+A
A-

ما تداعيات رفع “بنوك إسلامية” فائدة القروض العقارية؟

توقّع رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة “شركات بدر” فريد بدر، أن يؤثر قرار بعض البنوك الإسلامية رفع الفائدة على القروض العقارية على قرارات المقترضين ويدفع بعضهم إلى الانتقال  لبنوك أخرى التي لم تقم بتطبيق زيادة الفائدة، مبينًا أنه من المعتاد أن يكون لزيادات الفائدة تأثير على قرارات المستهلكين والمقترضين، خاصةً فيما يتعلق بالقروض العقارية. 


 وزاد يمكن أن تؤثر زيادة الفائدة في البنوك على تكلفة الاقتراض وتسهم في تحديد مدى جاذبية القروض العقارية في هذه البنوك مقارنةً ببنوك أخرى، مشيرًا إلى أن آخر إحصائيات ذكرت أن حجم القروض في البحرين وصلت 14 مليار دينار بحريني بين شخصية وعقارية، وتشكّل القروض العقارية نسبة 48.3 % من القروض الشخصية، في حين بلغت القروض التجارية 4 مليارات دينار فقط.


وذكر أن البنوك التي طبقت الزيادة ثلاثة بنوك فقط من 29 بنك إسلامي بالبحرين تضم حسب بيانات المصرف المركزي “6 مصارف إسلامية في قطاع التجزئة و13 مصرفًا إسلاميًّا في قطاع الجملة و9 نوافذ تابعة للمصارف التقليدية“، مرجحًا عدم انضمام البنوك الأخرى لهذا القرار.


وشدد على أن توقيت رفع الفائدة خاطئ خصوصًا أن العالم يتوقع في مارس المقبل انخفاض معدلات التضخم في أميركا، وبالتالي سيكون قرار البنك الفيدرالي متجه لخفض معدلات الفائدة على الدولار والذي سينعكس على معدلات الفائدة في البنوك البحرينية.


 ونصح بدر المقترضين بالبقاء مع بنوكهم الحالية ومحاولة التفاوض معهم في جدولة المتبقي من الأقساط على عامين إلى ثلاثة والتي يتوقع أن تمنحها البنوك بعد رفع الفائدة.


 وفي السياق ذاته، قالت عضو مجلس إدارة غرفة صناعة وتجارة البحرين سوسن أبو الحسن إنه يمكن أن يكون لارتفاع أسعار الفائدة تأثير سلبي على تكلفة التمويل العقاري، لافتةً أن البنوك الإسلامية قد تتأثر بتلك الزيادات في تكلفة التمويل الخاص بها.


وأوضحت أن هناك اختلافًا في نوعية التأثير بين عقود المرابحة وعقود الإيجار المنتهية بالتملك، فعقود المرابحة تتميز بنسبة فائدة ثابتة طوال فترة العقد، مما يخلق استقرارًا في الأقساط الشهرية للعميل،  وعلى النقيض، يبدو أن عقود الإيجار المنتهية بالتمليك تكون متغيرة بناءً على ارتفاع الأسعار العالمية.


وذكرت، أن عقود الإيجار المنتهية بالتمليك تكون متغيرة الفائدة وتعكس الوضع الحالي في الأسواق المالية تحديدًا في فترات أسعار الفائدة المنخفضة وقد يكون لديك تكلفة تمويل أقل، وعملية التسعير قد تكون أكثر مرونة وبساطة.


وزادت، في حالة ارتفاع أسعار الفائدة، قد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الاقتراض موضحة أن هذه النوعية من العقود تنفع الشخص الذي يهدف لبيع العقار خلال سنوات قليلة ويستفيد من ارتفاع الأسعار وتدني تكلفة الاقتراض بسعر فائدة متغيرة.


 ولفتت إلى أن البنوك الإسلامية عمومًا تعتمد على نظام مبادئ الشريعة، وتلتزم بعدم فرض الفوائد الربوية، وعندما تتأثر التكلفة العامة للتمويل أو ترتفع تكاليف السيولة، قد تقوم البنوك بتعديل أسعار الربح (الفائدة) على القروض القائمة.


وبيّنت أن من المهم أن يكون للعملاء فهم دقيق لشروط العقد الذي يبرمونه، ويستفسرون عن التفاصيل المالية والتأثيرات المحتملة في حالة تغير الظروف الاقتصادية، والبحث والاستفسار عن كل العروض والبدائل المتاحة قبل تقديم طلب تمويل عقاري. 


وأوضحت أبو الحسن من المهم أن يقدم البنك شرحًا مفصّلًا للعملاء حول أي زيادة في أسعار الفائدة أو أي تغييرات في الشروط المالية، يشمل ذلك توضيح الخيارات المتاحة للعملاء والمميزات والمخاطر المرتبطة بكل خيار، الأمر الذي يعزّز من درجة الوعي لدى العملاء ويسمح لهم باتخاذ قرار مستنير بناءً على معرفة كاملة بالتداولات المالية.