+A
A-

بالفيديو: 700 بلاغ ضد مسيئين للحيوانات.. وفرج تنكر لاختراق عالم مراهنات صراع "دق الكلاب"

  • 1000 دينار كلفة إخصاء 16 كلبا أو قطا شهريا
  • حث التجار على التبرع لصالح بناء مركز إيواء عسكر
  • فكرة تصدير الكلاب المشردة إلى أستراليا "نكتة" مضحكة

قال رئيس مجلس إدارة جمعية البحرين للرفق بالحيوان محمود فرج، قدمت الجمعية 700 بلاغ إلى الجهات الأمنية بشأن قضايا الانتهاكات وإساءة المعاملة إلى الحيوانات، وتشمل البلاغات المقدمة إلى مراكز الشرطة، إقامة وتنظيم حلبات مصارعة للمراهنات على صراع الكلاب أو الديكة، وقتل وتعنيف الحيوانات السائبة، ومنها قضية "حرق قط أليف داخل قفص"، مؤكدا أن الجمعية تعمل جاهدة على نشر ثقافة الرفق بالحيوان من خلال إصدار القصص القصيرة التي تستهدف طلبة المدارس الابتدائية ورياض الأطفال، والترويج إلى ثقافة العناية بالحيوانات، إضافة إلى توعية الناس من خلال الإرشاد الديني للرفق بالحيوان.

مصارعة كلاب
وأكد فرج في حوار أثناء زيارة "البلاد" إلى مقر جمعية البحرين للرفق بالحيوان في منطقة عسكر، حرص الجمعية على مواجهة المخالفين للقانون الذين ينظمون إقامة حلبات المصارعة للكلاب والديكة التي ينشط موسمها خلال فصل الشتاء والأجواء المعتدلة والباردة، مشيرا إلى أن بعض ممارسي الرهان على مصارعة الكلاب وصل بهم الاستهتار بالمجاهرة لنشر مقاطع مصورة وصور في تطبيقات التواصل الاجتماعي، حول ما يحدث في بعض المزارع لممارسة "القمار" وما يعرف باللهجة الشعبية بـ "دق الجلاب" أي مصارعة الكلاب، حيث رصدت الجمعية في أوقات سابقة وجود مسارح وحلبات في المزارع الخفية، إضافة إلى انتشار عدد من الصور ومقاطع الفيديو لحلبات المصارعة سواء للكلاب أو الديكة.

ولفت فرج إلى أن فريق جمعية الرفق بالحيوان بذل جهودا كبيرة لمحاربة مظاهر إقامة الرهان على قتال الحيوانات، من خلال التواصل مع وزارة الداخلية ومراكز الشرطة، إضافة إلى قيام بعض العاملين والمتطوعين في الجمعية بالتنكر والدخول إلى المزارع أو ما يسمى بـ "الحوط" لأجل رصد المخالفات وإساءة معاملة الحيوانات ومشاهد قتال الكلاب أو الديكة، ويؤكد محمود فرج بالقول، "حاربنا المسيئين، وخاطرنا بأرواحنا من خلال السهر والنوم في المركبات، لأجل رصد مواقع المزارع التي تقام فيها حلبات المصارعة، وذلك بهدف حماية سمعة البحرين أولا وأخيرا من أي مظاهر دخيلة، كما قمت شخصيا بالتنكر لاختراق العالم الخفي للمراهنات على صراع الحيوانات، وتقديم البلاغات إلى الجهات الرسمية ممثلة بمراكز الشرطة".

خلاف المتراهنين
وأشاد فرج بالجهود الحثيثة والتعاون مع وزارة الداخلية في إلقاء القبض ومحاربة سلوك المخالفين للقانون من ممارسي "القمار" على الحيوانات، مضيفا أن هناك الكثير من البلاغات التي تلقتها الجمعية من قبل أفراد خاسرين في بعض المراهنات في حلبات الصراع، "حيث تلقينا اتصالات من قبل بعض الذين يخسرون المال في رهان (دقة الكلاب)، بهدف الوشاية بالفائزين؛ لأن المراهنات تنتهي دائما بخلافات الطرفين المتراهنين، وهو الأمر الذي ساهم في مسك خيوط الوصول إلى مواقع تلك الممارسات، واليوم لدى الجمعية فريق لديه احترافية في التعامل ومكافحة نشاط إقامة وتنظيم حلبات المصارعة للحيوانات، وبفضل جهود التعاون تمكنت الجمعية والجهات الرسمية من اختراق هذا العالم، كما تم رصد بعض الأماكن التي يتواجد فيها أعداد كبيرة من الجمهور والمتراهنين يصل عددهم إلى 200 فرد، منهم أفراد من خارج.

رصد مسبق
وأردف فرج أن الجهود ما زالت مستمرة من خلال التعاون مع الجهات الرسمية لأجل القضاء على أي مظاهر يتم من خلالها الإساءة وانتهاك أرواح الحيوانات، حيث لدينا فريق معني بزيارة المزارع لأجل الرصد المسبق لأي مواقع مشبوهة تقام فيها حلبات صراع الكلاب أو الديكة، ودور الجمعية هو تقديم البلاغات والأدلة إلى الشرطة لاتخاذ اللازم.

