لا يتفق مع التوجه المعمول به بالبحرين
رفض مقترح بتنظيم مزاولة مهنة الترجمة
أعلنت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى، عن الموافقة على توصية اللجنة السابقة بعدم الموافقة على الاقتراح بقانون بشأن تنظيم مزاولة مهنة الترجمة، والمقدم من الأعضاء رضا فرج، د. جهاد الفاضل، خالد المسقطي، د. محمد الخزاعي ود. عبدالعزيز أبل.
ويهدف الاقتراح بقانون إلى تنظيم مزاولة مهنة الترجمة بوضعها في إطار قانوني يضمن جودة ودقة ومصداقية الترجمة المقدمة للعملاء، وذلك بوضع المعايير المهنية والضوابط الخاصة بالترجمة، عبر حصر مزاولة المهنة على المترجمين المرخصين ومكاتب الترجمة المرخصة، كون مهنة الترجمة لا تقل أهمية عن المهن الأخرى التي يشترط لمزاولتها الحصول على ترخيص، لاسيما أن هناك بعض المعاملات اشترط القانون أن تكون باللغة العربية؛ لكونها اللغة الرسمية وفقـًا للدستور.
وبررت اللجنة رفضها الاقتراح بقانون بذكر أن ما تضمنه الاقتراح يدخل في نطاق السلطة التقديرية للمشرع، ولا يتضمن أي مخالفة صريحة لأحكام الدستور ثم فترى سلامته من الناحية الدستورية.
كما أوضحت أن الاقتراح بقانون لا يتفق مع التوجه المعمول به في مملكة البحرين وفي معظم الدول العربية وغير العربية بشأن المصادقة على الترجمات المقدمة من الأفراد، والتي يحكمها مبدأ التراضي، ما لم ينازع الطرف الآخر فيها، فإذا نازع الطرف الآخر في صحة الترجمة وجب عليه تقديم ترجمة بديلة، فإذا نازع الطرف مقدم الترجمة الأولى في الترجمة البديلة، جاز للمحكمة الاستعانة بالخبرة في الشق المتنازع عليه من الترجمة. كما لا يتفق مع السياسة القائمة بشأن الترجمة المقدمة إلى جهات رسمية، والتي يشترط لقبولها تصديق الجهات المختصة عليها بحسب نص القانون كما لم يراعِ الاقتراح وجود جهاز للترجمة ملحق بهيئة التشريع والرأي القانوني.
وأكدت اللجنة أنه لا يوجد ثمة فراغ تشريعي بشأن مهنة الترجمة، ما يترتب عليه عدم الحاجة إلى وضع قانون متخصص لمزاولتها في ظل وجود نصوص تشريعية قائمة تنظم هذه المهنة مشيرة إلى أن سيترتب على إقرار هذا القانون وجوب إجراء تعديل على جميع النصوص المتعلقة بالترجمة في القوانين القائمة.
وذكرت أن تنظيم مهنة الترجمة بموجب قانون متخصص يقتضي تنظيم كافة المهن الأخرى، مثل التدريب والمرشدين السياحيين والسائقين وغيرهم، وهو ما تنأى عنه السياسة التشريعية الحكيمة، خصوصا أن النظام القائم للترجمة لا يسبب إشكالات تمثل ظاهرة تستدعي التدخل القانوني بوضع تنظيم لها.
وأشارت إلى أن الاقتراح بقانون جاء عاما ومجهلا؛ لأنه لم يحدد على وجه صريح ومباشر أنواع الترجمات التي ينظمها.
وأوضحت اللجنة أن أكثر من نصف مواد الاقتراح تتضمن الإحالة إلى القرارات واللائحة التنفيذية، ما يخرج النص القانوني عن خصائصه التي تتسم بالضبط والتحديد والدقة، ويصبح من الأولى ترك تنظيم الترجمة على النظام القائم.
ورأت اللجنة أن النظام القائم يفي بالأغراض التنظيمية للترجمة، في ضوء تنظيم الترجمة الرسمية والقانونية بنصوص قانونية وقرارات إدارية قابلة للتغير والتطور، وبما يغني عن وضع تشريع متخصص للترجمة يترتب عليه كثير من الملاحظات.
