+A
A-

الصراعات الراهنة تتطلب موقفا عربيا موحدا

  • لا يمكن السير نحو حل في المنطقة دول حل القضية الفلسطينية
  • ضرورة وجود موقف عربي موحد وعاجل.. ولا يمكن ترك الأمر للاعبين الغرب لتقرير مصير المنطقة
  • يجب أن نتوقع العديد من المواقف المتحركة.. والمعلومات عن روسيا وإيران في سوريا متضاربة
  • مسألة تقسيم سوريا هي مخاوف عربية وكلام خطير

 

أكد الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى أن هناك اتفاق تام في حوار المنامة 2024 على ما يتعلق بالمنطقة وأمنها الإقليمي، وارتباطه بالقضية الفلسطينية وحلها المقبول والمبني على أسس الشرعية الدولية.

وأشار في تصريحات صحافية على هامش منتدى حوار المنامة 2024، إلى أن المنتدى يحتفل بمرور 20 عاماً على إقامة هذا الحوار، معرباً عن تمنيه في أن يسهم هذا الحوار في توضيح الموقف العربي بأنه لا يمكن السير نحو حل في المنطقة دون حل القضية الفلسطينية، وأي شيء آخر لن يؤدي سوى إلى طرق مسدودة.

وأشار إلى أن الترويج لوجود المزيد من الضربات العسكرية الإسرائيلية التي قد تستهدف دولاً عربية جديدة، بما فيها العراق، هي كلمة يراد منها تخويف العرب، إلا أن العرب لم يعودوا خائفين من إسرائيل بعدما حدث في 7 أكتوبر 2023، والرفض المطلق للرأي العام الدولي للسياسة الإسرائيلية العدوانية، مشدداً على أنه لا يمكن السير في طرق ملتوية لحل المشكلات.

وتابع: "نلاحظ أن الأحوال فيما يسمى بالهلال الخصيب، سواء فلسطين أو سرويا أو لبنان، بالإضافة إلى العراق، يتطلب موقفاً عربياً واحداً وعاجلاً، كونه لا يمكن ترك الأمر للاعبين غير عرب ليقرروا مصير هذه المنطقة".

وقال موسى أنه مستقبل سوريا أو فلسطين أو لبنان والمواقف مما يحدث في تلك الدول، نأمل أن يسهم حوار المنامة في دفع الأمور في العالم العربي نحو اتخاذ موقف موحد تجاه هذه القضايا، كون غياب المواقف العربية سيؤدي إلى الإضرار بالمصالح العربية.

وشدد على أن المطلوب من العرب أن يكونو واضحين، فكلام صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل في الجلسة الأولى كان واضحاً جداً، وعبر عن موقفه، وموقف المملكة العربية السعودية، وهو موقف يعبر عن الموقف العربي تجاه الأحداث الجارية في فلسطين وسوريا وفي مناطق عديدة أخرى.

وحول انسحاب بعض القوات الروسية من سوريا، والأنباء عن تخلي إيران عن دعم ميليشياتها في اليمن، قال موسى: "يجب أن نتوقع أن هناك العديد من المواقف المتحركة سواء إلى الأمام أو الخلف، هي معلومات لا نعلم مدى صحتها حتى الآن، وربما معلومات متناقضة، ولكن كل شيء ممكن.

واستطرد: "فيما يتعلق بسوريا، هناك لاعبين رئيسيين، وهما أمريكا وروسيا، ووجودهما يرفع مستوى التحدي في سوريا إلى مستويات دولية، وبالتالي يتناقص الدور الوطني في سوريا، ولذا يجب أن يكون هناك موقف عربي يضع الأمور في نصابها ويعيد بعض التوازن إلى القضية السورية".

وحول مسألة تقسيم سوريا، قال موسى "هذه مخاوف عربية، وهي مخاوف موجودة فعلياً، حيث تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي عن نية إسرائيل بالتوسع، وهو يلاقي تأييداً غربياً بأن إسرائيل تعيش في منطقة ضيقة، ويجب أن تتوسع".

وتابع: "هذا الكلام خطير جداً، ويستدعي أن نضع الأمور في نصابها، وأن يتم الحديث عن مواقف العرب بشكل واضح كما عبر عنه تصريح الأمير تركي الفيصل، من رفض لمثل هذه المحاولات".

وأكد أنه في حال غياب الموقف العربي سيكون الوضع العربي خطير في المستقبل، ولن يكون المستقبل طيباً، مشدداً على ضرورة وجود التوازن العربي إلى جانب كل هذا التواجد الأجنبي في المنطقة.

وقال إنه يجب أن ننتظر لنرى ما إذا كان الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، هو ذاته الرئيس السابق بنفس الأفكار، أم سيكون لديه مواقف وأطروحات جديدة، خصوصاً فيما يتعلق بدعمه لإسرائيل.

وأعرب موسى عن تمنيه بأن تعيد لإدارة الأمريكية النظر فيما يتعلق بالانحياز المطلق إلى إسرائيل، والذي سيؤدي إلى زيادة التوتر، والعودة إلى المزيد من الصراعات.

وشدد على أن المزيد من الهجمات ستستمر في حال ما كانت السياسة الأمريكية الجديدة لا تتماشى مع خطورة الموقف، مؤكداً أن السلام لا يمكن فرضه لصالح دولة واحدة وهي إسرائيل، حيث سيؤدي إلى نتيجة دموية كبيرة".

وفيما يتعلق بانتهاء الحركات المسلحة بعد الحرب الإسرائيلية قال موسى: "طالما الاحتلال قائم، لن تتوقف المقاومة، وإن كانت لا توجد حماس، سيكون هناك كفاح ونضال وغيرها من اسماء الحركات الممكنة، ربما تتأخر هذه الحركات ولكنها ستعود".