مع قرب الاقتراع في الانتخابات الأميركية.. هذه المخاطر تواجه أسواق المال!
يترقب الجميع الانتخابات الأميركية وما ستحمله سياسات المرشح الفائز من تداعيات على الأسواق. ورغم أهمية الانتخابات للأسواق، حيث إن تأثير السياسات ينعكس على مسارات أرباح الشركات، ستراقب الأسواق عن كثب، أيضاً، الحزب المسيطر على مجلسي النواب والشيوخ لتحديد مدى احتمالية تنفيذ أجندة أي من الحزبين.
وتاريخيًا، يميل السوق الأميركي إلى الارتفاع خلال الفترات الرئاسية، بغض النظر عن من هو الرئيس، لكن الجمود السياسي مع تغيير أقل في السياسة قد يكون النتيجة التي تفضلها الأسواق، وفقاً لما ذكرته "Forbes" واطلعت عليه "العربية Business".
وتتحسب الأسواق بالفعل للنتائج الانتخابية المحتملة بناءً على التوقعات الحالية بشأن المرشح الفائز. على سبيل المثال، تشير أسواق المراهنات مثل "Kalshi" و"Polymarket" حاليًا إلى أن دونالد ترامب أكثر احتمالية للفوز في انتخابات 2024 من كامالا هاريس، مع احتمالات فوز تبلغ حوالي 65% حتى يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع أشارت استطلاعات الرأي في معظم الولايات المتأرجحة إلى تقدم نسبي لصالح ترامب، إلى أنه قد يكون هناك قدر أكبر قليلاً من المفاجأة، وبالتالي المزيد من الحركة في الأسواق المالية حال فوز هاريس.
ومع ذلك، وبغض النظر عن نتيجة الانتخابات الرئاسية، يبدو الجمود السياسي محتملاً. وذلك لأن استطلاعات الرأي الحالية تشير إلى أن الحزب الجمهوري من المرجح أن يفوز بمجلس الشيوخ، ويبدو أن الديمقراطيين من المرجح أن يفوزوا بمجلس النواب. بالطبع، قد لا تصمد هذه التوقعات، ولكن النتيجة الأكثر ترجيحًا هي أن أي رئيس سيكون عليه العمل مع مجلس نواب أو مجلس شيوخ يسيطر عليه حزب مختلف، ما يعني أن أجندات السياسة ستكون أكثر صعوبة في التنفيذ.
هناك أيضًا بعض الأدلة، استنادًا إلى البحوث الأكاديمية للاتجاهات التاريخية، على أن الأسواق قد ترتفع في الأيام القليلة التي تسبق الانتخابات بغض النظر عن نتيجتها.
يشير الباحثون في بنك إيطاليا إلى أن فوز ترامب من المرجح أن يصاحبه تقلبات في سوق السندات، وارتفاع أسعار الأسهم مع انخفاض التقلبات وانخفاض أسعار النفط.
وبوجه عام، كان أداء سوق الأسهم الأميركية أفضل تاريخيًا في ظل الرؤساء الديمقراطيين بهامش كبير يزيد عن 10% سنويًا. ومع ذلك، قد يكون هذا بسبب وقوع انهيارين اقتصاديين كبيرين (1929 و2008) في ظل إدارات الحزب الجمهوري، وكان التعافي من تلك الانهيارات في ظل رئاسات الحزب الديمقراطي، وفقًا لورقة بحثية نُشرت في عام 2017 من إعداد روب أرنوت وبرادفورد كورنيل وفيتالي كاليسنيك. كما شهدت رئاسة نيكسون عائدات سلبية لسوق الأسهم، ويرجع ذلك جزئيًا إلى ارتفاع التضخم.
لكن أحد المخاطر التي تواجه المستثمرين في الأمد القريب هي دورة الانتخابات الرئاسية في الأسواق. تاريخيًا، كان أداء السوق الأميركية أفضل في فترات ما قبل الانتخابات، كما هو الحال في العام الجاري، حيث ارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 23%، لكنه يشهد عائدات أضعف في السنوات التي تلي الانتخابات، ما قد يؤدي إلى تراجع عائدات السوق في 2025 بعد الانتخابات.
ومع ذلك، لم تكن الرئاسة، تاريخيًا، المحرك الرئيسي لسوق الأسهم، حيث تميل العائدات إلى أن تكون إيجابية بمرور الوقت، في غياب أزمة مالية، بغض النظر عمّن يتولى المنصب.
