المخرج محمود الشيخ.. ولغة سينمائية مفعمة بالنبض والحركة
لم يكن من قبيل المصادفة أن تقترب كاميرا المخرج البحريني محمود الشيخ من الجوائز، لأنه من المخرجين الواثقين بأنفسهم ومن جعل حياته انعكاسا لحبه للسينما، وأفلامه تبدو كأنها انعكاس لحبه للحياة واحتفاله بها.
عرفت المخرج محمود الشيخ خلال تصويره فيلمه القصير "مجرد لعبة" عام 2010 حينما كانت ابنتي فجر ممثلة في هذا الفيلم الذي كتبه أستاذنا الكبير أمين صالح ولعب دور البطولة فيه الفنان محمد الصفار ومجموعة من الفنانين منهم بروين، ويحي عبد الرسول وغيرهم، ووجدت فيه مخرجا شابا يلتزم بأعراف السينما وطقوسها وثوابتها ويتعامل معها باستلهام حميم، وكأنه يريد القول أن الإخراج لا ينبغي أن يكون من أجل الفن فقط، أي شكلا دون مضمون ، بل هو المضمون والشكل.
![]()
وإذ تأملنا الأفلام التي أنجزها الشيخ في رحلته مع السينما ، سنعثر على وحدة رؤية ، وعلى تتابع يتكامل مع بعضه البعض، ودائما الشكل الذي يقدمه لنا يتعامل مع عقلنا وحواسنا في علاقة ديناميكية، ليعيد ترتيب ما نحتفظ به في ذاكرتنا وإدراكنا معا. كما أنه يتميز في إبراز الواقعية برؤية عميقة ، لأن الإخراج والرؤية العميقة حليفان، وينظر إلى السيناريو نظرة دقيقة متفحصة خبيرة بحيث تؤدي في النهاية إلى إيقاع عالي القيمة يتناسب مع الفيلم الذي يقدمه وموضوعه المعالج.
فيلمه الأخير "ماي ورد" الذي حقق يوم أمس جائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان الكويت السينمائي لفت أنظار كافة النقاد الذين تحدثوا عنه بإعجاب وسوف يستمر الشيخ في تحقيق الجوائز لأنه يمتلك لغة سينمائية مفعمة بالنبض والحركة.