تعاون مع الوزارات
وعن تعاون الجمعية مع الجهات الرسمية ممثلة بالوزارات، أكد فرج أن الجمعية، ومنذ تأسيسها في العام 1979 كأول جمعية معنية بالرفق بالحيوان في منطقة الخليج العربي، حرصت على التواصل الدائم والمستمر مع الجهات الرسمية، مثل وزارة الداخلية، للإبلاغ عن مواقع الكلاب الضالة "سابقا" والتعامل مع بلاغات هروب الحيوانات كالحمير والماشية والجمال والخيول وبلاغات اصطياد الأفاعي، إدارة خفر السواحل في حال العثور على حيوانات بحرية لحمايتها من الانقراض أو نقلها إلى المحميات للرعاية وإرجاعها إلى الطبيعة لاحقا، ومنذ 10 سنوات لدى الجمعية تعاون مع المجلس الأعلى للبيئة بشأن حماية الحياة الفطرية في المملكة وبقية أنواع الحيوانات، مثل السلاحف وغيرها من الحيوانات البرمائية، إضافة إلى تبادل الاستشارات التي تصب في صالح المصلحة العامة، والتعاون مع وزارة البلديات والزراعة في ما يخص أمور رعاية وتربية الحيوانات، وكذلك التعاون مع أصحاب المزارع والإسطبلات ومربي الحيوانات والماشية، لأجل إرشادهم وحثهم على تصحيح أوضاعهم في حال رصد أية مخالفات.

إيواء وإخصاء
ومن زاوية أخرى قال فرج إن الجمعية تستقبل ما لا يقل عن 3500 حيوان أليف سنويا بهدف الإيواء والإخصاء، وتم إطلاق خطوط ساخنة إلى التواصل مع المواطنين والمقيمين لتلقي البلاغات بشأن الحيوانات المشردة التي يتم اصطيادها ورعايتها وعلاجها وإخصاؤها، ولدى الجمعية عيادة مختصة بالأحياء البحرية المهددة بالانقراض، وسجل لعلاج وتوثيق حالة الحيوانات التي يتم العثور عليها ومعالجتها بعلم المجلس الأعلى للبيئة.

تطعيم وتعقيم
وأكد فرج أن الجمعية منذ 36 عاما تقدم الخدمات ومساعدة الجميع بشأن رعاية الحيوانات، حيث تقدر المصاريف السنوية للجمعية 120 ألف دينار دون الحصول على دعم حكومي، كما تبلغ تكاليف إخصاء القطط والكلاب شهريا 1000 دينار، لأجل إخصاء 8 كلاب و 8 قطط، إذ تعتبر البحرين أول دولة في الشرق الأوسط طبقت فكرة إيواء وإخصاء الحيوانات السائبة، كما تبلغ كلفة إخصاء الحيوان الواحد 80 دينارا شاملة التطعيمات والتعقيم لمدة 14 يوميا، ولدى الجمعية تعاون مع طبيبة بيطرية منتدبة لإجراء 30 عملية إخصاء في الشهر الواحد، وتقوم بالإشراف على عمليات الإخصاء للكلاب والقطط، إلى حين إرجاع الحيوانات إلى الطبيعة.

الكلاب المشردة
وبشأن الشكاوى من ظاهرة الكلاب الضالة، لفت فرج إلى وجود دراسة علمية أعدتها الجمعية وبالتعاون مع مؤسسة بريطانية في العام 2012 لأجل القضاء على ظاهرة انتشار الكلاب السائبة خلال 3 سنوات في المملكة، وكانت التكلفة آنذاك 2500 دينار شهريا لكل المحافظات، ولكن المماطلة وعدم تجاوب من قبل المعنيين بالأمر في تلك الفترة، ساهم في تفاقم مشكلة مظاهر الانتشار، وصولاً إلى طرح حلول اصطياد الكلاب السائبة من قبل شركات خاصة، وإجراء عمليات الإخصاء والإيواء للحيوانات المشردة، مضيفا نتمنى تكاتف الجميع ودعم الحكومة من قبل التجار وأصحاب الأيادي البيضاء للمساهمة في بناء مركز الإيواء بمنطقة عسكر الذي تم تخصيص أرض لإنشائه على مساحة 50 ألف متر مربع، مشيرا إلى أن جميع أماكن الإيواء اليوم لا تستوعب المزيد من إيواء المزيد الحيوان السائبة.

