+A
A-

طلقها وادعى الإعسار.. المحكمة تلزم طليق بدفع 5000 دينار مؤخر صداق

قضت المحكمة الكبرى الشرعية الجعفرية بإلزام طليق بأن يؤدي إلى طليقته مؤخر صداقها ومقداره 5 آلاف دينار، وذلك بعد زواج استمر لمدة 16 عاما وأثمر عن 3 أبناء.المحامية صديقة الموالي

وتشير التفاصيل وفقا للمحامية صديقة الموالي وكيلة المدعية إلى أن المدعى عليه أقام دعوى قضائية أمام المحكمة الكبرى الشرعية الرابعة -الدائرة الجعفرية- للحكم له بتطليق المدعية لاستحالة دوام العشرة بينهما، وقضت المحكمة لصالحه بإثبات وقوع طلاقاً رجعيا واقعا للمرة الأولى بتاريخ 12/06/2023، وبإلزام المدعى عليها بالعدة الشرعية وهي ثلاثة أقراء من تاريخ الطلاق وإصدار وثيقة طلاق للطرفين، ولما كان الصداق هو دين مترصد بذمة المدعى عليه ومستحق للمدعية، الأمر الذي يتعين الحكم للمدعية بالمتبقي لها من مؤخر الصداق بمبلغ وقدره 5000 دينار.

وأوضحت الموالي في مذكرتها أن الزوج زعم بأنه مثقل بالعديد من الالتزامات ولا يستطيع دفع مؤخر الصداق دفعة واحدة ويطلب تقسيطه، حيث إن ذلك النعي مرفوض جملة وتفصيلا ولا سيما وان المقرر قانونا والمستقر عليه شرعا ان مؤخر الصداق يستحق بمجرد حلوله، وحيث إن الثابت ان المدعى عليه قام بتطليق المدعية مما يجعل احقية المدعية في مؤخر صداقها حل أجله ومستحق لها.

وأشارت الموالي إلى أن منازعة المدعى عليه في عدم قدرته على السداد هي منازعة الهدف منها المماطلة والتهرب من مؤخر صداق المدعية ولا سيما وانه يحاول اظهار نفسه بأنه معسر ومحمل بالقروض، في حين ان تلك القروض هي مبالغ تحصل عليها واستفاد منها ومن ثم فلا مجال للاحتجاج بوجود تلك القروض بأنها تشكل عبئا عليه كونه هو المستفيد الأول من تلك القروض وهو ما ننكره ونتمسك بيسار المدعى عليه ومحاولته التنصل من سداد مؤخر صداق المدعية الذي حل اجله.

وأضافت الموالي أن "طلب المدعى عليه إلزامه بسداد مؤخر الصداق على دفعات هو طلب غير منتج ويمثل اجحافا بحق المدعية، كما ان كافة مزاعم وحججه هي في جملتها مزاعم مرسلة لا يهدف منها سوى الإجحاف بحق المدعية وان جميع الادعاءات التي ساقها بشأن القروض واستبدال المعاش جميعها مبالغ انتفع بها كما انها ليست دليلا قاطعا على عسره، مما يتعين معه رفض طلبه تقسيط مؤخر الصداق والحكم بإلزامه بسداد المبلغ كاملا للمدعية".

وعليه حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مؤخر صداقها بمقدار 5000 دينار وفق الثابت بوثيقة عقد الزواج المبرم بينهما.