كيف تأثر الاقتصاد المصري بالحرب الدائرة في قطاع غزة؟
تتضاعف الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب المستعرة في قطاع غزة بين الجيش الاسرائيلي وحماس منذ السابع من أكتوبر وسط مخاوف حقيقة من توسع دائرة الصراع في المنطقة.
ويعد الاقتصاد المصري الأكثر تأثرا بسبب الحرب في غزة وما تبعها من هجمات حوثية على السفن المتوجهة لإسرائيل حيث تراجعت عائدات قناة السويس بنسبة 40 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وكانت بيانات صندوق النقد الدولي أفادت بأن حركة نقل البضائع عبر قناة السويس قد تراجعت الأسبوع الماضي بنسبة 35% مقارنة بالفترة نفسها من 2023.
وبحسب صندوق النقد الدولي فان تغيير العديد من شركات الشحن لمساراتها البحرية أدى الى زيادة في نقل البضائع عبر طريق رأس الرجاء الصالح بنسبة تجاوزت 67.5%.
وتشكّل عائدات قناة السويس أحد أبرز مصادر العملة الصعبة للموازنة المصرية حيث القناة السنة الماضية عائدات مالية تاريخية بلغت 9.4 مليارات دولار، وهي الأعلى في تاريخ القناة وفق ما أعلنت الهيئة في يونيو/حزيران الماضي.
كما تسببت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تراجع كبير لعائدات السياحة المصرية لاسيما في شبه جزيرة سيناء حيث تراجع عدد السياح الأجانب وبخاصة السياح الإسرائيليين الذين توقفوا عن القدوم عبر معبر طابا البري رغم تجاوز عددهم سنة 2022 أكثر من 700 ألف سائح.
هذا وأدى اندلاع المواجهة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي،الى نزوح ألاف اللبنانيين جنوب البلاد شمالا في ظل الهجمات الإسرائيلية المتكررة على مواقع حزب الله.
بدورها فقد أشارت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الى أن الحرب في غزة "لا تدمر" الغزيين والاقتصاد الفلسطيني فحسب، بل تمثل صعوبات للدول المجاورة، مثل مصر ولبنان والأردن، من خلال فقدان السياحة وارتفاع تكاليف الطاقة.
وبحسب المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة فإن تواصل الحرب في غزة يضر بشكل كبير دول المنطقة معتبرا أن وقف الحرب في القطاع والتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار يعد النقطة المفتاح لإحلال السلام في المنطقة.
ويضيف سوالمة أن كمية المخاطر التي يفرضها تواصل الحرب في غزة وامتداد مربع المواجهة الى دول أخرى يستدعي تدخلا دوليا عاجلا لوقف إطلاق النار بشكل فوري وبحث عملية سياسية تفضي بسلام حقيقي وعادل.
