+A
A-

فيلم "sarfira" جسد هموم شرائح الحالمين بصورة ضاحكة مبكية

كشف الفيلم الجديد للممثل الهندي الشهير اكشاي كومار  “ sarfira” عن اتجاهات غدت الآن شائعة تماما لدى مخرجي الواقعية الجديدة في الهند " جيل ما بعد التسعينيات "، ومن بينهم المخرجة والكاتبة سودا كونجارا التي قدمت لنا في هذا الفيلم الرؤية لطرفي الصراع في المجتمع الهندي ، الطبقة الكادحة الفقيرة ، والطبقة المخملية وصاحبة النفوذ والسلطة عبر البطل المحوري في الفيلم " فير مهاتري" اكشاي كومار الذي يقاتل من أجل تحقيق حلمه المتمثل في إنشاء شركة طيران منخفضة التكلفة بعد خروجه من الخدمة العسكرية، ولكنه يصطدم برجل الأعمال وصاحب شركة طيران تجارية " باريش روال" ، الذي يمثل أيضا الوجه الآخر للفساد الكامل، وبمغامرة غير محسوبة ينجح " فير مهاتري" من إنشاء شركته ليتمكن المواطن الفقير من شراء التذكرة والسفر إلى مختلف مناطق الهند بعد أن كان يعتمد فقط على السفر بالقطار والسيارات ويقطع مسافات طويلة.

لقد صاغت المخرجة سودا كونجارا وهي أيضا من شاركت بكتابة السيناريو شخصيات الفيلم من مادة الحياة اليومية، وأظهرتهم محملين بأفكارهم وآرائهم وأطرهم المرجعية ، وفرض عليهم التحدي في مواجهة الواقع الجديد، سواء للفقراء أو لأصحاب النفوذ، لكن حين نمعن النظر جيدا فأنه سيتبين لنا أن الفيلم في مجمله نقل الحقائق الراهنة عن الفقر والبطالة والشيخوخة والعجز في المجتمع الهندي، وهموم شرائح الحالمين بوجه خاص وفق رؤية بها قدر كبير من التشاؤم، وصورة ضاحكة ومبكية وصاعدة وهابطة، خاصة المشهد الذي يجمع البطل فير مهاتري بالرئيس الهندي عبد الكلام، مشهدا ذا دلالات خاصة من حيث تجسيد هموم الطبقة الدنيا والاغتراب المادي والمعنوي وصنع شبكة من الخطوط الموصلة لبعضها البعض.

إن إغراء المحاولة والتجريب كان واضحا جدا للمثل اكشاي كومار في هذا الفيلم، فبالرغم من التجربة القصيرة للمخرجة سونا كونجارا، فهي لا زالت تضع أهداف مستقبلها، إلا أن الممثل كومار شارك بالفيلم واعتقد البعض أنها صفقة سريعة مربحة، وتلك وجهة نظر شخصية، لأن الأطماع المادية تتعارض مع تاريخ أكشاي كومار الذي استطاع بفضل قدراته أن يحافظ على مستواه في جميع أفلامه.

تميز الفيلم بالتوازن المتناغم بين الشكل والمحتوى وأداء حرفي متمكن، وعرض أسلوب " فلاش باك" بأسلوب متقن وفق منطقية الحدث، ومتعة جمالية في لقطات عديدة، خاصة لقطات " ترفلنج" و اللقطات الحرة.