ستساعد 800 مليون شخص بالدول الأعضاء
"عمومية منظمة التعاون الرقمي": مبادرات جديدة لدفع عجلة التعاون الرقمي
عقد يوم أمس اجتماع الجمعية العمومية الثالث لمنظمة التعاون الرقمي برئاسة محمد بن ثامر الكعبي وزير المواصلات والاتصالات ورئيس مجلس منظمة التعاون الرقمي للدورة الحالية، وديمة بنت يحيى اليحيى الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي، لمناقشة خطط ومبادرات المنظمة الهادفة إلى تعزيز الازدهار الرقمي.
وقد شمل المشاركون عددًا من الوزراء وسفراء الدول الشقيقة لدى المملكة وكبار المسؤولين والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبحضور مجموعة من المراقبين الدوليين والمحليين ذوي العلاقة.
وتضمّن الاجتماع جلسة افتتاحية رحّب وزير المواصلات والاتصالات بالحضور، مشيدًا بتواجدهم الذي يعكس التزامهم بتحقيق أهداف منظمة التعاون الرقمي وتعزيز التعاون الرقمي العالمي وتذليل التحديات الرئيسة للوصول إلى اقتصاد رقمي شامل ومزدهر ومستدام.
وأضاف الوزير "تفخر مملكة البحرين باستضافة الاجتماع الثالث للجمعية العمومية لمنظمة التعاون الرقمي، والذي يؤكد التزام المملكة بدفع عجلة التقدم والابتكار في العالم الرقمي للجميع بما يحقق أهداف منظمة التعاون الرقمي وتطلعاتها في مجال الاقتصاد الرقمي، سعيًا إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية وتحقيق التنمية المستدامة".
وقال إنّ مملكة البحرين، كواحدة من الدول المؤسسة لمنظمة التعاون الرقمي، تضع أهداف المنظمة التي ترمي إلى خلق مستقبل رقمي شامل للجميع، مع التركيز على تمكين المرأة والشباب ورواد الأعمال، وتطوير الاقتصاد الرقمي عبر تحفيز النمو المبني على الابتكار، في صميم استراتيجيتها لتطوير قطاع الاتصالات. كما تسعى المملكة إلى تبوء الريادة الإقليميّة في مجال الاقتصاد الرقمي من خلال إطلاق المبادرات والمشاريع التي تدعم نمو القطاع الرقمي بمختلف مجالاته، إذ تضمنت هذه المبادرات وضع إطار تنظيمي قوي، وإرساء بنية تحتيّة متطورة، فضلًا عن تعزيز قدرات الكوادر الوطنيّة وصقل مهاراتها".
وتابع بأنه كون مملكة البحرين من الدول المؤسسة لمنظمة التعاون الرقمي، نعتبر أهداف المنظمة المتبلورة في تحقيق مستقبل رقمي للجميع من خلال تمكين المرأة والشباب ورواد الأعمال، وتنمية الاقتصاد الرقمي عبر قفزات تنموية قائمة على الابتكار، من ركائز استراتيجية قطاع الاتصالات.
من جهتها، قالت ديمة اليحيى، الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي: "بالنيابة عن أمانة منظمة التعاون الرقمي أتوجّه ببالغ الشكر والتقدير لحكومة مملكة البحرين، كما أعرب عن عميق امتناننا لمحمد بن ثامر الكعبي ومجلس الدول الأعضاء على توجيهاتهم السديدة، ودعمهم المستمر على مدار العام. نحن اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، نحتاج إلى التعاون بين جميع الأطراف والمعنيين، في ظل ما يواجهه العالم من حيث عدم المساواة الرقمية المتفاقمة نتيجة سرعة التقدم التكنولوجي -ولا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي-. فمن خلال التعاون والعمل المشترك، يمكننا ضمان أن يكون هذا التقدم شاملًا ومستدامًا باختيارنا، دون أن نتركه للصدفة. فنحن بلا شك نمتلك الأدوات والموهبة والقدرة على سد الفجوة الرقمية، وتمكين الأقل تمثيلاً، وتمهيد الطريق نحو مستقبل يشمل الجميع دون استثناء".
وأضافت: "تبرز منظمة التعاون الرقمي اليوم كبارقة أمل لغدٍ مشرق، إذ تعمل على تعزيز التعاون من خلال الجمع بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني في جميع أنحاء العالم تحت سقف واحد. وكلنا ثقة بأن القرارات التي اتخذت في الجمعية العامة بمملكة البحرين ستساعد أكثر من 800 مليون إنسان في دولنا الأعضاء البالغ عددها 16 دولة، وستترك أثرًا واضحًا للأجيال المقبلة".
وتم خلال جلسات الاجتماع مناقشة موضوعات تعزيز التعاون الرقمي العالمي، ومنها: نمو الأسواق العابرة للحدود، وقيمة البيانات والاقتصاد الرقمي المستدام المتمحور حول الإنسان؛ والتعاون الرقمي لتحقيق التأثير والتجارة الرقمية والاستثمار وريادة الأعمال؛ وتعزيز التعاون الرقمي.
وأعلنت منظمة التعاون الرقمي خلال الاجتماع عن مبادرات جديدة لدفع عجلة التعاون الرقمي، منها مبادرة سفارة البيانات Data Embassy، ومبادرة مركز التميز للذكاء الاصطناعي التوليدي GenAI Center of Excellence، ومبادرة سلامة المحتوى عبر الإنترنت Online Content Integrity، حيث تهدف كافة المبادرات التي تقودها المنظمة بالتعاون مع الدول الأعضاء والمراقبين والشركاء إلى تحقيق اقتصاد رقمي شمولي ومستدام وعابر للحدود.
وخلال الإعلان عن قرارات المجلس، أكدت الدول الأعضاء في منظمة التعاون الرقمي مجددًا التزامها ببناء منظمة متعددة الأطراف تتسم بالمرونة والكفاءة، مع الاعتراف بالمرحلة المفصلية في تقدم الاقتصاد الرقمي العالمي والتأكيد على أهمية التعاون بين الأطراف المعنية في القطاعات المختلفة، وأهمية التعاون الرقمي لدفع وتسريع النمو الشمولي والمستدام للاقتصاد الرقمي العالمي.
وشهد اجتماع الجمعية العمومية لمنظمة التعاون الرقمي الإعلان عن انضمام 17 مراقبًا جديدًا من القطاعات المختلفة، وهو ما يعكس الإرادة العالمية لتعزيز التعاون الرقمي بين مختلف فئات أصحاب المصلحة، وتأكيد الدول الأعضاء في المنظمة التزامها بتقليص الفجوة الرقمية العالمية من خلال الإمكانات التي يوفّرها التحول الرقمي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.