+A
A-

صدور كتاب " جماليات السّينما الوثائقيّة"

 
يدعو كتابُ "جماليات السّينما الوثائقيّة: إضاءات فكرية ودراسات سيميولوجية" لمؤلّفه، د. توفيق ذباح، إلى قراءة جديدة للفن السابع، السينما، والسيميولوجيا، من خلال عدسة الجماليات.
ويؤكد المؤلّف، في تقديم هذا الإصدار، بالقول "ليس هذا الكتابُ مُجرّد دراسة عن السّينما الوثائقيّة من حيث، التقنية أو الشكل، بل هو محاولة لفهم البنية الجمالية التي تتحرّك في خلفية الأفلام الوثائقيّة، متجاوزة ما نراه على الشاشة، لتكشف عن قوّة الفنّ في التأثير على وعي الجمهور. إنّه رحلة فكرية تأخذ القارئ إلى عمق المفاهيم الجماليّة، حيث تتلاقى الفلسفة والفن في مساحة تسمح بتجاوز التقاليد الجماليّة المألوفة، نحو آفاق جديدة من التحليل والتفسير.
ويضيفُ المؤلّف "الكتاب يطرح أسئلة حول طبيعة الجمال في السينما، وكيف يمكن للأفلام الوثائقية أن تُعبّر عن الواقع بأسلوب يتحدّى الخيال، ليمنحنا فهمًا أعمق للعالم من حولنا. هنا، يبقى السؤال حول طبيعة الجمال وتأثيره على الإنسان محورًا رئيسيًّا للنقاش الفلسفي والفني. ومن بين الفنون التي استطاعت أن تجمع بين الجمال والتعبير عن الواقع تبرز السينما الوثائقية كأحد أكثر الأشكال الفنيّة تأثيرًا وعُمقًا. ولا يُعتبر هذا الكتاب "جماليات السينما الوثائقية.. إضاءات فكرية ودراسات سيميولوجية"، مجرّد دراسة أكاديميّة حول الأفلام الوثائقيّة، بل هو رحلة فكرية عميقة في مفاهيم الجماليات وكيفية تداخلها مع السّرد السينمائي.
ينطلق الكتاب من تأصيل نظري لمفاهيم السّينما والجماليات، إذ يتمُّ وضع السّينما الوثائقية في إطارها التاريخي والفلسفي. ويعالج الفصل الأول من الكتاب المأسسة المفاهيميّة، مُستعرضًا الأبعاد المختلفة للسّينما كفن، بما في ذلك تطوُّرها، منذ بداياتها وحتى العصر الحديث. كما يناقش التمييز بين السّينما الروائية والسّينما الوثائقية، مع توضيح الخصائص الفنيّة والجماليّة التي تُميّز الأفلام الوثائقيّة عن غيرها.
 
كما يُركّز هذا الفصل أيضًا على مفهوم الجماليات، ليس فقط كتعريف فلسفي، ولكن كأداة تحليليّة لفهم الجوانب الفنيّة في السّينما الوثائقية، وكيف يمكن لفيلم وثائقي أن ينقل حقائق الحياة اليوميّة بأسلوب يجعل منها تجربة جماليّة فريدة؟ هذا التساؤل يُمثل نقطة انطلاق للكتاب في استكشاف العلاقة بين الواقع والجمال الفنّي.