+A
A-

لا تهوية ولا صيانة للشقق.. أهالي مبنى حريق اللوزي يروون قصص “الموت”

أعرب عدد من ساكني المبني الذي احترق في منطقة اللوزي عن بالغ تعازيهم لفقد أحد جيرانهم عددا من أفراد عائلته، داعين الله أن يتغمد الموتى بواسع رحمته، وأن يلهم العائلة الصبر والسلوان، مشيرين إلى أن جميع قاطني العماري متعاونون ويحسنون الجيرة لبعضهم بعضا، وإن ما حصل قضاء وقدر.


ولفتوا في حديثهم لـ “البلاد” إلى أن المبنى يعاني من العديد من المآخذ التي تسبب أخطارا محدقة بالساكنين فيها، ومن جملة هذه المعوقات الخطيرة التي حذروا منها مرارا غياب التهوية في العمارة، واستخدام البطاقة للتنقل في المصاعد داخل العمارة وغياب الصيانة عن مناطق ومرفقات مهمة في العمارة.


واستهلت إحدى ساكني المبنى حديثها لـ “البلاد” بالقول: كنت خارج الشقة لآخذ بعضا من الحاجيات، إلا أن والدتي واختي كانتا موجودتين بداخلها، وفور وصولي إلى سوق واقف اتصلت والدتي وأخبرتني بأن هناك صراخا لأطفال، ولكنها لا تعرف ما الذي يجري، وعندما وصلت المبنى وجدت أمي واختي تحت المبنى وأخبرتاني بأن هنالك حريقا فجلستا معي بداخل السيارة حتى نستوضح الوضع المستجد.


وبينت أن الجهات المعنية أخبرتهم أنه يستوجب عليهم البقاء في دار الكرامة، وفي حال قيامهم بالبقاء في مكان آخر ربما يتسبب الأمر في عدم استكمال الجهات المعنية الإجراءات اللازمة معهم، وبناء عليه فضلوا البقاء في دار الكرامة.


وعن المشكلات التي يعانون منها في المبنى، اتفقت مع متحدثتنا الأولى بخصوص قيام عدد من القاطنين بعدد من السلوكيات الخاطئة، لافتة إلى أن غالبيتهم في سن المراهقة.


ودعت الجهات المعنية إلى النظر في أمرهم وبشكل تام عبر إيجاد مسكن ملائم لهم بدلاً من السكن في هذا المبنى مجددا لغياب إجراءات الأمن والسلامة، فضلاً عن عدم ملاءمة المكان للسكن نظرا للسلوكيات الخاطئة المرتكبة من قبل شريحة واسعة من الأهالي.


وعلى ذات الصعيد، ذكرت إحدى القاطنات في المبنى أنها تلقت خبر الحريق حينما كانت في دورة المياه تحمم الأطفال، حيث سمعت جرس الإنذار لـ 3 مرات، إلا أنها اعتقدت أن الأمر طبيعي لأنه سبق أن مروا بمثل هذا المشهد، حيث رن الجرس وصمت بسبب استخدام البخور وما شابه، لكن سرعان ما سمعت صراخا وأشخاصا يدقون على الباب “طلعوا.. طلعوا حريقة” وبناء عليه خرجوا من المنزل.


وأوضحت أن الشقة  لم تتضرر جراء الحريق، إلا أن دخانا كثيفا دخل عليها، وأن الحادثة تسببت في ارتفاع ضغط الدم لديها.


وأكدت أنهم يعانون كثيرا في المبنى من إزعاج القاطنين، بمن في ذلك الأطفال، فضلاً عن المعاناة من حالة نظافة المبنى حيث طبعات الأرجل موزعة في كل مكان.


من جهتها، لخصت إحدى القاطنات بالمبنى أن  أبرز المشكلات التي تواجههم تجمعات عدد من الأهالي القاطنين في المبنى في مواقف السيارات للساعات الأولى لما بعد منتصف الليل؛ مما يتسبب في إزعاجهم كقاطنين في المبنى بمن في ذلك الأطفال والتسبب في عدم قدرتهم على النوم بأريحية تامة، فضلا عن الألفاظ البذيئة التي يقومون بتداولها والسلوكيات الخاطئة التي تبدر عن المتجمعين وغيرها كثير والأبرز، منها قيام عدد من المستفيدين من الشقق بتأجير شققهم على آخرين.


وبينت أنه سبق أن قام عدد من قاطني الشقق بالتواصل معهم بخصوص ما سلف ذكره، إلا أنهم لم يبدوا أي تفهم أو تعاون للتوقف عن أفعالهم كما سبق وان تم تقديم عريضة بخصوص تجمعاتهم.


وأشارت إلى أن بلاغات عدة قدمت في هذا الخصوص إلى مركز الشرطة وأكثر من مرة حضرت الدوريات إلى الموقع وقاموا بتوجيههم إلا أن أفعالهم لم تتغير.


وعن علاقة ما ذكرته بحادثة اللوزي، قالت: سبق أن قام عدد من القاطنين بعمل صيانة في شققهم وترتيبات معينة عبر إزالة السيراميك الموجود على الأرضية بالكامل وإعادة تركيب آخر، فضلاً عن تركيب إضاءات وغيرها، متوقعة أن مثل هذه التعديات قد يكون لها تأثير في نشوب الحرائق والتسبب في ضغط على التيار الكهربائي في المبنى.


إلى ذلك، قال محمد الدخيل، وهو أحد قاطني شقق اللوزي، إن الأهالي يعانون من عدم قدرتهم على التنقل بين طابق وآخر بدون بطاقة، حيث إن هذا الأمر لا يعد مناسبا لهم، فضلاً عن معاناتهم من عدم وجود اتحاد ملاك وغياب الصيانة عن أبرز مرفقات المبنى، حيث سبق أن تواصل مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني بخصوص ذلك من دون أن يرده أي رد، كما تواصل مع وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني آمنة الرميحي عند تواجدها بالموقع حيث سرد لها معاناتهم في المبنى.


وعزا الدخيل اندلاع الحريق لانعدام التهوية في المبنى مشيرا إلى أنه قد يكون السبب في وقوع الكارثة.