نعمل على تعزيز بيئة يزدهر فيها التسامح والتفاهم
هشام بن عبدالرحمن: “معًا” يخفض السلوكيات السلبية لدى الطلاب بنسبة 56 %
عقد وكيل وزارة الداخلية لشؤون الجنسية والجوازات والإقامة، رئيس لجنة مكافحة العنف والإدمان الشيخ هشام بن عبدالرحمن آل خليفة، بحضور المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير عبدالله عبداللطيف، وممثلين عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى جنيف، والوفود المشاركة في الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان، وعدد من مؤسسات المجتمع المدني، ندوة دولية على هامش اجتماعات الدورة الـ 57 لمجلس حقوق الإنسان بقصر الأمم في مدينة جنيف.
وبداية، ألقى رئيس لجنة مكافحة العنف والإدمان كلمة، أوضح في مستهلها أنه انطلاقا من الرؤية الملكية السامية لملك البلاد لمعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حققت البحرين العديد من الإنجازات في مجال حقوق الإنسان، مثمنا الدعم والمتابعة من قبل ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، للمشروعات الإصلاحية والعمل على تطويرها لمواكبة أحدث المتغيرات.
وتطرق الشيخ هشام إلى الخطوات الاستباقية التي اتخذتها البحرين في محاربة الأسباب التي تؤثر على الأطفال والنشء، مشيدا في هذا السياق بحرص وزير الداخلية الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، على تضافر الجهود لتعزيز قيم ومبادئ حقوق الإنسان، عبر تبني المبادرات والمشروعات الأمنية الرائدة في مجال الوقاية من الظواهر السلبية والحد من معدلات الجريمة. وقال في كلمته: تحت القيادة الثاقبة لجلالة الملك المعظم، عملت البحرين على تعزيز بيئة يزدهر فيها التسامح والتفاهم، ومن هذا المنطلق، أطلق وزير الداخلية برنامج “معا” بالعام 2011، حيث يركز على تمكين الشباب في المدارس، وهو برنامج تربوي تنفذه شرطة خدمة المجتمع، ويهدف إلى إحداث نقلة نوعية في رفع الوعي؛ لمواجهة الظواهر السلبية وحماية جيل الشباب من العنف والإدمان.
وأوضح أن: هذه المبادرة الرائدة، التي نحتفل الآن بمرور 14 عاما على إطلاقها، تجسد التزامنا الثابت بتمكين شبابنا وحماية مستقبلهم ومساعدتهم على اتخاذ القرار الصحيح، مضيفا أن برنامج “معا” يحمل في جوهره قناعة بأن شبابنا ليسوا قادة الغد فحسب، بل أيضا مشاركون فاعلون في تشكيل الحاضر.
وأكد رئيس لجنة مكافحة العنف والإدمان أن: برنامج “معا” استثمارنا في مستقبل البحرين، وآمال وأحلام شبابنا، حيث أدركنا منذ وقت مبكر أن تحديات العنف والإدمان لا يمكن التغلب عليها بمعزل عن بعضها البعض، بل تتطلب جهدا وشراكة بين المعلمين ومسؤولي إنفاذ القانون والأسر والمجتمع ككل، فتربية الطفل تتطلب مشاركة الجميع.
وقال الشيخ هشام “شهدنا انخفاضا ملحوظا بنسبة 56 % في السلوكيات السلبية بين الطلاب المشاركين في البرنامج، وهذا النجاح نتيجة للتخطيط الدقيق والتنفيذ المخلص، لافتا إلى التركيز على 11 سلوكا سلبيا رئيسا، مضيفا أن: مهمتنا هي تمكين طلابنا من مهارات واستراتيجيات اتخاذ القرار الأساسية، ومنحهم الثقة في التعامل مع المواقف الصعبة.
وفي سياق متصل، تحدث مدير برنامج “معا” علي أميني، والبروفيسور ديفيد وايرك من جامعة شمال كارولينا بالولايات المتحدة الأميركية عن البرنامج وتوافقه مع حقوق الإنسان، حيث تم استعراض أبرز الإنجازات والتحديات والآليات والحلول المطبقة في مجال حقوق الإنسان على المستويين الإقليمي والدولي، ومدى تلاقي ذلك مع أهداف التنمية المستدامة 2030 وفاعلية الارتكاز على النموذج المفاهيمي “فعالية نقل المعرفة والمهارات في البرامج الاجتماعية التوعوية والوقائية”، الذي يقدمه مركز “معا” الإقليمي للبحوث والتدريب ويمكن استخدامه في إعداد البرامج والمشروعات والمبادرات وإدراجها ضمن الخطط والاستراتيجيات الوطنية في ذات السياق.
كما تم التطرق إلى نتائج ومخرجات منهج التعايش السلمي ومكافحة التطرف الذي دشنه وزير الداخلية في وقت سابق، وبدأ تطبيقه في مدارس مملكة البحرين بالتعاون مع جامعة شمال كارولينا الأميركية وأبرز مخرجات الدراسة الميدانية التي تمت على المنهج لقياس مدى أثره على سلوكيات ومفاهيم الطلبة.
