لا شك أن رواج التطبيقات الإلكترونية أضاف للمشهد الخدماتي الكثير؛ فقد وفر مزيداً من الوقت والجهد والعناء الذي يتكبده الناس، فأصبحت هذه التطبيقات حلاً ناجعاً للكثير من العقبات والتعقيدات التي كانت شائعة في السابق.
وتعتمد الكثير من الجهات - وربما غالبيتها - على التطبيقات الإلكترونية على اختلافها سواء كانت جهات حكومية أو خاصة، والتي سارعت بدورها في الإنجاز وجودته، وتحقيق الأهداف المرجوة منها. على صعيد الخدمات الإلكترونية الحكومية، يشار إلى عدد من التطبيقات التي أثبتت جدارتها وقدرتها على اختصار الوقت، ومعالجة الطلبات والاحتياجات بسرعة فائقة، وبجهد يكاد لا يذكر، وبجودة عالية، لكن من الملاحظ أن المشوار لم يكتمل بعد، وذلك من ناحية أنه لا يوجد حتى الآن اعتماد كلي على هذه التطبيقات، كما أن البعض منها قد يقود إلى تعقيدات معينة نحن في غنى عنها، وهو ما قد يترك المجال إلى تأثر الخدمة بالسلب أو تراجعها قليلاً نتيجة عدم الاكتمال هذا، بينما كان ينبغي أن يحدث التكامل بعد هذه السنوات من بدء تدشين الخدمات الإلكترونية وانطلاقتها المجدية.
من ناحية أخرى، هناك كثرة في أعداد هذه التطبيقات، وهو ما قد لا يحقق الترابط المعلوماتي المطلوب، وبالتالي فإنه من الجيد والمفيد جداً أن يتم اعتماد تطبيق واحد وشامل يفي بكل المتطلبات، ويجعل من الخدمة أكثر سهولة ويسراً مما هي عليه الآن وتتماشى مع التطور الهائل الحاصل على المستوى العام.
* كاتب وأكاديمي بحريني