+A
A-

المؤسسات الصغيرة تشكل أغلبية كاسحة بالسوق لكنها لا تتحكم في بيئة الاستثمار

أكد سعادة النائب أحمد صباح السلوم رئيس جمعية البحرين لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال مشاركته في ندوة "الشباب وفرص الاستثمار" بتنظيم من شركة صفقات ‏للتمويل الجماعي بالقاعة الكبرى ببيت التجار ‏أن دور المؤسسات الصغيرة في جذب الاستثمار أو تحريك الاستثمار يعتبر دورا محدودا ربما يقتصر على بعض المؤسسات الناجحة جدا التي تستطيع جذب شراكات تجارية من الخارج، لكن الغالبية من هذه المؤسسات تجلس في مقاعد المتفرجين تشاهد حركة الاستثمار وتتلقى قوانين الاستثمار وتعليمات الوزارات وتوجيهات الحكومات وخلافه.

مشيرا إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر في البحرين تمثل الأغلبية الكاسحة للسجلات التجارية والشركات العاملة في السوق التجاري، لكنها للأسف أو لطبيعة الأمور ليست المتحكم الرئيسي في ظروف الاستثمار وبيئته سواء في البحرين أو في أي دولة.

وقال السلوم في كلمته بالندوة "لذلك إذا أردنا الدقة والمنطق فإن بيئة وظروف الاستثمار تتحكم فيها أطراف أخرى تماما غير المؤسسات الصغيرة مثل الحكومة بقراراتها والوزارات بأدائها ونشاطها، ومجلس النواب بتشريعاته وقوانين الاستثمار التي يصدرها والبيئة القانونية التي يوفرها بشكل عام، ومجلس التنمية الاقتصادية بتوصياته وخططه، ووضع البلد الأمني واستقراره، حتى الموظفين بنشاطهم أدائهم وسلوكهم مع المستثمر يعززون من هذه البيئة أو يقوضون أطرافها، ابتسامة ومعاملة لطيفة يمكن أن تفرق في جذب المستثمر أو غلق الباب بوجهه".

وأكد السلوم أن البحرين واصلت الجهود لتعزيز بيئتها الداعمة والمحفزة للاستثمار من خلال الشروع في تطبيق أربعة قوانين أصدرها جلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، حيث تتعلق هذه القوانين المستحدثة بعددٍ من القطاعات المهمة سيكون لها تأثير إيجابي على اقتصاد المملكة والبيئة الداعمة للشركات الناشئة. وتتضمن القوانين تشجيع وحماية المنافسة، وإعادة التنظيم والإفلاس وقانون حماية البيانات الشخصية وقانون التأمين الصحي، وتعكس هذه القوانين الجهود التي بذلها فريق البحرين الحكومي بالتعاون مع الشركاء في القطاع الخاص.

 وتابع قائلا "تأتي هذه القوانين ضمن مساعٍ تطويرية وشاملة؛ تهدف لتعزيز وتيرة خلق الفرص الجديدة للمستثمرين الساعين إلى الوصول إلى الاقتصاد الخليجي، الذي يبلغ حجمه حوالي 1.5 تريليون دولار أمريكي، ليضيف ذلك إلى ما حققته التشريعات التي تم تطويرها خلال السنوات الأخيرة في تحقيق نمو قوي في الاستثمارات المباشرة، حيث حقق مجلس التنمية الاقتصادية رقماً قياسياً من خلال استقطاب 810 ملايين دولار في التسعة أشهر الأولى من 2018 متجاوزاً الاستثمارات المستقطبة في مجمل عام 2017 والبالغة 733 مليون دولار".

مشيرا إلى أن هذه القوانين وعوامل الجذب الاستثماري المتاحة في البحرين انعكست على مؤشر قياس ثقة الأعمال بمناخ الاستثمار بالمملكة - الذي أجراه قطاع الإحصاء والسجل السكاني بهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية - ارتفاعاً بالمؤشر الإجمالي في الربع الأول من عام 2023 ليصل إلى 103.84 نقطة مقارنة بـ 101.99 نقطة بمعدل زيادة قدرها 1.85 نقطة مقارنةً بالربع السابق، ما يعادل ارتفاعاً بنسبة 1.81%، في حين حقق مؤشر ثقة الأعمال الحالي ارتفاعاً بمقدار 8.38 نقطة مقارنةً بنفس الفترة من عام 2022.