"السياحة والآثار" تصدر "تاريخ الفجيرة وآثارها"
تحت رعاية ولي عهد الفجيرة الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي أصدرت دائرة السياحة والآثار في الفجيرة كتاب "تاريخ الفجيرة وآثارها".
ويأتي كتاب "تاريخ الفجيرة وآثارها" للمؤلفة الدكتورة ميشيل زولكووسكي، ضمن سلسلة كتب "التاريخ الطبيعي لإمارة الفجيرة" التي تصدرها هيئة الفجيرة للبيئة ويرصد التسلسل الزمني لإمارة الفجيرة من العصر الحجري القديم حتى منتصف القرن العشرين، ويقدم دراسة شاملة للتنوع الأثري في الإمارة.
والكتاب غني بالصور والرسومات والخرائط، ويسلط الضوء على سبل عيش وازدهار السكان القدماء ضمن البيئة المحلية للفجيرة، حيث تتنوع الموضوعات التي يغطيها بين القطع الحجرية، والمدافن، والحصون، والقرى، والنقوش الصخرية، ليشكل مرجعاً معرفياً غنياً بالمعلومات للطلاب وعلماء الآثار وجميع المهتمين بتاريخ الفجيرة، والكتاب حصيلة مشاريع ومبادرات بحثية بيئية وأثرية وتاريخية موسعة قادها الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي في إطار رؤيته الطموحة للإمارة.
ويشتمل الكتاب على مقدمة للشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي، يلفت فيها إلى أن ظهور المزيد من الأدلة من العصر الحجري القديم والعصر الحجري الحديث، تؤكد على الدور المهم الذي لعبته الفجيرة في حركة البشر الأوائل من أفريقيا إلى شبه الجزيرة العربية.
كما يذكر أن الكتاب يجمع البيانات المناخية والبيئية مع المعلومات المتاحة عن القطع والمواقع الأثرية، لينسج من خلالها خيوطاً مترابطة لوصف تاريخ الفجيرة.
وأوضحت الدكتورة زولكووسكي: "تمتلك الفجيرة رصيداً غنياً ومتنوعاً من الآثار التي ترتبط إلى حد كبير بالبيئة الطبيعية المحلية، ومنذ أن زرت الإمارة لأول مرة في عام 1993 كطالبة جامعية في علم الآثار، لفتني جمال الجبال والوديان والمواقع التاريخية، ولا سيما قلعة الفجيرة التي بدت وكأنها لحظة خالدة من الزمن".
وقالت : "يشرفني أن يتم تكليفي بإعداد هذا البحث الموسع عن الفجيرة التي اعتبرها موطناً ثانياً بالنسبة لي"، معربة عن امتنانها العميق للشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي على إتاحة الفرصة لها لتأليف هذا الكتاب. ويشتمل الكتاب على معلومات أثرية جديدة لم تُنشر من قبل، مثل تفاصيل موقع جبل كهف الدور الذي يعود إلى العصر الحجري، والذي لعب دوراً استراتيجياً خلال حركة البشر الأوائل من أفريقيا إلى شبه الجزيرة العربية.
وتمت مراجعة الكتاب من قبل أكاديميين، وهو مقسم إلى 12 فصلاً يناقش تاريخ البحوث الأثرية في الفجيرة، ويتضمن قسماً خاصاً يشمل مساهمات الدكتور لويد ويكس في إبراز أدلة تاريخية حول أعمال تعدين وصهر النحاس في الفجيرة.
وصرح مدير دائرة السياحة والآثار بالفجيرة سعيد السماحي إن "تاريخ وآثار الفجيرة" يعتبر دراسة شاملة للكنوز الأثرية الغنية في الإمارة، معرباً عن فخره بالدور الهام الذي اضطلعت الدائرة فيه لإطلاق هذا الكتاب الذي يربط ماضي الفجيرة بمستقبلها ويقدم أدلة مادية على تنوع كنوزها الأثرية، مؤكدا أن المعلومات التي يقدمها حول تاريخ الفجيرة ستشكل إضافة هامة للبحوث الأثرية في الدولة .
