+A
A-

فيلم "الماس البريء".. الشهرة تشوه البراءه

باحترافية عالية تقود المخرجة الفرنسية أغاثا ريدنجر فيلمها الروائي (الماس البريء) أو (الماس البكر) الذي يأخذنا إلى حكاية (ليان) صبية باهرة الجمال (مؤثرة على التيك توك) تريد أن تصبح نموذجا للشباب بما تمتلك من جمال وموهبة في الرقص حيث تتقدم إلى أحد برامج تلفاز الواقع الاستعراضية وهي محاطة بظروف اجتماعية صعبة وقاسية تكاد تدمر حياتها وتجرها إلى قاع الهاوية. إلا أن تلك الصبية تظل محافظة على براءتها وعفتها من أجل أن تظل نموذجا لجيل الشباب الموهوب.
مشهد بعد اخر تدهشنا شخصية ليان، التي تلعب دورها (ما لو خبيري)، التي تبلغ من العمر 19 عاما ولها خلفية فرنسية وإيطالية وتعيش في مدينة فريجوس في جنوب فرنسا. لقد تخلت عنها والدتها المضطربة ذات مرة من أجل الحضانة، ولكن إعادتها الآن إلى تم وهي الآن مسؤولة عن مجالسة أختها الصغيرة والمحافظة عليها، والتي تنشغل بتحويلها إلى نسخة مصغرة من صورتها النحاسية ذات الطابع الجنسي. تسرق "ليان" البضائع المسروقة من المتاجر وتبيعها كي تدفع تكاليف جراحة زرع الثدي كما أجرت أيضا عملية تجميل شفتيها. تتسكع مع أصدقائها، وتسكر، لكنها شديدة الحساسية بشأن تكون علاقة جسدية لأنها ترى بأن هذا الجمال لا بد أن يظل للعرض فقط لآلاف المتابعين الذين تغمرهم بصورها وجمالها ويغمرونها بدعمهم وتعليقاتهم.
وفي واحد من المشاهد المكتوبة بعناية وبناء على إرسالها فيلم لها إلى الشركة المنتجة للبرنامج تذهب ليان للوقوف أمام كاميرا المنتجة التي لا نراها وهي تطرح الكثير من الأسئلة الجريئة والفضائحية التي تظل ليان تجيب عليها ببراءتها وعفويتها وكأنها لا تريد الانزلاق إلى أبعد مما تريده المنتجة حيث عالم الشهرة والنجومية ولتظل ليان مؤمنة بأنها خلقت لتكون نجمة تعبر عن جليها وهي محاطة بأوضاع وظروف مزرية ابتداء من أسرتها إلى عوالم وأسرار صناعة الإنتاج
 بانتظار قرار الاختيار تتعقد الأمور أكثر حول ليان من ظروف وأزمات مالية بل إنها تدخل مرحلة هي اقرب الى الهذيان وهي تعلم جيدا بانها ستودع كل ذلك بما فيها اسرتها والشاب الذى يتودد اليها ولكن الكل من حولها يري جمالها المثير ولا ينظر الى ما بداخلها من ارادة وتحدي ومقدرة انها لا تريد ان تكون فتاة اعتيادية بل ان احلامها وطموحاتها ابعد من كل ذلك بكثر وصول الى المشهد الذى ترقص به امام مجموعة من الرجال الاثرياء وفي اللحظة الصعبة تهرب لانها لا تريد ان تلوث جمالها وايضا احلامها.
في الفيلم كم من المشهديات الانتقادية للمجتمع الذي يحيط بتلك الصبية (فقط لأنها جميلة ومثيرة) وهكذا الأمر مع ظروفها الاجتماعية والاقتصادية حيث تضطر إلى السرقة وهي تكرر الأمر عدة مرات حتى يتم القبض عليها ولتتمكن من الهرب ولا يمكن تجاوز مشهد الحفل ولقائها مع مجموعة الرجال الذين كانوا يرون بها جسدا مثيرا وليست مجرد فتاة صغيرة موهوبة، وكانت تطلعات ليان فارغة بشكل واضح، وسيكون من الأفضل لها أن تزرع القيم الأكثر هدوءا للحميمية والحب، أو إذا كانت ليان على حق في طلب المزيد، على هدف أعلى واستخدام ما لديها من حلم وأمل وإرادة.
 في الفيلم كم من المشهديات الانتقادية للمجتمع الذي يحيط بتلك الصبية (فقط لأنها جميلة ومثيرة) وهكذا الأمر مع ظروفها الاجتماعية والاقتصادية حيث تضطر إلى السرقة وهي تكرر الأمر عدة مرات حتى يتم القبض عليها ولتتمكن من الهرب ولا يمكن تجاوز مشهد الحفل ولقاءها مع مجموعة الرجال الذين كانوا يرون بها جسدا مثيرا وليست مجرد فتاة صغيرة موهوبة.
ويأتي الاتصال حيث تم اختيارها لتلعب بطولة البرنامج الاستعراضي وفي واحد من المشاهد الرمزية تقف (ليان) تحت "الدوش" وكأنها تتطهر من كل ذلك الإرث الاجتماعي والطبقي الذي أحاط بها ويكاد قد لوثها وكأنها تذهب إلى حياة جديدة حيث الشهرة والكينونة كنموذج للشباب الحالم
 فيلم (الماس البريء) يظل يحتفي بالبراءة والحلم والأمل حتى رغم وحل الظروف المحيطة. فيلم كبير يتطلب الكثير من الدخول إلى مضامينه وأهدافه وأبعاده.