تعيين مفوض خاص بحقوق الطفل في البحرين يمثل خطوة ريادية في المنطقة
الديري لـ"البلاد": رصد 61 شكوى متعلقة بحقوق الطفل منذ استحداث منصب مفوض حقوق الطفل
- الشكاوى متعلقة بالهوية والصحة والتعليم وذوي الإعاقة
قالت مفوض حقوق الطفل بالمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان حورية الديري، إنه تم رصد 61 شكوى متعلقة بحقوق الطفل، متعلقة بالهوية، وذوي الإعاقة، والصحة والتعليم، في الفترة من يونيو 2023 إلى 3 أكتوبر 2024. وأشارت الديري في حوار مع “البلاد”، إلى أن تعيين مفوض خاص بحقوق الطفل في البحرين يمثل خطوة ريادية في المنطقة، ما يعزز سمعة البحرين دوليا بصفتها رائدة في دعم حقوق الإنسان، والأولوية لحقوق الطفل، ما يعود بفائدة كبيرة على الدولة في المحافل الدولية. وفيما يلي نص الحوار:

ما دور مفوض حقوق الأطفال في مملكة البحرين، وأبرز اهتماماته؟
مفوض حقوق الطفل يستمد دوره والمهام الموكلة إليه من المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، بموجب قانون إنشائها رقم 26 لسنة 2014، المعدل بالمرسوم بقانون رقم 20 لسنة 2016. وله ولاية لتمثيل آراء الأطفال والشباب والدفاع عن حقوقهم، ودراسة التشريعات الوطنية للتحقق من توافقها مع الاتفاقيات الدولية، ومتابعة قضايا الأطفال والعمل على حماية مصالحهم.
كما يقوم بتلقي الشكاوى ومعالجتها، ويدعم تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني. وحاليا، يركز المفوض على تعزيز الشراكات المحلية والدولية لحماية الطفل، وتعزيز وعي الأطفال بحقوقهم، والمشاركة في صنع القرارات التي تؤثر عليهم، وكذلك الدفاع عن حقوقهم عبر معالجة الشكاوى والمشكلات التي ترد إليه.
كيف تتم معالجة القضايا المتعلقة بحقوق الأطفال؟
بتعزيز مشاركة الأطفال في صنع القرار، إذ تركز مفوض حقوق الطفل على تأهيل الأطفال للمشاركة الفعالة في القرارات المستقبلية، وتجرى سلسلة من المشاورات واللقاءات لشرح دور المفوض واختصاصاته، وهذا النهج يعزز الوعي بأهمية دمج الأطفال في القضايا التي تؤثر عليهم.
وكذلك تنظيم ورش عمل تحفيزية، تستهدف الأطفال دون 18 عاما؛ لإشراكهم في الحوار وتأهيلهم للمستقبل، وتقدم الورش معلومات عن حقوق الأطفال، وتزودهم بالمهارات اللازمة للمشاركة الديمقراطية، ويشجع هذا النهج الأطفال على التعبير عن آرائهم ويعزز ثقتهم في المشاركة المجتمعية.
وأيضا المتابعة الدقيقة والتنسيق المستمر مع الجهات المختلفة؛ لضمان تنفيذ التوصيات الصادرة، ومعالجة الانتهاكات أو التحديات التي قد تواجه الأطفال، كما يعمل مفوض حقوق الطفل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية وغير الحكومية لتعزيز حماية حقوق الأطفال، وضمان توفير بيئة آمنة وكريمة لهم.
كيف يعزز تعيين مفوض لحقوق الطفل مكانة البحرين دوليا في مجال حماية حقوق الطفل، وما طبيعة التواصل مع الجهات الخارجية المعنية؟
مع تزايد الاهتمام العالمي بحقوق الطفل، بدأت العديد من الدول المتقدمة في تعيين مفوضين خاصين لحقوق الطفل، لمتابعة الشكاوى المتعلقة بهذه الحقوق، والعمل على حلها بالتعاون مع الجهات الرسمية. دور مفوض حقوق الطفل يشمل الرقابة للتأكد من أن الجهات ذات العلاقة تقوم بحماية حقوق الطفل ومنع الانتهاكات، بالإضافة إلى العمل التثقيفي والتوعوي مع الأطفال وأهاليهم والجهات الرسمية.