حلول جذرية
وعن التعاون مع وزارة البلديات والزراعة أكد فرج أن التعاون بشأن مسألة الكلاب الضالة أتى بعد 23 سنة من طرق الأبواب لأجل وضع حلول جذرية لمعالجة انتشار الكلاب الضالة، حيث تم التواصل مع عدد من الوزراء السابقين بالوزارة، وتم تقديم بحث علمي ودراسة علمية تناقش ظاهرة انتشار الكلاب السائبة، لافتا إلى أن الجمعية ما زالت مستعدة لتقديم الاستشارات فيما يخص الوضع الحيواني والحياة الفطرية، وكذلك مسألة اصطياد الحيوانات المشردة، حيث لدى الجمعية فريق يقوم بدريب الفرق المعنية باصطياد الحيوانات السائبة ومتابعة طرق الاصطياد، والتعامل مع البلاغات التي تتلقاها الجمعية لرفعها إلى الشركة المعنية باصطياد الكلاب السائبة، كما يوجد بالجمعية فريق يرصد شكاوى المواطنين المنشورة في منصات التواصل الاجتماعي بشأن انتشار الكلاب الضالة في بعض المناطق.

واعتبر فرج فكرة أحد الأعضاء البلديين بشأن تصدير الكلاب إلى أستراليا نكتة مضحكة، لأنها مكلفة ماديا ولا يوجد بلد في العالم يرحب باستقبال كلاب من دولة أخرى؛ لأن انتشار الكلاب المشردة ظاهرة على مستوى العالم، والمملكة تعتبر أول دولة في الشرق الأوسط قامت بعمل إخصاء الكلاب المشردة.

ردع المخالفين
وعن أبرز القضايا والبلاغات التي قدمتها الجمعية لأجل ردع منتهكي الحيوانات، قال فرج هناك بعض القضايا تم الحكم فيها بعقوبات رادعة للمسيئين، ومنها قضية من قام بحرق "قط في قفص"، قبل عدة سنوات، وبذلت الجمعية جهودا كبيرة لأجل الوصول إلى الجاني، حيث تم تخصيص مكافأة مالية قدرها 1000 دينار، وإطلاق حملة على منصات التواصل الاجتماعي لمن يعرف القائمين على "حرق الهر"، وتلقت الجمعية اتصالا من قبل أحد الأفراد الذين عرفوا هوية المصور ومن قام بعملية الحرق، وعليه تقدمت الجمعية ببلاغ إلى الجهات الأمنية لمباشرة البلاغ.

وعن قانون الرفق بالحيوان، اعتبر فرج أن القانون الذي صدر في العام 2014 يعتبر مستنيرا، حيث قامت الجمعية بالتواصل مع رئيس مجلس النواب الأسبق أحمد الملا، لأجل تقديم مرئياتها بشأن القانون، مؤكدا أن أبواب الجمعية مفتوحة للتواصل مع النواب وأعضاء المجلس البلدية لمناقشة أية تشريعات تتعلق بالحيوان، ولدى الجمعية أهداف وطنية وفق خطط استراتيجية ومدروسة يمكن من خلالها طرح أفكار جديدة في حال المناقشة مع مجلس النواب أو أعضاء المجالس البلدية، تساهم في الحد من انتشار الكلاب السائبة.

تعاون دولي
وعن التعاون الدولي للجمعية أكد فرج أن الجمعية لديها تعاون رسمي مع الجهات الدولية المعتمدة من قبل الدول منذ العام 1979، في مجال تبادل الخبرات لرعاية وتربية الحيوانات، حيث نالت الجمعية ثقة المؤسسات الدولية في مجال التعاون وإبداء الرأي والتعليق على أية استفسارات لتوعية المجتمعات، كما تلقت الجمعية بلاغات من خارج المملكة بشأن الإساءة إلى بعض الحيوانات، والجمعية مستمرة في برامج التوعية لمكافحة العنف تجاه الحيوانات ومحاربة أفكار تسميم وقتل ومصارعة الحيوانات، وهي جرائم يعاقب عليها القانون وترفضها الأديان السماوية.

غير ربحية
ومن جهة أخرى أكد فرج أن جمعية البحرين للرفق بالحيوان جهة غير ربحية وتمول نفسيها من خلال بيع السلع المستعملة التي يتبرع بها بعض المواطنين والمقيمين لصالح الجمعية، مثل الكتب المستعملة، أو مستلزمات تربية الحيوانات أو الألعاب، أو إقامة الحفلات التي يساهم فيها بعض الأفراد، متمنيا إعادة النظر بشأن فاتورة الكهرباء للجمعية التي تدفع فاتورة تجارية شهرياً، الأمر الذي يؤثر على ميزانية الجمعية، وذلك حتى تتمكن من تغطية تكاليف ومصاريف أخرى لرعاية الحيوانات، حيث تم تأسيس صف تعليمي بشأن تربية القطط والكلاب والطيور والسلاحف، وعليه طرحت الجمعية فكرة تبني الحيوانات الأليفة بشكل مجاني لتربيتها، ومن هذا المنطلق تجدد "الرفق بالحيوان" مقترحها إلى وزارة التربية والتعليم بشأن تخصيص حصة لطلبة المرحلة الابتدائية لتعليمهم الرفق بالحيوان.