البعثة الدبلوماسية موجودة بدمشق والمواطنون في حالة صعبة
“البلاد” تتواصل مع مواطنين عالقين في سوريا.. والسفارة تتحرك
تواصلت "البلاد" مع نحو 18 بحرينيًا عالقين في الجمهورية العربية السورية، يتواجدون في مناطق عدة، في انتظار تهدئة الأوضاع لمعرفة مصيرهم وطريقة للعودة إلى البحرين.
وفي اتصال مع عدد منهم، أكدوا أن الأوضاع الأمنية في سوريا صعبة حاليًا، وأنهم لا يعلمون شيئًا عن مصيرهم القادم. لكنهم أشاروا إلى أنهم بخير وفي انتظار اتضاح الأمور أكثر لاتخاذ الإجراءات اللازمة بناءً على تطورات الوضع.
وأكد مصدر لـ"البلاد" أن البعثة الدبلوماسية البحرينية ما زالت موجودة في دمشق وتواصل أداء دورها الحيوي لتأمين البحرينيين وعائلاتهم الموجودين في سوريا تمهيدًا لعودتهم إلى البحرين.
في هذا السياق، قال المواطن محمد عمران إنه بخير وهو موجود في إحدى مناطق العاصمة السورية دمشق، مشيرًا إلى أن الأوضاع الأمنية صعبة. وأضاف أنه وعائلته ملتزمون بتعليمات السفارة.
وأوضح أنه لا يستطيع مغادرة سوريا نظرًا لأن زوجته حامل وتحتاج إلى زيارة الطبيب بشكل دوري، كما أنه يعاني من أمراض في القلب وقد أجرى مؤخرًا عمليات قسطرة في سوريا، ولا يستطيع السفر عبر البر، لذلك تعذر سفره إلى البحرين قبل أن يسقط النظام.
من جانبه، أكد حسن سبت أنه موجود في سوريا منذ سنوات بسبب قضية قانونية بدأت منذ نحو ثلاث سنوات، حيث كان يتنقل بين المحاكم ولم يكن قادرًا على الخروج من سوريا. وأشار إلى أنه في تواصل مع أخيه الذي يقيم في مكان آخر، لافتًا إلى أن الأوضاع الأمنية خطيرة في المنطقة.
وفي المقابل، أفاد اثنان من البحرينيين الموجودين في أحد الفنادق أنهم بخير حاليًا، لكنهم يفتقدون إلى مقومات الحياة الأساسية مثل الطعام والماء، ولا يستطيعون المغامرة بالتبضع خارج المنطقة التي يتواجدون فيها بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة.
وأوضحوا أنهم جاءوا إلى سوريا من أجل العلاج، وهو ما حال دون قدرتهم على مغادرة البلاد قبل سقوط النظام الذي وصفوه بالمفاجئ.
وفي السياق نفسه، أكدت عائلة العرب أن المواطن العرب وأسرته بخير، وأن السفارة قد أصدرت له أوراقًا رسمية للعودة إلى البحرين مع عائلته الكريمة.
كما طالب عدد من البحرينيين المتزوجين من سوريات بتسهيل عملية خروج زوجاتهم إلى البحرين، مشيرين إلى أن الأوضاع في سوريا غير مطمئنة وأنهم يعانون نفسيًا بسبب بُعد زوجاتهم عنهم.
وأشارت مصادر لـ"البلاد" إلى أن سفارة البحرين في دمشق تبذل جهودًا كبيرة لإيجاد حلول لعودة البحرينيين في أقرب فرصة ممكنة، منوهة إلى أن السفارة تواجه تحديات كبيرة بعد سقوط نظام الأسد، إلا أن الأوضاع بدأت تتحسن الآن مما يمهد لتسهيل عملية عودة المواطنين إلى البحرين.
