+A
A-

التونسي "برج الرومي" والتخلي عن المبدأ دون سبب

 

في عرض عالمي أول، تم تقديم فيلم المخرج التونسي المنصف ذويب الجديد ''برج الرومي'' في الدورة 7 من مهرجان الجونة السينمائي بمصر، التي تتواصل حتى الأول من نوفمبر الجاري بنجاح كبير.

فيلم "برج الرومي" مأخوذ عن كتاب "نظرات أمي" للكاتب عز الدين الحزقي، والذي يصف فيه المؤلف فترة سجنه من 14 نوفمبر 1973 إلى 5 مايو 1979، والتي كانت بسبب انتمائه اليساري، ويستخدم كإعداد لللقطة الافتتاحية للفيلم.

13 شخصية يظهرون في الفيلم، ويقدم فيه 13 (معظمهم) دورًا اختاره المخرج المسرحي والسينمائي منصف في الحبكة، وهم محمد شوقي بلخوجة، عزيز الجبالي، طلال أيوب، حسام الغريبي، جمال المدني، مروان العريان، وإيهاب البويهي، كلهم ​​شخصيات مسرحية بارزة، مع عدد لا بأس به من الاسماء الفنية المسرحية الاخرى، كما يجسد المخرج عبد الحميد بوشناق، دور السجين السياسي.

نشاهد في الفيلم الروائي الطويل حبكة القصة بسهولة، وكيف استخدم المخرج "إطار" فني مفتوح لإيصال الرسالة الأساسية للفيلم، وهي الالتزام بالمبادئ أو إنكار القناعات استجابة لتغير المعطيات والسياقات، استخدامه كإطار لعرض الموضوع الرئيسي للفيلم، الى جانب المبادئ الراسخة، المبنية على معايير وسياقات متغيرة.

الفيلم عبارة عن تصوير سينمائي للمفارقة المتمثلة في بقاء شخص واحد ملتزمًا بالمبدأ حرفيًا، مهما كان الثمن، ولكن شخصًا آخر ليس لديه الرغبة في التخلي عن المبدأ دون سبب. في فيلم "برج الرومي"، يطرح سؤال موضوعي ما إذا كان ينبغي اعتبار الشخص صاحب المبادئ بطلاً أم لا، وهل التخلي عن المبدأ يعادل الخيانة.

يبدو أن موضوع فيلم "برج الرومي" له عن مكان محدد بالرغم من أسمه، فهو ينطبق على كل الأماكن والأزمنة، وعلى كل أنواع الأشياء الأخرى، والثقافات والمجتمعات. لا يقتصر الأمر على مشهد مؤثر، بل يستكشف الفيلم أيضًا العديد من اللحظات العاطفية الأخرى مثل التحريض والتفاني وحتى القتل، وعن ثمن ان تختار دائما سواء بالايجابية او السلبية، بالنسبة لك ام لغيرك.

فيلم رجالي جدا، وأبطاله جميعهم من الذكور، مع اجزاء لنساء تونسيات يرتدين الأزياء الشعبية.