكتور عبدالعزيز بن صقر إلى أن هذه المبادرة تأتي في وقت تشهد فيه الساحة الدولية العديد من التحديات، حيث دعا جميع الأطراف إلى تقديم بدائل عملية عبر الحوار والتعاون الدولي.
وأضاف: "أنا متفائل دائمًا، وإن كان التفاؤل مصحوبًا بحذر يدعو إلى بذل جهود مضاعفة لإعادة بناء الدول المتأثرة بالصراعات وتحقيق الاستقرار الشامل."
وأكد الدكتور عبدالعزيز بن صقر أن السعودية تسعى لخلق بيئة من الثقة والحوار البناء بين الأطراف الدولية، مؤمنةً بأن الحلول العملية والمستدامة هي السبيل الوحيد لتجاوز التحديات الراهنة وتحقيق السلام الدائم.
