+A
A-

رجل أجنبي يقيم مع طليقتي في المنزل

حتى يتمكن أب من استعادة ابنتيه إلى حضانته بعد طلاقه من والدتهم، قام بتلفيق دعوى كيدية ضد طليقته يتهمها فيها بعدم أمانتها على الطفلتين وتقصيرها معهم، إلى جانب الطعن بشرفها بزعم إقامتها مع رجل أجنبي في المنزل.المحامي إبراهيم خليل

وتشير التفاصيل، بحسب ما أفاد المحامي إبراهيم خليل بأن المدعي طليق موكلته المدعى عليها كان قد أقام دعواه القضائية طالباً فيها إسقاط حضانة طليقته عن ابنتيه وضمها، وذلك لعدم أمانة الأخيرة وتقصيرها بحق الطفلتين وطردها إحداهن من المنزل، علاوة على وجود رجل أجنبي مقيم معها ومع البنتين في ذات المنزل وتعرضه لهن بالضرب، إلى جانب إلغاء الاتفاقية التي أبرمها مع طليقته أمام مكتب التوفيق الأسري المعنية بدفعه للنفقات الشهرية للطفلتين والتي تشمل المأكل والملبس والمسكن والرسوم الدراسية.

وتشير التفاصيل الى أن المدعي طليق موكلة المدعى عليها وله منها من الأبناء طفلتين، وبعد حدوث الطلاق فيما بينهم حازت موكلته المدعى عليها على حضانة الطفلتين ونفقتهما من قبل المدعي بحكم مستعجل والتي على أثرها أبرم الطرفين اتفاقية أمام مكتب التوفيق الأسري على أن يلتزم المدعي بدفع النفقات الشهرية للطفلتين شاملة المأكل والملبس والمسكن والرسوم الدراسية.

وبعدها أقام المدعى دعواه القضائية ضد المدعى عليها حتى يحصل على حضانة الطفلتين وإسقاط نفقتها المتفق عليها، زعماً منه أن طليقته المدعى عليها كانت تقحم بناتها في المشاكل التي تدور بينهما، وإنها غير أمينة في تربية الأبناء، وقد قامت بإدخال شخص أجنبي عنها لا يحل لها في المنزل الذي تقيم فيه مع الطفلتين، وقد عرّض الأجنبي أبنتيها للضرب وطرد إحداهن من المنزل في أحد المرات.

ومن جانبه باشر مكتب التوفيق والإصلاح الأسري إجراءات التوفيق والإصلاح بين الطرفين وتوصل لنتيجة مفادها تعذر إجراءات الصلح بين الطرفين.

وتداولت المحكمة الدعوى الواردة إليها في محاضر جلساتها وفيها حكمت المحكمة وقبل الفصل في الموضوع بإحالة الدعوى للتحقيق ليثبت المدعي بكافة طرق الإثبات ومنها شهادة الشهود بعدم أمانة المدعى عليها بأنها مهملة في حضانة الأبناء وعدم أمانتها لرعايتهم وللمدعى عليها حق النفي بذات الطرق.

ومن جانبه تقدم المدعي بشهوده وهم أبناؤه من زوجته الأخرى، كما استمعت المحكمة لشاهدة أبنة المدعي والمدعى عليها الكبرى، وفيها أفادت الأخيرة بأنها كانت تقيم لدى والدتها ثم انتقلت للعيش مع والدها، وأن أختها الكبرى من أبيها كانت تحرض والدها عليها وبدوره قام والدها بمنعها من استعمال هاتفها ومنعها من التواصل مع والدتها لذلك فضلت الانتقال والعيش مرة أخرى مع والدتها.

وبعد الاستماع لشهادة الشهود تقدم وكيل المدعى عليها المحامي إبراهيم بمذكرة دفاع دفع فيها برفض الدعوى لقيامها على غير سند صحيح من الواقع والقانون، وذلك لان الغاية من إقامتها هو للتنصل المدعي من سداد نفقات الطفلتين التي ألزم نفسه بها بموجب الاتفاقية المبرمة بين طرفي الدعوى، إضافة إلى الإضرار بالمدعى عليها وتشويه سمعتها بعد أن انفصلت عنه باتهامه لها بإدخال رجل أجنبي عليها، وهو إتهام في عرضها ليس عليه دليل ثابت.

فلما كان ما تقدم وأخذا به وكان طلب المدعي هو إسقاط حضانة المدعى عليها الطفلتين وضمها إليه تأسيسا على أن المدعى عليها الأم لا تصلح لحضانتهما، وكانت المحكمة وبعد استماعها لشهود الطرفين لم تطمئن لها لما يشوبها من أمور تسقطها منها أن شاهدي المدعي هما ابنيه من زوجته الثانية، كما أن ما ورد في شهادتهما مأخوذ عن لسان أبنة المدعي من طليقته، حيث صرحا بأنها هي من أخبرتهما أو سمعوه منها، فضلاً أن أبنة المدعي صغيرة السن ولا تأخذ المحكمة بشهادتها على أحد والديها، ما يترتب عليه حكم المحكمة برفض الدعوى وإلزام المدعي بدفع أتعاب المحاماة.

ولم يرتضِ المدعي بالقضاء الصادر وعليه طعن عليه بالاستئناف بذات الطلبات التي تقدم بها لدى محكمة أول درجة.

وتداولت المحكمة الاستئناف الوارد إليها ولما كان الحكم المستأنف قد بني على أسباب سائغة شرعا وصحيحة قانونا، والتي تأخذ بها هذه المحكمة كأسباب مكملة لأسباب حكمها وتحيل إليها منعا من الإطالة والتكرار، وإن المستأنف لم يأت بجديد يؤثر في سلامة الحكم المستأنف وعليه فإن استئنافه يضحى قائما على غير أساس من الشرع أو القانون وعليه حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.