+A
A-

الماتشا ما بين “الهبة” وأسلوب الحياة الصحي

يعد الشاي والقهوة المشروبين الأكثر أهمية في العالم، وإن تفوقت القهوة على الشاي، فقد قدر استهلاك الفرد الواحد للقهوة في السنة بـ 10 كيلوغرامات إذ يستهلك الفرد العادي كوبين إلى 3 أكواب في اليوم الواحد، ولكن هذا الأمر قد تغير أخيرا مع ظهور ما يسمى بـ “شاي الماتشا”، وهو بودرة نوع معين من أنواع الشاي، وفي رواية أخرى هو مستخلص طحالب بحرية تستخرج منها عشبة الماتشا التي تحتوى على كمية كبيرة من الكافيين، بالإضافة إلى خواصها العلاجية في حماية البشرة والمحافظة على شبابها ونضارتها، لكن يبقى السؤال: ماهي الماتشا وهل هي “هبّة” أم أسلوب حياة؟

تقول لطيفة المقهوي،‮ إن الماتشا عشبة الشاي الأخضر، ولكن طريقة زراعتها وتخزينها تختلف؛ لذلك تأتي بطعم ولون مختلفين، وربما يستغرب من طعمها بعض الأفراد والسبب يرجع للشركات والجهات التي تستوردها، أو يكون ذلك بسبب عدم وعي من المشتري؛ لأنها يمكن شربها في درجة معينة، فهي بدرجة الطهو المخصصة للأطعمة التي تؤكل مثل الكيك أو الخبز وغيرها لا تصلح للشرب.

وأضافت: أما فوائد الماتشا فكثيرة، إذ تزيد من التركيز بطريقة صحية على عكس الكافيين الموجود في القهوة، وفوائدها مثل الشاي الأخضر بناء على طريقة التحضير والمكونات المستخدمة معها، ومن جانبي الشخصي، كان لها تأثير على بشرتي وعلى جهازي الهضمي، نظرا للآلام التي كانت تسببها لي القهوة سابقًا، وساهمت الماتشا بزيادة التركيز لدي وأشربها دون تأثير على معدتي ولله الحمد.

وواصلت المقهوي: أما من الجانب الآخر ففعلا أصبحت “هبّة”؛ لكثرة الإعلانات، والمقاهي التي أصبحت تسوق لها كمنافس للقهوة. ويرى بعض الناس الماتشا مشروبًا خاصًا بالبنات، كونهم الفئة الأكبر التي تشربها، وبوجهة نظر المجتمع هي شيء دخيل عليه، فليس من المقبول أن يشربها الرجل، وهذا شيء خاطئ؛ لأن الماتشا في النهاية مشروب له تاريخه في الدول الآسيوية مثل القهوة العربية لدينا، ولا يجب أن نخصصه لجنس أو فئة معينة، لذلك إذا كانت الماتشا تعد “هبّة” في مجتمعنا فأنا لا أعدها من “الهبات” السلبية إلا في حالات معينة كما يحدث الآن، إذ أصبحت بعض المقاهي تغالي في أسعارها، والسبب لديهم هو أن الماتشا المستوردة تصنيعها عالي الجودة، وللأسف يتم النصب على المستهلك وتكون رديئة اللون والجودة؛ ولذلك من مر بتجربة سيئة معها يشبهها بالحناء أو السدر.

علياء الحداد

أما علياء الحداد فقالت: أنا مدمنة قهوة، فمن الصعب أن أجرب شيئا آخر أو يكون لها بديل عندي. وأعرف أن للماتشا فوائد كثيرة، لكن لا أستطيع تقبل فكرة تجربتها، فعلى الرغم من أن شكلها ولونها وكذلك طعمها كلها أمور تجعلني أتحمس لأن أتذوقها، ففي كل مرة أذهب إلى محل القهوة ويكون لديهم ماتشا جيدة أتشجع لتجربتها، ولكني أتراجع للقهوة؛ فهي التي تستهويني والمفضلة لدي، وأشعر بأن علاقتنا غريبة فأنا أكرهها ولكني أعطيها فرصة.

فاطمة عبداللطيف

وقالت فاطمة عبداللطيف: أعتقد أن مشروب الماتشا مشروب مليء بالفوائد، كونه يعد نوعا من أنواع الشاي الأخضر، إذ يحتوي على الكثير من مضادات الأكسدة، بالإضافة إلى أنه يحتوي على العديد من الفوائد، فهو يساعد على خفض ضغط الدم ومستوى الكولسترول في الدم، ويحتوي شاي الماتشا أيضا على نسبة مرتفعة من الكافيين فهو بديل للقهوة. وأعتقد بأن جزءا من الناس يعدون الماتشا “هبّة” أو “ترند” وبمجرد أن تنتهي “الهبة” سوف يمتنعون عن شربها، أما البقية فسيستمرون في شربها والاستفادة من فوائدها.

شريفة المحفوظ

أما شريفة المحفوظ فقالت: أنا لست ضد أي تجربة جديدة أو “هبّة” أو أن نجرب لنكتشف أشياء جديدة، على العكس فأنا أعد ذلك متعة، وفي بداية الأمر كان لدي العديد من التساؤلات بشأن هذا المشروب الذي أصبح في لمح البصر “هبّة” المجتمع، مشروب أخضر لا طعم له، بل طعمه غريب ونحتاج إلى منكهات حتى نستسيغ شربه، أما بالنسبة للفوائد فقد سمعت أنه لا فوائد له، فهو في الأصل مجموعة طحالب يستخلص منها مشروب الماتشا، وهناك من يرجح أنه نوع من أنواع الشاي الأخضر، فمن رأيي لماذا أقوم بشرب شيء لا فائدة منه ولا متعة؟