المفوض لديه قبول كبير من المنظمات الأممية، خصوصا تلك العاملة في مجال الطفل، مثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ومجلس حقوق الإنسان، ولجنة حقوق الطفل.
وتم تعريف مفوض حقوق الطفل في دورة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف. وتم إنشاء مفوض حقوق الطفل كجزء من مجلس المفوضين بموجب قانون الإنشاء، وهو يتابع جميع حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الطفل.
وتعيين مفوض خاص بحقوق الطفل في البحرين يمثل خطوة ريادية في المنطقة، ما يعزز سمعة البحرين دوليا بصفتها رائدة في دعم حقوق الإنسان والأولوية لحقوق الطفل، ما يعود بفائدة كبيرة على الدولة في المحافل الدولية.
حدثينا عن المنصة المستخدمة لاستقبال ومراقبة الشكاوى المرتبطة بالأطفال، وكيفية معالجتها، وهل تشهد هذه المنصة تفاعلا فعالا؟
المؤسسة تتلقى الشكاوى المتعلقة بالأطفال عبر قنوات عدة تشمل الموقع الرسمي، الخط الساخن، الحضور الشخصي، أو تطبيق الهواتف الذكية. ويجب على الشاكي تقديم جميع المعلومات والوثائق المطلوبة. ويقوم المفوض بمقابلة الطفل لتقييم الشكوى والتحقق من الانتهاكات المحتملة لحقوقه، ويتواصل مع الجهات المختصة أو يقوم بالزيارات اللازمة لحل الشكوى، وفي حالات الطوارئ، يمكن للمفوض أن يقوم بزيارات عاجلة إلى أماكن محتملة لانتهاك حقوق الطفل، فتعالج الشكاوى بشكل عاجل، مع أخذ مصالح الطفل أولوية. وإضافة إلى ذلك، نظمت المؤسسة برامج تدريبية للمختصين في كيفية التعامل مع الأطفال وشكاواهم، ما ساهم في رفع مستوى الوعي والثقة بمفوض حقوق الطفل.
كم عدد الحالات التي يتم تلقيها في المنصة؟
منذ استحداث منصب مفوض حقوق الطفل في يونيو 2023 حتى 3 أكتوبر 2024، تلقت المؤسسة 61 شكوى متعلقة بحقوق الطفل، منها المتعلقة بالهوية، وبذوي الإعاقة، وبالصحة، وبالتعليم، وغيرها، كما ترصد المؤسسة الحالات الخاصة بحقوق الطفل عبر الصحف الرسمية، ووسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها، وتتخذ الإجراءات اللازمة حسب النظام والاختصاص.
ما رأيك في الحملة الوطنية “حماية” التي تم إطلاقها حديثا، وهل كان لمفوض حقوق الطفل دور في تلك الحملة؟
الحملة الوطنية “حماية” تهدف إلى تعزيز سبل حماية الأطفال من الابتزاز والاستغلال الإلكتروني، وانطلقت بجهود مشتركة من النيابة العامة، ووزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة التربية والتعليم، ومؤسسة حقوق الإنسان، ولقد بدأت الحملة بتنفيذ أولى برامجها لنشر الوعي في المجتمع، وتخطط لتنظيم فعاليات متعددة ستستمر حتى نهاية العام الجاري.
ما أبرز الفعاليات والأنشطة التي نظمتها مفوض حقوق الطفل؟
مفوض حقوق الطفل تسعى لتعزيز مفهوم حقوق الإنسان لدى الأطفال، عبر نشر ثقافة حقوق الإنسان وتحويل المعرفة إلى مهارات وسلوكيات يومية، وهذا يتضمن المشاركة في فعاليات وأنشطة مع المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان وجهات رسمية أخرى، إضافة إلى المقابلات الإعلامية.
ومن بين الأنشطة، قدمت مفوض حقوق الطفل محورا في حلقة “صوتي مسموع” للطلاب، وشاركت في برنامج “مبادرة السفراء الشباب لحقوق الإنسان” ضمن فعاليات مدينة شباب 2030، كما نظمت حلقة نقاشية بعنوان “القائد الحقوقي”، وشاركت في نموذج الأمم المتحدة (MUN) بمدرسة الشويفات الدولية.
أيضا، تم تنظيم لقاء تشاوري مع مؤسسات المجتمع المدني لمناقشة التحديات التي تواجه العمل في مجال الطفولة، واستعراض الحلول الممكنة.
